1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

ذيول مقتل مدنيين في قندز تفرض استقالة وزير ألماني

أطاحت ذيول حجب معلومات عن مقتل مدنيين في عملية عسكرية ألمانية في أفغانستان بوزير العمل الحالي وزير الدفاع السابق فرانس جوزيف يونغ، في وقت يعتقد فيه عدد من المراقبين أن الانعكاسات السياسية لهذه الغارة لم تنته بعد.

default

يعتقد العديد من المراقبين الألمان أن الانعكاسات السياسية في ألمانيا للغارة الجوية التي وقعت صباح الرابع من أيلول/سبتمبر الماضي في منطقة قندز بأفغانستان والتي أمر بتنفيذها قائد عسكري ألماني، لم تنته بعد. وإلى جانب قرار وزير الدفاع الألماني الجديد، كارل تيودور تسو غوتنبيرغ، بإعفاء قائد الجيش الألماني فولفغانغ شنايدرهان ووكيل وزارة الدفاع بيتر فيشرت من منصبيهما، قدَّم وزير العمل الحالي وزير الدفاع السابق فرانس جوزيف يونغ باعتبار أنه كان المسؤول الأول في وزارته، استقالته من منصبه الجديد إلى المستشارة أنغيلا مركل التي قبلتها. ويتجه البرلمان الاتحادي حاليا إلى تشكيل لجنة تحقيق في القضية التي يمكن في اعتقاد البعض أن تتفاعل على أكثر من صعيد. جدير بالذكر أن الجيش الألماني وقوات "آيساف" الدولية كانا قد شكلا لجنتي تحقيق مستقلتين بعد الغارة لإجراء تحقيق شامل سُمح بنشر أجزاء منه.

توافق برلماني حول مهمة القوات الألمانية في أفغانستان

tanklastwagen, kundus, georg klein, bundeswehr, afghanistan

موقع قصف الصهريجين بعد الغارة الجوية

ومنذ إرسال القوات الألمانية إلى أفغانستان عام 2000 اعتبر المسؤولون الألمان أن مهمتها لا تتمثَّل في خوض حرب فيها، وإنما مساعدة البلد على استعادة سلامه وهدوئه والمساهمة في إعادة إعماره مع احتفاظ هذه القوات بحق الدفاع عن النفس. وشددت كل الحكومات الألمانية على هذا المبدأ وكانت ترى فيه مقياسا للتوافق حوله داخل البرلمان وتأمين أكثرية نيابية حوله علما أن مثل هذا النهج يبعد الجنود الألمان عن تعريض حياة المدنيين الأفغان إلى الخطر كما يحصل بصورة دورية مع القوات الأميركية.

ورحَّب المواطنون الأفغان بهذه الإستراتيجية وبقي الجنود الألمان سنوات عدة بمنأى عن المواجهة العسكرية المباشرة، خاصة وأن شمال البلاد الذي تحمَّل الجيش الألماني مسؤولية أمنه كان يتمتع بهدوء نسبي سمح بتنفيذ عدد غير قليل من مشاريع إعادة الإعمار. لكن التطورات العسكرية المتزايدة فيه منذ نحو عامين، والتي عكست نموا كبيرا في هجمات مقاتلي "طالبان" وفي تعرض الجنود الألمان إلى خسائر بشرية ومادية متزايدة، دفعت قادتهم الميدانيين أكثر فأكثر إلى اتخاذ قرارات تتجاوز حق الدفاع عن النفس مع كل ما يرافق ذلك من محاذير في تعريض حياة مدنيين إلى الخطر المباشر. وهذا ما حصل على الأرجح في القصف الجوي الذي طال صهريجي وقود خطفهما مسلحون بالقرب من قندز في الثالث من سبتمبر الماضي.

وفي ردِّ استباقي على الأخطار التي يمكن أن تشكلها السيطرة على شاحنتين وكمية كبيرة من الوقود على قواته في المنطقة وقاعدته العسكرية طلب القائد الميداني غيورغ كلاين من قيادة "آيساف" إرسال طائرتين لقصفهما بعد وصول معلومات إليه ليلا عن انغراز دواليبهما في رمال نهر قريب وتواجد العشرات من المقاتلين حولهما في محاولة لإخراجهما من المكان العالقين فيه.

ليلة قصف الصهريجين وموقف الأفغان

Deutschland Bundestag Bonn Jubiläumssitzung Erster Bundestag

من المرتقب أن يشكل البرلمان الاتحادي لجنة تحقيق فيها يتعلق موضوع حجب وزارة الدفاع معلومات عنه

وبعد القصف الناجح للصهريجين تواترت معلومات عن أن المسلحين استقدموا من قرى مجاورة جرارا ومدنيين لمساعدتهم على إخراج الصهريجين فقتلوا كذلك في الغارة. ولا تزال المعلومات حول عدد القتلى والجرحى تراوح بين 100 و142 شخصا. ورغم أن تقرير "آيساف" قدَّر عدد المسلحين القتلى بـ 75 والمدنيين القتلى بـ 30 شخصا، استمر وزير الدفاع الألماني السابق وقيادة الجيش في نفي مقتل مدنيين ورفضا نشر كامل تقرير "آيساف" إلى أن أقرَّ يونغ بإمكانية تعرض مدنيين إلى القتل في الغارة.

ورغم إسراع الرئيس حميد كارزاي بالتنديد بمقتل مدنيين صرَّح كبار المسؤولين الأفغان في قندز "بأن أحدا من الأهالي لم يعلن عن فقدانه أفرادا أو أقرباء"، وأنهم يدعمون القائد الألماني كلاين ويحضّون على مواجهة جماعات "طالبان" بحزم، إلا أن أحزاب المعارضة في ألمانيا واصلت تحركها ضد الوزير يونغ على خلفية اتهامه بإخفاء الحقيقة عن البرلمان والرأي العام. وفي الوقت ذاته حذَّرت هذه الأحزاب من تغيير صيغة التوافق البرلماني حول مهمة القوات الألمانية في أفغانستان.

الرأي العام الألماني يؤيد عودة القوات الألمانية

ومعروف أن من بين الأحزاب الخمسة الممثلة في المجموعة البرلمانية المؤيدة لمهمة الجيش الألماني في أفغانستان يعارض حزب اليسار لوحده منذ البداية ولأسباب مبدئية كما يقول ويطالب في كل فرصة سانحة بإعادتهم من أفغانستان ولبنان وأماكن أخرى بأسرع وقت إلى ألمانيا. إضافة إلى ذلك تظهر كل استطلاعات الرأي الجارية في البلاد إلى أن أكثرية ساحقة من الألمان تؤيد إنهاء مهمة الجيش الألماني في أفغانتسان. وهذا الموقف هو أحد الأسباب التي دعت الحكومة الألمانية الجديدة إلى طرح موقف يدعو إلى عقد مؤتمر دولي جديد حول أفغانستان لتحديد إستراتيجية جديدة تؤهله خلال فترة زمنية كافية لضمان أمنه بنفسه وبدء انسحاب تدريجي للقوات الدولية منه.

الكاتب: اسكندر الديك

مراجعة: طارق أنكاي

مختارات