دراسة تربط بين العزلة والوفاة في سن مبكرة | عالم المنوعات | DW | 09.08.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

منوعات

دراسة تربط بين العزلة والوفاة في سن مبكرة

كثيرا ما يتمنى مواطنو بعض بلدان العالم الثالث الانتقال والعيش في الغرب، لما يمنحه ذلك من امتيازات تشمل العديد من مناحي الحياة. بيد أن العيش هناك قد لا يكون دائما مفيدا وقد يُؤدي إلى نتائج عكسية حسب دراسة حديثة.

 

" الإنسان كائن اجتماعي بطبعه" هكذا كتب العلامة ابن خلدون في مقدمته الشهيرة قبل مئات السنين، للتأكيد على حاجة الإنسان إلى غيره من بين جنسه، وتكوين روابط إنسانية معه بغض النظر عن الدين والعرق واللون. لكن يبدو أن الانتقال إلى عصر الثورة التكنولوجية والمعرفية  سيج  جدارا من العزلة لدى مواطني بعض البلدان. فقد توصلت دراسة حديثة أن العزلة الاجتماعية في الدول الغربية خطر أكبر على الصحة العامة من السمنة  وتأثيرها (العزلة) آخذ في الازدياد وسوف يستمر في النمو وفق ما نشرته جمعية علم النفس الأمريكية.

وأشارت الدراسة الأمريكية  التي نشرت مطلع الأسبوع الجاري، أن الأشخاص الذين يُعانون من العزلة يرتفع بشكل كبير خطر وفاتهم في سن مبكرة ، مقارنة مع الأشخاص الاجتماعيين. واستندت النتائج على تحليلين شمل الأول 148 دراسة شارك فيها أكثر من 300 ألف شخص وخلصت إلى أن الارتباط اجتماعيا قد يُخفض بنسبة 50 في المائة من خطر الوفاة مبكرا. في حين ضم التحليل الثاني 70 دراسة  أخرى أجريت على أكثر من 3،4 مليون شخص من أمريكا و أوروبا وآسيا وربطت كذلك بين العزلة الاجتماعية وخطر الوفاة المبكرة.

العزلة.. مرض العصر الرقمي؟

والعزلة حالة ذهنية وتصور للوحدة وعدم القدرة على إيجاد معنى للحياة، بالإضافة إلى الشعورالسلبي وغير السارة وفق تعريف المكتبة الطبية الأمريكية. وفي هذا السياق، تقول جوليان هولت لونستاد أستاذة علم النفس بجامعة بريغهام يونغ والتي شاركت في إعداد الدراسة "يُعتبر التواصل مع الآخرين على نطاق واسع حاجة إنسانية أساسية وحاسمة للبقاء على قيد الحياة .ومثال على ذلك الأطفال الرضع الذين يفتقرون إلى الاتصال الإنساني يموتون" وأضافت: "بل إن العزلة الاجتماعية  أو الحبس الانفرادي قد استخدم كشكل من أشكال العقاب".

 

وأفاد الباحثون أن العزلة في البلدان الغنية مرتبطة بأسباب متعددة، كانخفاض معدلات الزواج وإنجاب أطفال أقل ،وارتفاع نسب الطلاق بالإضافة إلى العيش وحيدا. وفي هذا الصدد أوصت جوليان  أستاذة علم النفس جوليان هولت لونستاد بضرورة  تدريب الأطفال على المهارات الاجتماعية ،وتشجيع الأطباء على إدراج الترابط الاجتماعي في الفحص الطبي .بالإضافة إلى التأكد من تضمين المساحات الاجتماعية المشتركة، التي تُشجع على التفاعل والتجمع مثل مراكز الترفيه والحدائق المجتمعية.

 

ر.م/ ط.أ

مختارات

مواضيع ذات صلة