1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

"داعش" هيكلها وقياداتها وعملها من الداخل

يؤكد الخبير في شؤون مكافحة الإرهاب جاسم محمد على توقيت عمليات "داعش" مع الأزمات السياسية ما دفع بعض المراقبين إلى اعتبار داعش ذراعا عسكريا لبعض الكتل السياسية المشتركة في الحكومة والعملية السياسية.

ركزت"داعش" على استقطاب العسكر وخاصة من الذين خدموا في زمن النظام السابق ماقبل عام 2003 وبسبب ما تملكه عناصر الجيش والإستخبارات من خبرات ومنها في مجال التصنيع مثل المتفجرات والالغام وغيرها، وافادت مصادر المعلومات بان القاعدة في العرق تحركت على تجنيد الضباط وعناصر الجيش مستغلة ظروفهم والبعض منهم التحق بالتنظيم بالاجبار وتحت التهديد. مايميز العسكر هو الانضباط والسرية وهذا ماتتمتع به "داعش" اكثر من غيرها من التنظيمات "الجهادية". فهي لم تعلن سوى عن كنية قادتها ولم تنشر اي صور وتفاصيل عنها. وسائل الاعلام نشرت لاول مرة تفاصيل عن قياداتها شهر فبراير2013 بعد ان حصلت الإستخبارات العراقية معلومات من خلال عملياتها الواسعة في صحراء الانبار. تفيد المعلومات بأن"دولة العراق الإسلامية"تقوم باعداد مقاتليها في دورات عسكرية وامنية تمتد الى عامتقريباً. وما كشفته وثيقة وزارة الداخلية العراقية من قيادات للتنظيم سبقلها الخدمة في المؤسسات العسكرية والاستخبارية ماقبل 2003 تتماشى مع هذهالمعلومات.

هيكلية التنظيم

تكون هيكلية التنظيم هرمية وليست عنقودية، اي يوجد قيادي واحد فقط يربط التشكيل بالتنظيم. إما الدعاة في التنظيم فلا يحتاجون ان يحيطوا انفسهم بالسرية بل يتم الاعلان عن انفسهم وتعليمات التنظيم تحذرهم من اضافة اجراءات أمنية احترازية على حركتهم.

وسائل الاتصال كانت محصورة عند التنظيم مثل التنظيم المركزي للقاعدة باستخدام المرسال البشري وعدم استخدام الاتصالات. لكن بعد عام 2011 وخروج القوات الاميركية من العراق، بدا التنظيم يستخدم الهواتف النقالة والثريا ، وفقا لمعلومات محققين في جهاز مكافحة الارهاب العراقي. اما معلومات وكالة "ناسا" التابعة الى وكالة الامن القومي الاميركية فقد كشفت عن اتباع التنظيم المركزي وربما داعش المنتديات على الانترنيت تحت اسماء وهمية معروفة لديهم وغرف مغلقة، وهذه المعلومة كانت وراء غلق الولايات المتحدة الاميركية اكثر من 30 بعثة دبلوماسية في العالم خاصة الشرق الاوسط. التنظيم بدا يطرح بعض نشاطاته على خدمة تويتر والفيس بوك ووسائل االتواصل الاجتماعي.

المجلس العسكري وهو ما يقابل قيادة أركان عمليات التنظيم بقيادة ابو احمد العلواني مع ادارة ثلاث ضباط اخرين، مهمتهم التخطيط وادارة القادة العسكريين ومتابعة الغزوات.

الهيئات الشرعية يرأسها أبو محمد العاني مهمته الارشاد والدعوة ومتابعة الاعلام.

مجلس الشورى يتزعمه ابو اركان العامري ومهمته تزكية الولاة للولايات بعد موافقة البغدادي 11 الى 19 عضوا ويتم انتخابهم من قبل البغدادي

مجلس الامن والاستخبارات بزعامة ابو علي الانباري، هو ضابط سابق في الاستخبارات ماقبل 2003 مسؤول امن البغدادي وامن التنظيم من الاختراق.

