1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

علوم وتكنولوجيا

دراسة: التغير المناخي يزيد حموضة البحار مهدداً حياة الكائنات الحيّة البحرية

أظهرت دراسة علمية لمعهد بوتسدام الألماني للدراسات والأبحاث المناخية أن التقلّبات المناخية من شأنها أن تساعد على ارتفاع نسبة الحموضة في البحار والمحيطات وما ينتج عنه من انخفاض الأوكسجين وتهديد النظام الطبيعي في البحار.

default

دراسة ألمانية تظهر أن التقلّبات المناخية من شأنها تهديد حياة الكائنات البحرية الحيّة

أظهرت دراسة علمية أجرها معهد بوتسدام الألماني للدراسات والأبحاث المناخية أن التغير المناخي يهدّد بحرمان الحيوانات المائية من الكميات الضرورية لحياتها من الأوكسجين. وحاول الباحثان الألمانيان ماتياس هوفمان وهانز يوأخيم شيلنهوبر من خلال هذه الدراسة رسم سيناريو مطابق للواقع.

فمن خلال محاكاة الظروف الطّبيعية في البحار وما يمكن أن ينجم منه استمرار ارتفاع المعدلات الحالية من الانبعاثات الضارة خلال القرن الحالي، وذلك عبر حسابات وتقديرات قائمة على البيانات العلمية الثابتة، أراد الباحثان الألمانيان إبراز تداعيات التقلبات المناخيّة على الكائنات الحيّة في البحار في المستقبل، إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

ارتفاع نسبة الحموضة في البحار

Knurrfisch

التقلّبات المناخية قد تهدّد حياة الأسماك في المستقبل

وأشار الباحثان من المعهد الألماني في الدراسة، التي نشرا نتائجها أمس الاثنين (09 فبراير/شباط) في مجلة "بروسيدنغز" التابعة للأكاديمية الأمريكية للعلوم، إلى احتمال نضوب الأكسجين على عمق 200 إلى 800 متر في البحار والمحيطات القريبة من خط الاستواء. وذهب كل من ماتياس هوفمان وهانز يوأخيم شيلنهوبر إلى أن سبب هذا التراجع المُحتمل في كمّيات الأوكسجين يعود إلى ارتفاع نسبة حمضية المحيطات التي تمتصّ بدورها ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي.

وقام الباحثان هوفمان وشيلنهوبر بتقدير ما يمكن أن يحدث بالنسبة لحمضية البحار والمحيطات إذا استمر الإنسان في التسبّب في ارتفاع انبعاثات ثاني وأكسيد الكربون بنفس المعدّلات الحالية.

تهديد النّظام الطبيعي في البحار

Taucher im Roten Meer

ارتفاع نسبة الحمضية في البحار قد تؤدي إلى انخفاض نسبة الاوكسيجين وإدخال خلل على النظام الطبيعي

ويُشار في هذا الإطار إلى أن التفاعلات الكيميائية في المحيطات زائدة الحموضة تعمل على خفض نسبة كربونات الكالسيوم، التي تدخل في تركيب الحيوانات البحرية، كالشّعب المرجانية وكثير من الكائنات البحرية الدقيقة، مّا يضعف قدرة المحيطات على امتصاص ثاني أكسيد الكربون من المياه. فالقضاء على الطّحالب المائية، التي تحتاج للكالسيوم في حياتها، يؤدي إلى خفض الكربون الموجود في أعماق البحار بمليارات الأطنان سنويا.

وإذا انخفضت كميات الكالسيوم الضرورية للقشرة الخارجية للطحالب فإن ذلك يؤدّي بدوره إلى انتشار أوسع للكائنات المائية الأخرى المعروفة علميا بالبلانكتون، وهي أخفّ من الطحالب التي تمتلك نسبة أكبر من الكالسيوم لحفظ توازنها في الماء، مّا يجعل هذه الكائنات تهبط في الماء بسرعة أقلّ بعد موتها. وهذا النزول البطيء يعطي البكتيريا وقتا أطول لتحليل هذه الكائنات في الطبقات الأعلى من المياه ممّا يؤدّي بدوره إلى استهلاك الأوكسجين.

وعليه تظهر هذه المحاكاة العلمية انخفاض الأوكسجين بسبب هذا التطوّر خاصّة على عمق 200 إلى 800 متر في مياه البحار والمحيطات القريبة من خطّ الاستواء. ومن المعروف أن انخفاض الأكسجين في مياه المحيطات يهدّد حياة كائنات بحرية أخرى هناك.

مختارات