1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

دعم ألماني لأكبر محطة تنقية مياه في فلسطين

حملت المياه العادمة في مدينة نابلس ضررا بيئيا وحياتيا إلى سكان المنطقة واعتبرت من أهم الملوثات في شمال الضفة الغربية. وبفضل مساعدات من ألمانيا تم إنشاء محطة للتنقية، اعتبرت من أضخم المشاريع في فلسطين.

كان من الممكن لأي عابر للمنطقة الغربية من نابلس إدراك حجم الرائحة والضرر اللذين تسببهما المياه العادمة، والتي يتم التخلص منها عبر وادي "زومر" الذي يمر بقرى بيت ايبا ودير شرف وعنبتا ومدينة طولكرم ويصب في البحر المتوسط. وتسبب جزء من هذا الضرر بإغلاق بئر ارتوازية في قرية دير شرف تبعد 15كم عن الوادي. وللتخلص من هذه المياه قررت بلدية نابلس وبتعاون من الحكومة الألمانية تمثل بدعم مادي من بنك التنمية الألماني (KFW) ودعم فنّي من مؤسسة التنمية الألمانية GIZ، إنشاء محطة التنقية الغربية.

يمتد الخط الناقل للمياه العادمة إلى محطة التنقية بطول 12 كم، كما تشمل المحطة على خزان للمياه سيتم من خلاله الموازنة بين مياه الأمطار والمياه المعالجة، حيث سينتج عن المحطة ما يقارب 10000 متر مكعب من المياه المعالجة يوميا، والتي يمكن استخدامها لأغراض الزراعة والريّ.

Deutschland Unterstützung Palästina Wasser Projekte

تؤذي رائحة المياه العادمة الصحة والطبيعة عند التنقل عبر المنطقة الغربية

يعد هذا المشروع من أهم المشاريع التي تقلل الخطر على البيئة والإنسان الناجم عن المياه الملوثة. وقد وصل الدعم الألماني لهذا المشروع إلى 32 مليون يورو، سيعود بالنفع على 150 ألف مواطن من المقيمين في المنطقة الغربية لنابلس والقرى المحيطة حتى عام 2020. ويبين رئيس بلدية نابلس غسان الشكعة في تصريح لـ DW عربية أنه قد يكون بالإمكان مستقبلا "بيع جزء من المياه المعالجة واستخدام العائد منها في تطوير الخدمات المقدّمة للمواطن أو للتخفيف عنه في رسوم بعض الخدمات". ويضيف قائلا: "مما لا شك فيه أن هذا المشروع ساهم في توفير فرص عمل جديدة للأيدي العاملة سواء أكان في بناء المحطة أو في تشغيلها".

حماية البيئة والحد من انتشار الأوبئة

ويهدف المشروع، وحسب ممثل بنك التنمية الألماني وضاح الحمدلله، إلى حماية البيئة بشكل أساسي والمياه الجوفية والحد من انتشار الأوبئة والروائح الكريهة المنبعثة من المياه العادمة المتدفقة على امتداد وادي زومر. ومن أهدافه أيضا الحفاظ على صحة المواطن من خلال توفير مياه معالجة للري ستمنع المزارعين من استخدام المياه غير المعالجة وستساهم في زيادة كمية المياه الصالحة للشرب من خلال تقليل طلب المزارعين عليها لاستخدامها في الري.

من جانبها تولت مؤسسة الـ GIZ تأهيل توفير فرص تدريبية لطاقم العاملين في مشروع محطة التنقية، وذلك من أجل زيادة كفاءتهم على العمل في المحطة، وتم جزء من هذه التدريبات في ألمانيا. ويقول ممثل الـ GIZ في فلسطين رامز التيتي لـ DW عربية: "تم التعاقد مع شركة ألمانية لتوفير التدريب الذي يمكن الطاقم من معرفة كافة الجوانب الفنية اللازمة لتشغيل المحطة بحيث يكون الطاقم جاهزا عند البدء بتشغيلها". وعلى الصعيد ذاته فقد عملت الـGIZ مع البلدية على ضمان ديمومة عمل المحطة من خلال مراجعة تعرفة المياه التي كانت مطبّقة واقتراح تعرفة للصرف الصحي تضمن استرداد تكلفة أعمال تشغيل المحطة وصيانتها.

Deutschland Unterstützung Palästina Wasser Projekte

من المخطط أن تشمل محطة التنقية الغربية على خزان للمياه سيتم من خلاله الموازنة بين مياه الأمطار والمياه المعالجة

ألمانيا تدعم مشاريع المياه والصرف الصحي في فلسطين

وأما بالنسبة للمنطقة الشرقية لنابلس، فقد قدّمت الحكومة الألمانية أيضا دعما لإنشاء "محطة التنقية الشرقية"، وتم تخصيص مبلغ يصل إلى 39 مليون يورو لإنشاء هذه المحطة، مع العلم أنه تم رصد مبلغ ضمن هذا الدعم لمساعدة البلدية في التحدي الأكبر الذي يواجه المحطة الغربية وهو "التكاليف التشغيلية للمحطة".

يذكر أن الحكومة الألمانية تساهم بدعم المشاريع في فلسطين، خاصة تلك المتعلقة بالمياه ونظام الصرف الصحي، حيث تجاوزت قيمة هذه المشاريع 200 مليون يورو حتى الآن. ومؤخرا وبالإضافة إلى مشروع محطة التنقية، فقد تم تنفيذ مشروع آخر بالتعاون مع بلدية نابلس وهو "تخفيض نسبة الفاقد من المياه". المشروع يهدف أيضا إلى زيادة كمية الإمداد من خلال تقليل الخسائر في نظام توزيع المياه، والذي سيتم من خلاله تغيير شبكة المياه في مدينة نابلس وتقسيم المدينة إلى مناطق ضغط متساوية. كما سيتم إنشاء ستة خزانات للمياه وتغيير وتجديد 87% من مضخات المياه. وسيساهم هذا المشروع في تحسين واقع المياه حتى عام 2025.

مختارات

مواضيع ذات صلة