1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

دعوات ألمانية حثيثة للتصدي لتغيرات المناخ قبيل انعقاد مؤتمر بالي

قُبيل انعقاد المؤتمر الدولي للمناخ في بالي دعت أنجيلا ميركل الدول المشاركة إلى تحديد موعد أقصاه نهاية 2009 لتبني خارطة طريق تخلف برتوكول كيوتو وسط دعوات حثيثة لاتخاذ إجراءات أكثر حزما فيما يخص حماية البيئة.

default

ألمانيا تجدد دعوتها لبذل مزيد من الجهود لحماية البئية

يجتمع ممثلون ووزراء من أكثر من 180 دولة اعتبارا من يوم الاثنين المقبل في منتجع بالي الاندونيسي لبدء مفاوضات حول معاهدة جديدة لمواجهة التغير المناخي عقب عام 2012 موعد انتهاء العمل ببروتوكول كيوتو. ومن المنتظر أن يناقش المؤتمر سبل الحد من ارتفاع درجة حرارة المناخ بدء من عام 2013. ويشار في هذا الإطار إلى أن الدول الصناعية تعهدت في مدينة كيوتو اليابانية، في إطار ما يُعرف ببرتوكول كيوتو، بخفض انبعاثات أهم الغازات التي تتسبب في ظاهرة الاحتباس الحراري الذي يؤدي بدوره إلى ارتفاع درجة حرارة مناخ كوكب الأرض بنسبة 5 بالمائة على الأقل حتى عام 2012 مقارنة بعام 1990. ولم يتم إلزام الدول النامية آنذاك بقيود للمساهمة في تحقيق هذا الهدف. ووقعت نحو 180 دولة حتى الآن على هذا البروتوكول بينما رفضت الولايات المتحدة التوقيع عليه.

حماية البيئة بحاجة إلى تكاتف الجهود

Klimaschutz: Deutsche Autos

عوادم السيارات من مسببات ظاهرة الإحتباس الحراري

وقبيل انعقاد مؤتمر بالي للمناخ جددت ميركل رغبتها في أن تكون ألمانيا قدوة في بذل المساعي الرامية لخفض التغير المناخي كما طالبت الاتحاد الأوروبي ودول قمة الثمانية الصناعية بمواصلة السعي لتحقيق تعهداتها بشأن خفض درجة حرارة المناخ. وقالت ميركل في رسالتها الأسبوعية المتلفزة والتي بُثت على موقعها الالكتروني اليوم السبت: "قررنا على مستوى الاتحاد الأوروبي وخلال قمة الثمانية في حزيران/يونيو الماضي أن نزيد من مساعينا من أجل حماية المناخ". وأضافت ميركل:"نحتاج بشكل خاص لاتفاق يخلف بروتوكول كيوتو الذي سينتهي العمل به بنهاية عام 2012".

من ناحيته عبر مستشار الحكومة الألمانية لشؤون المناخ ومدير معهد أبحاث المناخ في بوتسدام، البروفيسور هانز يوأخيم شيلنهوبر، عن أمله في أن تتخذ الولايات المتحدة خطوة تاريخية في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في بالي. وقال شيلنهوبر في مقال له نشرته صحيفة "فرانكفورت روند شاو" اليوم السبت: "نأمل أن تسنح الفرصة لرئيس أمريكي ليقوم بعمل عظيم أفضل مما عليه الآن". كما أعرب الخبير الألماني عن رغبته في أن تتبنى الولايات المتحدة الأمريكية موقفا أكثر حزما تجاه قضية المناخ ومضى يقول: "فإذا ما أدركت أقوى دولة في العالم في هذا السياق أيضا قدرتها على قيادة المجتمع الدولي وقت الضرورة كما فعلت لوقف المد الفاشي في أربعينات القرن الماضي، فإنها ستقدم بذلك خدمة لا تقدر بثمن ليس لكوكبنا فحسب بل لنفسها أيضا".

