1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

دول الاتحاد من أجل المتوسط بعد عام على التأسيس

مر عام على تأسيس الاتحاد من أجل المتوسط الذي تأسس بموجب مبادرة من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، مرتكزاً في محاورها على عملية برشلونة. وعلى الرغم من أنشطة الاتحاد بدأت بوضع خطط وأهداف عديدة، إلا أن مجملها لم يتحقق بعد.

default

خريطة توضح الدول الأعضاء في الاتحاد من أجل الأوسط الذي أسسه نبكولا ساركوزي

بدأت دول الاتحاد الأوروبي والدول المطلة على البحر المتوسط والسلطة الفلسطينية عملها المشترك منذ أربعة عشر عاماً تقريباً، إذ تلتقي تلك الدول بصفة دورية منذ نوفمبر/تشرين الثاني 1995 على مستوى وزراء الخارجية للتعاون في مشروعات إقليمية وذلك في إطار مبادرة أطلق عليها اسم "عملية برشلونة"، نسبة إلى مقر المؤتمر التأسيسي في مدينة برشلونة في نوفمبر/ تشرين ثان 1995. وتعتبر عملية برشلونة ذات ثقل مركزي بالنسبة للعلاقات بين الاتحاد الأوروبي وحوض البحر المتوسط، إضافة إلى أنها تعد الإطار الوحيد الذي تمثل فيه الدول العربية المطلة على البحر المتوسط وإسرائيل معاً.

ساركوزي يبادر بتأسيس الاتحاد من أجل المتوسط

Sarkozy EU-Ratspräsidentschaft Logo Frankreich 2008 EU

نيكولا ساركوزي أكد في الكلمة الافتتاحية لقمة باريس على أهمية إيجاد سبل تساهم في تحقيق السلام

فكر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أثناء الاستعدادات لتولي بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي عام 2008 في تأسيس اتحاد جديد يضم الدول المطلة على البحر المتوسط فقط دون دول الاتحاد الأوروبي غير المطلة على ساحله. غير أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل احتجت وقتذاك على هذه الفكرة بقوة، مما أدى إلى قبول ساركوزي بشمول الاتحاد جميع دول الاتحاد الأوروبي الـــ27. وتأسس بذلك الاتحاد من أجل المتوسط في قمة باريس يوم 13 يوليو 2008، ليضم 43 دولة عضو. وصرح ساركوزي في الجلسة الافتتاحية قائلاً: "نحن نعلم جيداً أننا لن نتوصل إلى حل لجميع المشاكل بعد اجتماع واحد، ولكننا سنبذل جهدنا لإيجاد البدائل المناسبة. وعلينا أن ننجح وأن نوجد سبلاً تساهم في تحقيق السلام".

وفي إطار القمة التي استضافتها الرئاسة الفرنسية لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي وحوض المتوسط والمفوضية الأوروبية أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على أن الاتحاد يضم جميع دول الاتحاد الأوروبي بما فيهم السويد وبولندا وألمانيا، وهي دول لا تطل على ساحل الأبيض المتوسط وأضافت قائلة: "تعتبر هذه القمة بداية ممتازة لمستوى جديد من التعاون، وتعيد الروح إلى عملية برشلونة بديناميكية جديدة تماماً."

حماية البيئة وأمن الطاقة من أهم مشروعات الاتحاد

واجتمع وزراء خارجية دول الاتحاد من أجل المتوسط مرة أخرى في نوفمبر/تشرين الثاني من نفس العام ووضعوا محاور جديدة للعمل، وتم التأكيد على أهمية التركيز من المشاريع الخاصة بمجال حماية البيئة وأمن الطاقة في البحر المتوسط. كما اتفقوا على تبادل الخبرات حول الوضع السياسي في الشرق الأوسط ومكافحة الإرهاب، وذلك بصورة منتظمة، على أن يتولى وزيران رئاسة اجتماعات الاتحاد، أحدهما من أوروبا والثاني من إحدى الدول المطلة على البحر المتوسط والتي لا تنتمي إلى الاتحاد الأوروبي. وهو ما ترى فيه بينيتا فريرو-فالدنر مفوضة العلاقات الخارجية والسياسية الأوروبية، فرقاً أساسياً بين عملية برشلونة سابقاً والاتحاد من أجل المتوسط.

مشكلات كثيرة تعيق حركة النجاح

BdT Merkel Mimik

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أكدت على أن الاتحاد يضم جميع دول الاتحاد الأوربي

وللأسف تعطلت الكثير من المشروعات الطموحة بسبب الأزمة المالية في الآونة الأخيرة، فالمشروعات تعتمد على صناديق التمويل الحكومية وتمويل المستثمرين. كما أن الاتحاد كان مقاطعاً من الناحية السياسية لمدة طويلة في أوائل هذا العام بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، إلا أن الأعضاء العرب قاموا بتخفيف مقاطعتهم لأنشطة الاتحاد مجدداً في الوقت الحالي. وفي السابع من يوليو/ تموز من هذا العام اجتمع وزراء المالية والاقتصاد في دول الاتحاد الأوروبي ووزير الاقتصاد المصري يوسف بطرس غالي الذي يتولى الرئاسة المشتركة الحالية للاتحاد من أجل المتوسط في بروكسل على هامش اجتماعات لمجلس وزراء المال والاقتصاد في الاتحاد الأوروبي. وألقى وزير مالية السويد أنديرز بورغ خلال الاجتماع كلمة قال فيها: "إن الاتحاد من أجل المتوسط يلعب دوراً هاماً للغاية بالنسبة للاتحاد الأوروبي. واتضح لنا خلال المناقشات الأهمية القصوى في أن نواصل الإصلاحات. وهناك تقارير واضحة تشير إلى وجود تطور ملحوظ في الإصلاحات جنوب المتوسط. كما تحسن التعاون مع الدول الجنوبية المطلة على المتوسط".

ووفقا لتقديرات الباحثة السياسية الألمانية دانييلا شفارتسر فإن مشكلات كثيرة تحد من فاعلية أنشطة الاتحاد، منها ارتفاع معدلات الهجرة وازدياد الفجوة بين الطبقات الاجتماعية. وأشارت شفارتسر إلى غياب الحلول السياسية قائلة إن الاتحاد من أجل المتوسط لم يحقق بعد ما كانت تأمله فرنسا.

الكاتب: بيرند ريجرت/ دينا جودة

مراجعة: عماد م. غانم

مختارات