مؤسسات الاعلام بزعامة ابو اثير الشامي من اصل سوري، يتابع الاعلام الالكتروني والمواقع الجهادية غالبا من الخليج وشمال افريقيا.وهي قريبة الى هيكلية القاعدة المركزي التي تتضمن

أبو بكر البغدادي : واسمه إبراهيم عواد ابراهيم البدري، كنيته السابقة أبو دعاء. عمل محاضراً فيالدراساتالإسلامية، وإماماً لجامع أحمد بن حنبل في سامراء، ومن ثم إمام جامع فيبغداد، وآخر في الفلوجة. اعتقلته القوات الأميركية في 4 يناير 2004 لنحو 3أعوام. أسس تنظيماً تحت اسم جيش أهل السنة، والتحق بعدها بالقاعدة، وأصبحالرجل الثالث في التنظيم. تولى القيادة خلفاً لأبو عمر البغدادي.

الحاج بكر: اسمهسمير عبد محمد الخليفاوي. ضابط سابق قبل 2003. تولى مهام تطويرالأسلحة و سجن في بوكا، وبعد إطلاق سراحه التحق بالقاعدة و كان الرجل الأهملداعش في سوريا، حيث قتل أخير في معارك ريف حلب ضد الجبهة الاسلامية فبراير2014.الحاج بكر يعتبر هو القائد الفعلي للتنظيم وكان يىمثل الرجل الظل الى ابو بكر البغدادي، وربما وجد فيه ابو بكر البغدادي ما ينقصه من خبرات عسكرية وخبرات اركان حرب واستخبارات لتعزيز قوة التنظيم، لكن رغم ذلك كان ابو بكر البغدادي هو من يمسك بقرارات التنظيم ولم تتعرض مكانته للتراجع مقابل الحاج بكر وهذا يقود تحليل بان البغدادي هو من كان يمسك بمصادر التمويل.

إستراتيجية مسك المعابر والمنافذ الحدوودية

إن من يمسك بتمويل التنظيمات يمسك بقراراتها، اي ان البغدادي من المؤكد عزل قادته عن مصادر التمويل. يشار ان الصرامة الموجودة داخل التنظيم مكنته من تجاوز الاختراقات والانشقاقات، بل استقطب التنظيم الكثير من المقاتلين الاخرين من العراقيين والاجانب، لما يتمتع به من امكانيات مالية. واتخاذ جبهة النصرة والجبهة الاسلامية قرارها تحت ضغوطات سياسية محلية واقليمية ودولية باستبعاد الاجانب داخل التنظيمات وعدم استقبالهم، صعد من تدفق المقاتلين الاجانب والعرب ـ المهاجرين ـ الى "داعش" . في ظل الأزمات"داعش" تستعيد قدرتها واتصالاتها مع شبكة تنظيمات جهادية اخرى تتوزع على خارطة جغرافية واسعة من العراق خاصة بغداد والمناطقة الغربية والشمالية الغربية.

إن سلسلة العمليات الواسعة خاصة في بغداد، تعكس ان "داعش" والتنظيمات الجهادية لاخرى، بدات تنفذ اعلان عمليات شاملة في العراق. مساحة العمليات التي تنتشر عليها العمليات، لا يمكن ان ينفذها تنظيم واحد ولكن ممكن من خلال التنسيق مابين التنظيمات" الجهادية" الاخرى من بينها انصار السنة التي تتركز في كركوك شمال العراق، رغم خلافاتها مع "داعش" بالاضافة الى تنظيم جيش الطريقة النقشبندية و ـ المجلس العسكري،ـ مجلس الثوار ـ الذي يتزعمه علي حاتم السلمان، الأخير ممكن ان يمثل اهمية ونشاط اكثر، كونه يتمتع "بالشرعية" من قبل وجهاء العشائر.

المراقبون اعتبروا مجلس العشائر، نسخة من الجيش الحر. التقديرات تشير احتمال اعلان إمارة "داعشية" جدبدة في المنطقة الشمالية الشرقية او الشمالية الغربية، وربما محافظة ديالى بسبب موقعها من جبال حمرين الذي يمكن التنظيم من استغلال الجغرافية واعلان "الامارة" وارباك الانتخابات القادمة المقررة في ابريل 2014 واستمرار الفوضى.