1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

علوم وتكنولوجيا

دراسة: حتى الكبار قادرون على إتقان مهارات الصغار

قذف ثلاث كرات في الهواء وتلقفها بشكل متواصل مهارة يعتمدها البهلوانيون في السيرك كلعبة تحتاج إلى سرعة وخفة. وفي أحدث دراسة علمية توصل العلماء الألمان إلى أن كبار السن قادرون أيضاً على إتقان هذه المهارة ببراعة.

default

دماغ الإنسان يبقى مهيئا مدى الحياة لتعلم كل جديد

Cirque du Soleil

قد تبدو مهارة قذف الكرات حكراً على الصغار الا أن الدراسة العلمية أثبتت العكس

توصل علماء ألمان في مدينة هامبورغ إلى اكتشاف جوانب جديدة في قدرات كبار السن تتعلق حول إتقانهم مهارات جديدة ببراعة مدهشة مثل قذف الأشياء في الهواء وتلقفها. وشمل البحث الذي أجراه فريق برئاسة يانينا بويكه من قسم الأعصاب بجامعة هامبورج 69 رجلا وامرأة من الأصحاء تتراوح أعمارهم بين الخمسين والسابعة والستين.

وقد تم تدريب تلك المجموعة على لعبة قذف ثلاث كرات وتلقفها بشكل متواصل لمدة ستين ثانية على الأقل، وهو ما يعد تحدياً حتى بالنسبة لمن هم أصغر ويتمتعون بحيوية الحركة. وقد تعمد الباحثون اختيار أشخاص يمارسون اللعبة لأول مرة في حياتهم، وقد دلّت فحوص رسم المخ التي أجريت لهم أنهم اكتسبوا مهارة جديدة وأن عقولهم اختزنت الجديد الذي تعلموه.

مهارة صعبة أثبت الكبار قدرتهم على أدائها

Alte Menschen auf einer Bank

الكبار ما زالوا يملكون القدرة على تعلم المهارات الحركية

وقد كانت التغيرات المكتسبة بالتعلم في عقل الإنسان تُِقاس في السابق لدى البالغين من الشباب باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي ثلاثي الأبعاد وفائق الدقة وأسلوب قياس الأشكال (المورفوميتري). إلا أن فريق بويكه قرر توسيع نطاق بحثه على الفئة العمرية الأكبر، ليتبين له أن مثل هذه التغيرات البنيوية تحدث أيضا لدى البالغين الأكبر سنا.

وقد خضع من شملهم البحث لثلاثة اختبارات: مرة قبل تعلم اللعبة ومرة بعد ثلاثة أشهر من ممارستها ومرة بعد ثلاثة أشهر أخرى من التوقف عن ممارساتها. ورغم أن البالغين الأكبر سنا لم يتعلموا قذف وتلقف الأشياء مثل البالغين الأكثر شبابا إلا أن الذين تعلموا هذه المهارة قد ظهرت لديهم زيادات في دماغ الإنسان، المادة الرمادية التي تمثل مراكز تجميع وترتيب المعلومات في منطقة قرن آمون في الدماغ.

الدماغ يبقى فتياً رغم التقدم في السن

ويرى القائمون على الدراسة أن النتائج تشير إلى أن عقل الأكبر سنا يمكنه الاحتفاظ بقدرة فتية على تعلم مهارات جديدة. ومع ذلك فإنهم ينبهون إلى أن بعض العقبات المرتبطة بتقدم العمر مثل ضعف التناسق بين العين واليد وتراجع قوة الوظائف العصبية يمكن أن يعوق هذه العملية مع تقدم الناس في العمر.

ويبدو من خلال الدراسة أن دماغ الإنسان يبقى مهيئا مدى الحياة لتعلم كل جديد. وإن عجز المرء في عمر الستينات على أن يصبح لاعبا محترفاً في قذف الكرات، فذلك لأنه قد يكون مصابا بالتهاب مفاصل وبحاجة إلى نظارة نظر أقوى.

مختارات