1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

علوم وتكنولوجيا

دراسة ألمانية: الرياضة والحركة لعلاج مرض السكري

توصلت دراسة ألمانية إلى أن الرياضة والحركة يمكن أن تساعدا معظم المصابين بمرض السكري من النوع الثاني في التصدي للمرض، وشركة تأمين ألمانية تسعى لتصبح أول شركة تأمين صحي تدرج العلاج بالرياضة ضمن قائمة البرامج العلاجية.

default

الدراسة الألمانية أكدت أن الحركة والرياضة من الوسائل الفعالة لمواجهة السكري

أثبتت دراسة ألمانية أن معظم المصابين بمرض السكري من النوع الثاني يمكنهم التصدي للمرض بشكل فعال من خلال الجهد الذاتي. وأكد أخصائي العلوم الرياضية والمشرف على الدراسة غيرهارد هوبر أن داء السكري مرض "يمكن الإفلات منه". وأضاف الخبير الألماني: "إن التأثير الإيجابي للحركة على معظم الأمراض معروف. غير أن الرياضة تساعد بشكل خاص على تعطيل مسار المرض أو تؤثر إيجابيا على الإحساس العام للمريض. ولكن فيما يتعلق بمرض السكري فإن الحركة الكافية يمكن أن تعيد عقارب الساعة إلى الوراء بالفعل".

تجدر الإشارة إلى أن النوع الثاني من السكري يحصل إما بسبب نقص كمية الأنسولين التي تفرزها خلايا "بيتا" ولكن ليس بفقدانها كما هو النوع الأول من السكري، أو أن خلايا الجسم تكون مقاومة للأنسولين وبالتالي لا "تشعر" بوجوده رغم توفره وذلك لأسباب من أهمها السمنة وزيادة الوزن . كما أن هذا النوع من المرض يصيب المرء في متوسط العمر ويزداد سوءا مع تدهور قدرة الجسم على السيطرة على كميات السكر في الدم.

رفع قوة تحمل المرضى

Insulin-Molekül

حسب الدراسة، الحركة تخفض مستوى السكر بشكل مستديم

وتولى هوبر الإشراف على الدراسة التي تمت بتكليف من شركة "دي إيه كيه" للتأمين الصحي بالتعاون مع الاتحاد الألماني للرياضة العلاجية. وقدمت الشركة لهذا الغرض دورات متخصصة في الحركة والرياضة لمرضى السكري في تسع مدن ألمانية. وشارك في الدراسة 250 من المصابين بالمرض. وقال الخبير إلى إن قوة تحمل المشاركين في الدراسة ومثابرتهم كانت محدودة بشكل هائل، مشيراً إلى أن قوة أدائهم لم تتعد في البداية ثلث قوة أقرانهم من الأصحاء غير أن أداءهم تحسن خلال عشرة أسابيع لأكثر من 50 بالمائة. وفي معرض تعليقه على هذه النتائج قال هوبر: "نعرف من خلال دراسات أخرى أن الحركة المنتظمة تخفض مستوى السكر بشكل مستديم".

وتعتزم شركة "دي ايه كيه" الأخذ بنتائج هذه الدراسة لتصبح أول شركة تأمين صحي في البلاد تدرج العلاج بالرياضة ضمن قائمة البرامج العلاجية لمرضى السكري من النوع الثاني. وطالب هوبر شركات التأمين الصحي في ألمانيا بتطبيق نتائج هذه الدراسة قائلاً: "لابد أن يتعلم مرضى السكر أن يدمجوا الحركة والرياضة في حياتهم اليومية". ويرى أن النظام الصحي الحالي في ألمانيا لا يركز على هذا الجانب في العلاج، ما يضيع الكثير من فرص علاج مرضى السكر الذين تتزايد أعدادهم بشكل مستمر.

اللجوء إلى العقاقير

BdT Diabetes - Insulin

أوصت الدراسة بضرورة ممارسة الطبيب ضغوطا على مرضاه بالسكري منم أجل ممارسة الرياضة

وانتقد هوبر لجوء الأطباء إلى الاعتماد على عدد كبير من العقاقير لمعالجة مرضى السكر دون أن يشتكي المريض أو شركة التأمين من هذه العقاقير، مضيفاً: "الكل سعيد بالنظام المتبع". وأشار الخبير الألماني إلى ضرورة أن يمارس الطبيب ضغوطا على مرضاه لدفعهم للحركة "وفي الوقت نفسه عليه أن يقدم لهم النصح والمشورة وأن يقدم لهم العروض العلاجية المتوفرة ولكن ليس من الممكن حتى الآن إدراج دورات الرياضة في فاتورة العلاج التي تقدم لشركات التأمين".

ورأى هوبر أن صالات الرياضة الخاصة ليست هي العنوان الصحيح لمرضى السكر الذين يبلغ عددهم نحو 6.4 مليون مريض على مستوى ألمانيا، قائلاً إن هذه الصالات مخصصة للذين يريدون في أحسن الأحوال التخلص من بعض الشحوم المتراكمة في الجسم "أما مرضانا فهم يريدون خفض الدهون لديهم وتغيير أسلوب حياتهم بشكل شامل".

(ع.غ/ د ب أ)

تحرير: هشام العدم

مختارات