1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

دريسدن: قاتل الشربيني يخرج عن طوقه ويؤخر جلسة محاكمته

تواصلت في دريسدن جلسة محاكمة قاتل المصرية الحامل مروة الشربيني لليوم الثالث على التوالي بعد تأخير دام ثلاثة ساعات ونصف الساعة بعد إحداث القاتل أليكس ف. ضجيجا في قاعة المحكمة وعراكا مع الشرطة المحيطة به.

default

المتهم أليكس ف. محاطا برجال الشرطة في قاعة المحكمة

عطَّل القاتل الألماني الروسي الأصل أليكس ف. (29 سنة) مرتين جلسة اليوم الثالث من محاكمته بتهمة قتل المصرية الحامل مروة الشربيني (31 سنة) في محكمة دريسدن العليا المطوّقة أمنيا. فبعد أن ادعى أولا، وهو في غرفة اعتقاله في ملجأ مبنى المحكمة، بأنه مريض خرج فجأة عن هدوئه وصمته في قاعة المحكمة اللذين ميَّزا اليومين الماضيين ليحدث جلبة شديدة ضاربا أرضيتها برجليه ورأسه بالطاولة. وتأخر الاستماع إلى الشهود بنتيجة ذلك مدة ثلاثة ساعات ونصف الساعة على حد ما قالته مصادر المحكمة.

وكان المتهم أخَّر بدء الجلسة الثالثة لمحاكمته قبل نقله إلى قاعة المحكمة بالادعاء بأنه مريض وبحاجة إلى طبيب، فاستدعيت طبيبة على الفور لفحصه وأكدت بعد الكشف عليه قدرته على حضور المحاكمة. وبعد رفضه الصعود إلى قاعة المحكمة نقله أفراد الشرطة الموكلين به إليها بالقوة رغم معاندته وصراخه. وبعد أن أُجلس على كرسيه بدأ في ضرب رجليه بالأرض ورأسه بالطاولة مانعا القاضية بريغيته فيغاند من مواصلة الجلسة. وتبيَّن على الأثر أن المتهم أصيب باحمرار في جبهته وبرضوض في فخذه بفعل تعاركه مع أفراد الشرطة. وقال محاميه ميشائيل شتورم إن هيئة المحكمة التي رفعت الجلسة ستقرر ما إذا كانت ستعمل على التأكد طبيا من جدية إصاباته. وقررت الهيئة على الأثر متابعة سير المحاكمة وجلب طبيب يبقى إلى جانب المتهم لمراقبته صحيا وقياس ضغطه بين فترة وآخرى.

وتحدث شاهد جديد أمام المحكمة هو محامي الدفاع عن المتهم ماركوس هازلير الذي وكلته المحكمة له في جلسة الاستئناف التي ارتكب فيها جريمته فعرض بكلمات مؤثرة ما حصل قائلا إن الأخير هجم على المرأة مثل حيوان هائج وبقي يطعنها بسكينه حتى بعد سقوطها على الأرض ثم هوى على زوجها وهدد رئيس المحكمة، إضافة إلى تهديده له أيضا لأنه ألقى كرسيا عليه وهو يطعن المغدورة لوقفه عند حده.

زوج الفقيدة سينهي الدكتوراه ويعود إلى بلاده

أثنى المحامي هايكو ليش على زوج الضحية وموكله علوي علي عكاز (32 سنة) الذي أصيب بجراح بليغة على يد القاتل عندما حاول الدفاع عن زوجته وأصيب أيضا برصاصة شرطي في رجله عن طريق الخطأ. وقال ليش إن عكاز "أثبت شجاعة كبيرة لأن ما حصل له لم يكن هينا"، مضيفا أن مشاعره طغت عليه خلال المحاكمة. وأضاف أن موكله، وبعد شفائه من جروحه البليغة، زار ولده البالغ الثالثة من العمر في مصر والذي كان أيضا حاضرا في مسرح الجريمة. وعاد عكاز بعد ذلك إلى دريسدن ليشارك في المحاكمة باعتباره مدعيا وشاهدا وضحية في الوقت ذاته.

وتابع ليش أن عكاز، وهو باحث طبي، قرر إنهاء أطروحة الدكتوراه حول الدراسات الجينية التي كان يعدها في "معهد ماكس بلانك للبحوث العلمية" في المدينة. وكان الأخير صرّح أمام المحكمة في شهادة أدلى بها في اليوم الأول أنه وزوجته كانا يستعدان للعودة إلى بلدهما في نهاية العام الجاري مضيفا أنه غير قادر الآن على تصوّر أي مستقبل له في دريسدن بعد الذي جرى.

ماشييفسكي: القاتل أسف لعدم فوز اليمين المتطرف

Marwa El-Sherbini

صورة لمروة الشربيني على حائط في دريسدن

وعرض رئيس محكمة الاستئناف ماشييفسكي في شهادته في اليوم الثاني للمحاكمة تفاصيل كثيرة عن تصرفات وأقوال المتهم في الجلسة التي كان يترأسها عند وقوع الجريمة. وبعد أن استبعد وجود أي توتر أو اضطراب نفسي عند المتهم الذي كان يحاكم بتهمة الإهانة والتحقير لمروة الشربيني المسلمة والمحجبة، قال إن الأخير كان هادئا ويعرف ما يفعله ويقوله ملاحظا أنه في لحظة ما التفت إلى الشربيني وسألها بصوت عال: "أريد أن أعرف لماذا أنت موجودة في ألمانيا" فقاطعه هو قائلا له، إن السؤال لا علاقة له أبدا بموضوع المحاكمة، لكن الأخير أصر على أنه يُسجل في محضر الجلسة أن "ليس من الطبيعي أن لا يطرد هؤلاء الوحوش (من ألمانيا) بعد 11 أيلول/سبتمبر" مضيفا أيضا أنه "لا مكان لغير الأوروبيين في ألمانيا". وتابع ماشييفسكي أن القاتل أعرب عن أسفه لعدم مشاركة الحزب القومي الألماني (وهو حزب يميني متطرف) في الحكومة. هذا وأعرب القاضي أنه لم يكن ليتخيل أبدا أن ينقض الرجل على الشربيني ويقتلها بهذه الصورة الوحشية، وعندما حاول التدخل ارتدَّ المذكور عليه رافعا سكينه بوجهه فاعتقد لوهلة أنه سيكون الضحية التالية.

ومن المقرر أن تستمر المحاكمة حتى الحادي عشر من الشهر المقبل، ولم يعرف ما إذا كان التأخير الذي حصل في الاستماع إلى لائحة الشهود سيؤثر على الموعد المذكور. ويعتقد المراقبون هنا أنه ينتظر القاتل على الأرجح حكما بالسجن مدى الحياة.

الكاتب: اسكندر الديك

مراجعة: طارق أنكاي

مختارات

روابط خارجية