أما فيما يتعلق بالأخطار المحدقة بالبيئة المترتبة عن التغيرات المناخية فقال شيلنهوبر إنه يتوقع أن يرسل مؤتمر بالي الدولي للمناخ رسالة للدول الصناعية لخفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري بما لا يقل عن 30 بالمائة حتى عام 2020 "عندها فقط يمكن تجنب تعرض الأرض لتغير مناخي خطير".

دعوات حثيثة لاتخاذ إجراءات أكثر حزما

Darstellung des Ozonlochs mit Hilfe des Total Ozone Mapping Spectrometers (TOMS) Klimaschutz Klima Erde Treibhausgas

التغير المناخي يمثل خطرا على استعادة طبقة الأورون

وفي السياق ذاته قالت وزيرة التنمية والتعاون الدولي في ألمانيا هايدي ماري تسويل إن مؤتمر بالي بعد غد الاثنين في إندونيسيا سيعالج مستقبل كوكب الأرض مشيرة إلى أن الدراسات التي تمت بتكليف من الأمم المتحدة بينت بوضوح للجميع العواقب وراء عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه ارتفاع درجة حرارة الأرض نتيجة ظاهرة الاحتباس الحراري. كما أعربت فيتسوريك تسويل في حديثها مع إذاعة زودفيست روندفونك اليوم السبت عن أملها "في أن يفهم جميع المعنيين الصرخة التي أطلقت لإيقاظنا".

وفي سياق متصل، دعت فيتسوريك تسويل إلى ضرورة محاولة الجمع بين المصالح المتباينة للدول المعنية وقالت إن الدول النامية تخشى أن تُفرض عليها قيود تعوق تنميتها ودعت إلى أخذ هذه المخاوف في عين الاعتبار. وذهبت فيتسوريك تسويل إلى أن حكومات دول أخرى مثل الولايات المتحدة لم تُدرك مدى الخطر الذي يمثله ارتفاع درجة حرارة المناخ على جميع قطاعات الحياة. ورأت فيتسوريك تسويل أنه سيتوجب على الدول الصناعية "في نهاية المطاف أن تتقدم ببرامج واضحة واتفاقيات للخفض الشديد لانبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون". وطالبت المسؤولة الألمانية أيضا بضرورة إشراك دول صاعدة اقتصاديا مثل الصين والهند في الجهود الرامية لخفض الانبعاثات الحرارية وأنها مهتمة كثيرا بالتقنيات ذات الضرر الأقل على البيئة.

خيار الطاقات المتجددة هو الحل الأنسب

Biohaus von Baufritz, Klimaschutz-Grafik

الطاقات المتجددة خيار أنسب لمواجهة التغيرات المناخية

ومن ناحيته، قال مدير برنامج الأمم المتحدة للبيئة أخيم شتاينر إنه لا يرى في الطاقة النووية حلا مناسبا لمشكلة التغير المناخي. وأضاف شتاينر في حديث مع صحيفة "نويه أوسنابروك تسايتونج" الصادرة اليوم السبت في مدينة أوسنابرو أن الطاقة النووية "ليست حلا في المعركة ضد التغير المناخي"، منبها إلى أن إنشاء 600 إلى 4000 مفاعل نووي جديد على مستوى العالم لا يمثل كذلك الحل الأنسب، فمثل هذا الإجراء من شأنه أن يُثير بؤر أزمات في مناطق مختلفة من العالم، ناهيك عن أن جميع النفايات الذرية المشعة الحالية "محفوظة فقط بشكل مؤقت" حسب تعبيره.

هذا وعبر شتاينر عن قناعته بأنه من الممكن حاليا بالفعل، من الناحية النظرية، أن يسد العالم حاجته من الطاقة عن طريق مصادر الطاقة المتجددة "ولكن من الناحية العملية فإنها مسألة استمرار تطوير التقنيات اللازمة". وأضاف شتانير:"لو أننا استثمرنا الأموال العامة التي استثمرناها في تطوير التقنيات النووية خلال الثلاثين أو الأربعين عاما الماضية، في تطوير تقنيات الطاقة المتجددة لما كان حجم الطاقة التي يحصل عليها العالم من مصادر الطاقة المتجددة صغيرا بهذا القدر الذي عليه الآن".

مختارات