1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

دمشقيون: مشاعر "مشوشة" إزاء ضربة عسكرية غربية محتملة

على وقع التهديدات الغربية بضرورة "معاقبة" نظام الأسد على خلفية تحميله مسئولية استخدام الأسلحة الكيماوية، تختلج سكان العاصمة دمشق مشاعر متباينة إزاء ضربة عسكرية محتمله على بلادهم. DW رصدت بعض الآراء في الشارع الدمشقي.

التهديدات الأمريكية والغربية بتوجيه ضربة للنظام السوري قسمت السوريين على أنفسهم، بما فيهم المعارضين. فمن ناحية يتخوف البعض من نتائج وتداعيات ما بعد الضربة التي لا يتوقع الكثيرون أن تؤدي إلى إسقاط نظام الأسد، بينما يشكك البعض الآخر في نوايا الغرب وأهدافه من هكذا ضربة لو تمت بالفعل.

الجدير بالذكر هنا أن المعارضة السورية المنضوية في إطار "الائتلاف الوطني السوري" كانت قد طالبت الولايات المتحدة والدول الغربية بتوجيه ضربات ضد النظام السوري وبدعم "الجيش السوري الحر"، وهو ما أكده مجددا أحمد الجربا، رئيس الائتلاف الوطني مؤخرا، في مقابلة مع صحيفة لو باريزيان الفرنسية نشرت يوم الخميس الماضي.

"سوريا سوف تدخل في دوامة من العنف"

In this photo released by the Syrian official news agency SANA, flames and smoke raise from burning cars after two bombs exploded, at Qazaz neighborhood in Damascus, Syria, on Thursday May 10, 2012. Two large explosions ripped through the Syrian capital Thursday, heavily damaging a military intelligence building and leaving blood and human remains in the streets. (Foto:SANA/AP/dapd)

مخاوف من موجة عنف تجتاح سوريا نتيجة ضربة عسكرية للنظام

المعارض اليساري بدر منصور من مؤسسي هيئة التنسيق الوطنية والمنبر الديمقراطي المعارض، يعتقد أن توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري من شأنه أن "يدخل سوريا في دوامة من العنف وحرب عصابات وحرب شوارع، وسوف تتحول المعركة إلى صراع طائفي وقومي، وهذا ما تبحث عنه أميركا"، على حد تعبيره. منصور أعلنها صراحة وقال "أنا ضد التدخل العسكري". وأستدرك قائلا" كلنا يعلم أن هذا النظام هو من أوصل البلاد إلى هذا المستوى من العنف، لكن علينا أن نتساءل هل هدف أميركا من هذا التدخل هو من اجل إسقاط النظام؟ أنا شخصياً اشك في ذلك، فسيناريو ضرب القوات الجوية والمطارات ثم الانسحاب من اللعب يدفعنا للتساؤل عما سيحدث بعد ذلك؟" وأجاب على نفسه بالقول "سوف تدخل البلاد في حرب عصابات يفضي إلى التقسيم".

نعم للضربة، ولكن..؟

الدكتور مجد، طبيب، تخالجه مشاعر "مشوشة" تتأرجح بين رفض ضربة عسكرية لبلاده وبين موافقة ضمنيه عليها "فمن جهة أكيد لا أتمنى ضربة عسكرية من بلد أجنبي تقصم ظهر البلاد، ولكن في المقابل لا أستطيع أن أنكر سعادتي بوجود احتمال ولو كان ضعيفاً بأن هذه الضربة قد تساهم في القضاء على من أوصل البلاد إلى هذه الحالة، سيما إذ ما استهدفت هذه الضربة المواقع التي يقصف منها النظام المدنيين".

لكن الدكتور مجد، الذي ينتمي إلى عائلة دمشقية عريقة، شكّك في نوايا الغرب وقال إنه ينتظر منه "بعد هذا الصمت الطويل على قتل الشعب السوري، أن يكون سببا في كسب الحرية لهذا الشعب. والتجربتان العراقية والأفغانية مثال حي في الذاكرة عما يمكن أن يذهب إليه هذا التدخل". وحيث أن "أي بديل عن نظام الرئيس السوري الحالي هو بديل إسلامي"، في نظر مجد، فهو لا يتوقع "من الغرب وأميركا العمل على إنهاء نظام الأسد قبل التوصل إلى حل بشأن الجهاديين والأصوليين، الذين سيصبحون في حال سقوطه في مواجهة مباشرة مع إسرائيل".

لماذا ضعف الشعور الوطني لدى السوريين؟

أما المحامي ميشال شماس، وهو مدافع عن قضايا حقوق الإنسان ويعمل متطوعاً ومدافعا عن المعتقلين السياسيين على خلفية مشاركتهم في الثورة السورية، فيستغرب ردّة فعل السوريين وانقسامهم بين مؤيد ومعارض للتهديدات الغربية بتوجيه ضربة للنظام السوري، مستذكرا ذلك "الشعور الوطني العالي" لدى السوريين في مواقف تاريخية فاصلة في العقود الماضية، ويقول "من المؤسف حقا، لا بل إنها مأساة كبيرة أن يصل السوريون إلى درجة الانقسام بين مؤيد ومعارض لما يُقال عن ضربات عسكرية لمواقع النظام في سوريا. ذلك الشعور الوطني العالي لدى السوريين، لم نعد نلحظ اليوم بكل أسف وبات ضعيفاً جداً، ويتحمل مسؤولية ذلك بالدرجة الأولى النظام الذي احتكر السلطة لنفسه وامتنع عن تلبية مطالب الناس في الإصلاح والتغيير وتحقيق حد أدنى من الحرية والديمقراطية، مما أوصل البلاد إلى ما نحن فيه اليوم".

مخاوف من ردود الفعل

الناشطة نورة، التي شاركت منذ انطلاقة الثورة في المظاهرات والعمل الإغاثي لاحقاً، لم تخف حزنها لما يقال وتسمعه عن احتمال توجيه ضربة عسكرية لسوريا، معتبرة أن الهدف الحقيقي لتلك الضربة سوف يكون "تدمير كل مقدرات سوريا وخاصة الترسانة الكيماوية من أجل ضمان أمن إسرائيل". وتابعت كلامها بالقول "كمواطنة سورية ينتابني حزن عميق يستحوذ على مشاعري، فبعد عامين ونصف والعالم يتفرج على الموت والدمار والنزوح، الآن قرر أخيرا التدخل؟ أنا خائفة من تداعيات هذا التصعيد العسكري الخارجي ومن ردّة فعل النظام، والتي برأيي ستكون قاسية جداً".

كما لم تخف نورة مخاوفها من ردّة فعل بعض فصائل المعارضة المسلحة بعد هذه العملية، "من تصعيد أعمالها في العاصمة دمشق، التي تشكل الآن الملاذ الأخير لملايين النازحين". وبروح التحدي تابعت نورة كلامها بالقول "لا شيء سيمنع ثورتنا من الاستمرار لتحقيق مطالبها في بناء دولة مدنية ديمقراطية حرة".

مختارات

مواضيع ذات صلة