1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

خندق أمني حول كركوك

أثار حفر خندق امني حول مدينة كركوك خلافات بين عرب وبين أكراد يسكنون المدينة النفطية، إذ اعتبره العرب ذا أغراض سياسية وخطوة لإلحاق المدينة بإقليم كردستان، فيما عده الأكراد ضرورة لحماية المدينة من الهجمات الإرهابية.

مع تزايد الهجمات الإرهابية في المدن العراقية قرر مجلس محافظة مدينة كركوك الشمالية الغنية بالنفط بناء خندق أمني يحيط بالمدينة يقيها الهجمات الإرهابية.

محافظ كركوك نجم الدين عمر كريم أشار من جانبه، في لقاء مع وكالة الأنباء الفرنسية إلى أن "المحافظة اتخذت قرارا بالإجماع بحفر خندق حول مدينة كركوك للسيطرة لمنع الإرهابيين من إدخال سيارات مفخخة أو مسروقة أو غير مجازة". وأشار المحافظ إلى انتشار هضاب وتلال من الجهة الشمالية والشرقية للمدينة باعتبارها تشكل حاجزا فيما تمتد أراض منبسطة من الجهتين الجنوبية والغربية والتي يمكن تسلل سيارات منها دون المرور بنقاط التفتيش.

وأكد المحافظ جدوى حفر الخندق، مذكرا بتجربة مماثلة لدى تنفيذ الفكرة ذاتها حول مدينة أربيل، كبرى مدن إقليم كردستان الشمالي. ونفذ حول مدينة أربيل (320 كلم شمال بغداد) عام 2006 خندق مماثل، بالتزامن مع تصاعد موجة العنف في العراق التي بلغت أوجها بين 2006 و2008.

Kurdischer Soldat Kirkuk Irak

قوات بيشمركة كردية تحمي أحد مداخل مدينة كركوك

نموذج أمن كردستان

حمزة حامد المتحدث باسم محافظة أربيل عاصمة إقليم كردستان أشار من جانبه، لوكالة فرانس برس، عدم تعرض أربيل لأي هجمة إرهابية أو أعمال عنف طوال السنين الماضية. بدوره، قال محافظ كركوك إن "الخندق الذي نفذ حول اربيل من أهم أسباب استقرار الوضع الأمني هناك". وردا على اعتبار أن حفر الخندق هو دليل على فشل قوات الأمن، قال المحافظ إن "الدور الأكبر يبقى لقوات الأمن والخندق لوحدة ليس الطريق الوحيد للحفاظ على الأمن".

يذكر أنّ مدينة كركوك تضم قوميات متعددة (أكراد وعرب وتركمان). وهي الجزء الرئيس من الأراضي المتنازع عنها ويطالب بضمها إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي في مواجهة اعتراضات شديدة ضد الضم من قبل حكومة بغداد الاتحادية.

 وشهدت المدينة التي يسكنها أكثر من 900 ألف شخص اغلبهم من الأكراد، هجمات متكررة خلال الفترة الماضية، أخرها أسفر عن مقتل 41 شخصا في 12 من شهر تموز / يوليو الماضي، في هجوم انتحاري استهدف مقهى في حي واحد حزيران، في جنوب المدينة، وفقا لمصادر أمنية وطبية.

وفيما يتعلق بموقف الحكومة المركزية من المشروع، أشار محافظ كركوك إلى أن "رئيس الوزراء (نوري المالكي) أكد لأحد مسؤولي المحافظة أنه ليس ضد حفر الخندق إذا كان يحافظ على حياة المواطنين وامن المدينة"، وتابع المحافظ "لماذا يعترض من في بغداد وجميع الحكومة العراقية مقرها خلف خندق اسمه المنطقة الخضراء". وتعد المنطقة الخضراء الشديدة التحصين، التي يحيط بها نهر دجلة وجدران إسمنتية، المقر الرئيسي للحكومة العراقية و سفارات أجنبية بينها الأميركية والبريطانية.

وتقدر كلفة حفر خندق كركوك الذي يبلغ طوله 53 كيلومترا وعمقه مترين وعرضه ثلاثة أمتار، ثلاثة مليارات و500 مليون دينار (حوالى 9,2 مليون دولار). وتم انجاز ثلثي المشروع الذي بدأ العمل فيه منذ خمس أسابيع، ويتطلب إتمامه بالكامل خلال ثلاثة أشهر، وفقا للمحافظ.

Irak Raffinerie Kirkuk Flash-Galerie

آبار النفط في كركوك

اعتراضات عربية على بناء الخندق

من جانب آخر، يقابل عرب كركوك مشروع الخندق باعتراضات شديدة ويرون بأنه يهدف لتحقيق أهداف سياسية أكثر من كونها أمنية. وقال عبد الرحمن منشد العاصي رئيس المجلس السياسي لعرب كركوك ، لفرانس برس إن "هذا المشروع يراد منه عزل كركوك لتكون جاهزة للضم إلى إقليم كردستان". ووصف العاصي الخندق بأنه "طوق سياسي يراد منه في المرحلة لاحقة تفريغ كركوك من المكون العربي حتى يتسيد فيها الأكراد وتكون جاهزة للضم إلى الإقليم". وأضاف "سنقف ضده لأنه مشروع خطير يهدف إلى سلخ كركوك الغنية بالنفط".

وتساءل العاصي "إذا كان الغرض تحقيق أهداف أمنية، فيجب أن نفكر بكل مناطق محافظة كركوك وليس بالمدينة (كركوك) فقط".

وحول اتخاذ المكون العربي خطوات أخرى غير الاعتراض السلمي، أكد العاصي "لن نذهب إلى أي اتجاه لوقف المشروع غير الاعتراض السلمي" مطالبا الحكومة المركزية بـ"لعب دورها وإيقاف المشروع". ورغم الاعتراضات التي تواجه المشروع، أكد قاسم حمزة البياتي مدير دائرة الطرق والجسور في كركوك، التي تشارك في تنفيذ الخندق، لفرانس برس أن "العمل مستمر في تنفيذ الخندق دون أي معوقات ونحن الآن في مرحلة إعداد القوالب الكونكريتية لأبراج المراقبة التي يبلغ عددها أكثر من 56 برج". وأكد أن "الخندق سيكتمل خلال الأسابيع القليلة القادمة" مشيرا إلى "انجاز 70% من المشروع حتى الآن".