1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

عالم الرياضة

رابطة نوادي المشجعين: الشرطي الخفي لمواجهة أعمال العنف والشغب في الملاعب

أصدرت المحكمة الألمانية الاتحادية مؤخرا حكما يقضي بمنع المشجعين من دخول الملاعب في حال تم الاشتباه بميولهم إلى العنف، هذا الحكم فجر جدلا واسعا بينما ألقى مسؤوليات أكبر على عاتق رؤساء رابطة أندية المشجعين.

default

في العام الماضي، سجلت 4577 حالة طرد لمشجعين من الملاعب

فجر الحكم الصادر يوم الجمعة الماضي (28 من أكتوبر / تشرين الأول) من قبل المحكمة الألمانية الاتحادية والقاضي بمنع بعض مشجعي كرة القدم من دخول الاستادات حتى في ظل غياب قرائن تثبت ميولهم للشغب جدلا واسعا داخل الأوساط الرياضية. فهناك من اعتبر قرار المحكمة محاولة لنشر الذعر بين صفوف المشجعين وعشاق كرة القدم. إلا أن المحكمة ومن خلالها قرارها أرادت وضع حد لأعمال الشغب والعنف المتزايدة التي بدأت تشهدها الملاعب الألمانية خصوصا خلال مباريات دوري الدرجة الثانية والثالثة، والتي أصبحت تكلف دافعي الضرائب ما يزيد عن 12 مليون يورو سنويا. وورد في نص الحكم "أن مجرد انتماء المشجع لجماعة عرفت بإثارتها للشغب يكفي لمنعه من دخول الملاعب سواء اشترك في أعمال عنف مع تلك الجماعة أم لا". ومن ثمّ رفضت المحكمة دعوة أحد المشجعين الدائمين لنادي بايرن ميونيخ والذي كان ضمن مجموعة دخلت في اشتباك مع مشجعين من نادي دويسبورج في أعقاب مباراة جمعت بين الفريقين في آذار/مارس من عام 2006 .

حكم صارم

Flash-Galerie Fußball Hooligans Buenos Aires Argentinien

أمام عدسات الكاميرات، انتقلت موجة العنف إلى خارج الملاعب

وإذا كان هذا الحكم قد جاء لدعم السلطات الأمنية والاتحاد الألماني لكرة القدم في جهودهما للقضاء على العنف والشغب داخل الاستادات الألمانية، فإن البعض اعتبره ضربة موجعة للمشجعين الذين قد يواجهون قرار المنع من دخول الملاعب لمجرد أنهم أثاروا بعض الشكوك من حولهم. وبين تخوف بعض المشجعين ولغة القانون الصريحة، تحاول رابطة مشجعي الأندية إيجاد نبرة توافقية بين جميع الأطراف لكي تقام المباريات في أجواء خالية من العنف والشغب.

وفي مدينة دريسدن الشرقية، والتي بدأت تعاني مؤخرا من ارتفاع وتيرة أعمال الشغب والعنف، يعمل مارتن بورنير كرئيس رابطة مشجعي فريق دينامو دريسدن، الذي يلعب ضمن فرق دوري الدرجة الثالثة. وأوضح بورنير أن وظيفته تتمثل بالأساس في "إنشاء جسر للتواصل بين المشجعين والنادي". إذ عليه "إخبار المشجعين بقرارات إدارة النادي ". وذلك إلى جانب أمور تنظيمية أخرى كمساعدة المشجعين على الحصول على تذاكر لحضور مباريات الذهاب إلى غير ذلك من إجراءات مشابهة.

مهام رئيس رابطة المشجعين

ورئاسة رابطة المشجعين كمؤسسة أُنشأت في سبعينيات القرن الماضي، كخطوة وقائية ضد انتشار أعمال العنف في ملاعب كرة القدم. وكان الهدف من وراءها إشراك المشجعين في الأمور التنظيمية لكسب ثقتهم وتعزيز صلتهم بالنادي الذي ينتمون إليه، ما يعزز روح التفاهم ويكبح الميول إلى العنف. وهذا ما تمّ لمسه بالفعل في السنوات الأخيرة، حسب رئيس رابطة نادي شالكه، رالف رويك الذي أوضح أن الملاعب "لم تعد اليوم حكرا على الرجال فقط، كما كان الحال في العقود الثلاثة الأخيرة، وإنما أصبحت النساء والأطفال يذهبون إلى الملاعب لمشاهدة مباريات كرة القدم".

لكن رغم ذلك، لم تختف آثار العنف من الملاعب، بل أنها أخذت منحى آخر. فأمام عشرات الكاميرات المصوبة على أدراج الملاعب، انتقلت موجة الشغب إلى خارج الملاعب. ما حوّل رئيس رابطة المشجعين من وسيط بين النادي والمشجعين إلى وسيط بين رجال الشرطة والمشجعين. وهذا ما يتطلب منه إقامة علاقات جيدة مع رجال الأمن، حسب قول رالف رويك الذي يقول "إنه لا ينظر إلى رجال الأمن على أنهم أعداء، بل شركاء لأن المهمة الأساسية تكمن في الحفاظ على الأمن وتقديم الحماية للجمهور. فالعائلات تزور الملاعب للاستمتاع بمباراة كرة القدم، وتريد تركها بسلام".

غالبية المشجعين مسالمون

Flash-Galerie Fußball Hooligans Bukarest Rumänien

ظاهرة العنف في الملاعب تعكر صفو الروح الرياضية

ووفقا لإحصائيات الإتحاد الألماني لكرة القدم، دخل ملاعب كرة القدم الألمانية العام الماضي زهاء سبعة عشر مليون مشجع. في حين سُجلت في السنة ذاتها 4577 حالة طرد. ما يعني أن فئة المشاغبين لا تصل نسبة 1 في بالمائة. وهذا ما يريد مارتين بورنير التأكيد عليه، عندما أشار إلى "أن جل مشجعي فريق دينامو دريسدن مسالمون". مضيفا أنه "ورغم قلة الفئة المشاغبة، فإن تواجدها يستلزم حضور الأجهزة الأمنية". والملفت للنظر أن أعمال الشغب تختلف حدتها من شرق ألمانيا إلى غربها. ففي الوقت الذي يخيم الهدوء النسبي على الملاعب في غرب ألمانيا، تسجل في شرقها نسب مرتفعة من أعمال الشغب.

وعزا رئيس رابطة مشجعي نادي شالكه الأسباب في ذلك "إلى أنه في غرب ألمانيا عادة ما تقام مباريات دوري الدرجة الأولى والثانية وسط إجراءات أمنية مشددة. بينما تقام على ملاعب المدن الشرقية منافسات دوري الدرجة الثالثة، التي لا يواكبها حضور أمني قوي". وأمام تزايد أعمال الشغب، يطالب البعض الإتحاد الألماني لكرة القدم بتكثيف جهوده للحد من العنف والشعارات العنصرية التي يرفعها بعض المشجعين. بيد أن كلا من رئيسي رابطة المشجعين في فريق دينامو دريسدن وشالكه غير مقتنعين بذلك، كونهما يعتقدان أن المشجعين سواء في غرب ألمانيا أو في شرقها لا يثقون في الإتحاد. ويفضلون العمل المشترك مع أنديتهم فقط.

الكاتب: ديرك كاوفمان/بنكيران وفاق

مراجعة: عبده جميل المخلافي

مختارات