1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

رحالة عراقي يبحث عن السلام في القطب المتجمد الجنوبي

أمضى عمره في الصحافة والرحلات كما لم يتلق دعما ماليا من أي جهة. يسافر وحده دون أدلاء ودون مرافقين. ويرحل هذه المرة إلى القطب المتجمد الجنوبي ليدعو إلى السلام، إنه العراقي عبد المنعم الديراوي.

أول عراقي يتسلق أعلى قمم العالم و دويتشه فيله

الرحالة العراقي عبد المنعم الديراوي يقترب من قمة إفرست

اختار عبد المنعم الديراوي القطب المتجمد الجنوبي مكانا يبعث منه رسالة سلام إلى العالم لأن هذه المنطقة محايدة وخالية من الأسلحة. وهي منطقة مخصصة للأبحاث العلمية وغير خاضعة لنفوذ أي دولة، بمعنى أنها ما زالت بكرا لم تدخل عالم السياسة بعد.

وربما عجز الديراوي عن الوصول إلى السلام في بلده، الذي يعاني من العنف منذ عقود طويلة من الزمن، فخطط للقيام بهذه الرحلة الصعبة. ويمكن القول إن المشكلة الأهم التي تواجه الرحالة العراقي هي التمويل؛ فالرحلة تكلف نحو 30 ألف دولار حسب تقديره، وقد طلب الدعم من السلطة المحلية في البصرة، ومن الحكومة المركزية في بغداد، لكنه لم يجد تجاوبا يذكر.

"من البصرة الحارة جدا إلى القطب المتجمد الجنوبي"

الرحالة العراقي الديراوي وسط حقول الأرز في قمو جبل إفيرست، الدويتشه فيله

رغم أعوامه الستين يتسلق الديراوي سفوح أعلى قمم العالم

أغرب مفارقات هذه المغامرة أن الرحالة يقيم في واحدة من أكثر مناطق العالم حرارة حيث تصل درجات الحرارة في الصيف إلى 50 درجة مئوية في الظل، فكيف سيتحمل صقيع القطب المتجمد الجنوبي؟ يقول الديراوي، في لقاء خاص مع دويتشه فيله، إنه وضع خطة للتأقلم مع أجواء البرد والجليد والسير في الثلوج من خلال برنامج يتعايش فيه مع أجواء باردة في بلد مجاور للعراق قبل أسبوعين من شروعه في الرحلة. كما بدأ بالسير في شوارع البصرة ليلا دون ملابس ثقيلة لتعويد جسده على تحمل البرودة.

ولدى سؤاله عن مسار الرحلة تحدث الديراوي عن معلومات استقى أغلبها من شبكة الإنترنيت عن رحلات قام بها آخرون قبله، وحدد هذا المسار بالتالي:

من البصرة إلى دبي، ومنها بالطائرة إلى البرازيل فعاصمة الأرجنتين "بوينس آيرس"، ثم بواسطة طائرة محلية إلى جنوب الأرجنتين وتحديدا إلى مدينة "أشوايا"، ومنها بالباخرة إلى المحيط المتجمد الجنوبي. ومن هناك سيواصل رحلته سيرا على الأقدام، إذ سيقطع ستة عشر كيلو مترا على الجليد ليصل إلى مقصده، إلى مركز أبحاث موجود هناك، ويزرع العلم العراقي بحثا عن السلام.

"أول عربي يطأ القطب بمفرده"

الرحالة العراقي الديراوي، صورة. دويتشه فيله

الرحالة العراقي الديراوي

وسيكون عبد المنعم الديراوي أول عربي يصل بمفرده إلى القطب المتجمد الجنوبي لأن من سبقوه، وهم عالمة مغربية ورجل من الإمارات مع شقيقته، كانوا ضمن فرق أبحاث كبيرة نظمتها مؤسسات دولية؛ فيما يعتزم الديراوي أن يطأ تلك المساحة الجليدية العذراء الشاسعة بمفرده. وقد يستعين بأحد مواطني مدينة " أشوايا" جنوب الأرجنتين لمرافقته ومساعدته، هذا إذا وجد من يرضى بالقيام بهذه المغامرة. ويعتزم الديراوي أن يستعين بجهاز تحديد المواقع العالمي "جي بي إس" ليسير على هديه في "صحراء" الجليد غير المتناهية. ولتوثيق رحلته بالصور حاول الرحالة إيجاد مصور عراقي لمرافقته إلا أن مهمته باءت بالفشل.

"أسفار ومغامرات عبر ثلاثة عقود من الزمن"

يختزن الصحفي البصري في ذاكرته تاريخا حافلا بالرحلات والأسفار عبر العالم. فقد سبق له أن جاب إفريقيا والهند، كما قام برحلة إلى جزر الكناري ومنها إلى إسبانيا، التي قضى فيها عاما كاملا. وكانت آخر رحلات الديراوي في شهر آب/ أغسطس، من العام الماضي. فقد قام بمهمة سلام إلى قمة "إفرست" في جبال الهملايا التي وصل إليها عبر رحلة أقلته إلى عاصمة النيبال كاتماندو، ومنها توجه بطائرة صغيرة إلى قرية "لوكلا" على جبال الهملايا. ومن هذه القرية، التي لا تصلها إلا الطائرات الخاصة، رافقه دليل راجل في رحلة استغرقت 11 يوما زرع في نهايتها علم بلاده على سفوح " إفرست".

في كل هذه الرحلات لم يكتب عبد المنعم الديراوي أية وصية إذ كان "موقنا دائما بأنه سيصل إلى غايته ويعود منها سالما" وهو ما نتمناه له هذه المرة أيضا.

الكاتب: ملهم الملائكة

مراجعة: أحمد حسو

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع

مواضيع ذات صلة