1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

الرئيسية

"خمس كاميرات مكسورة" .. فيلم فلسطيني مرشح للأوسكار

على مدى سبعة أعوام من التصوير بكاميرات بسيطة، انكسرت الواحدة بعد الأخرى وحافظت اثنان منها على حياة المصور عماد برناط من طلقات نارية، يذهب إلى الأوسكار ومعه مساعده الإسرائيلي جاي ديفيدي بفيلم مرشح كأحسن فيلم وثائقي.

خمس كاميرات مكسورة ( broken cameras 5) فيلم صوّره وأخرجه المصوّر عماد برناط من قرية بلعين القريبة من رام الله.  شاركه في إنتاج الفيلم ناشط السلام الإسرائيلي جاي ديفيدي. الفيلم مرشح للفوز بجائزة الأوسكار كأفضل فيلم وثائقي.

يُقدم الفيلم على مدار ساعة ونصف الساعة حصيلة سبع سنوات من التصوير لنضال سكان قرية بلعين شمال غرب مدينة رام الله ضد الجدار الذي إقامته إسرائيل على أراضيهم من خلال قصة المصور الشخصية. يوثق الفيلم الصراع الدائر بين الفلسطينيين والمستوطنين على الأرض وأساليب نضال سلمية متعددة بمشاركة متضامنين أجانب وإسرائيليين يجري إتباعها لحماية الأرض.

ُيظهر الفيلم إصرار سكان القرية على التمسك بأرضهم وعدم قبولهم بالأمر الواقع حتى بعد إقامة سياج حديدي يصادر آلاف الدونمات من أرضهم. ونجاحهم بعد انتصار محكمة إسرائيلية لهم وقرارها تغيير مسار الجدار.

يَروي برناط حكاية عنوان الفيلم التي تمثل الكاميرات الخمس التي تكسرت أثناء تصويره لمواجهات كانت تشهدها القرية. ويحتفظ برناط بكاميراته الخمس التي كان لها الفضل في إنقاذ حياته، حيث استقرت فيها رصاصتان.

وجه برناط نقدا حادا لعدد من السياسيين الفلسطينيين، الذين كانوا "يحضرون إلى القرية قبل بدء المواجهات لتحقيق المكاسب السياسية والتقاط الصور والمغادرة". ودافع برناط عن إشراك الناشط الإسرائيلي ديفيدي معه في إنتاج الفيلم مؤكدا "أنه توجه إلى العديد من المؤسسات الفلسطينية ولم يجد أحدا يساعده في إنتاج الفيلم".

DW  اتصلت بعماد برناط وهو في نيويورك، قبل عودته للأراضي الفلسطينية، ليجلب زوجته وطفله الصغير جبريل ويعود بهما إلى لوس انجلوس، حيث حفل توزيع جوائز الأوسكار في الرابع والعشرين من شباط/ فبراير 2013. وكان لنا معه هذا الحوار:

DW: هل جاءت فكرة الفيلم بعد التصوير أم قبل التصوير؟

عماد برناط: عندما بدأت بالتصوير، بدأت لعدة أهداف. منها لمشاركة أهل قريتي في نضالهم ضد الاستيطان. بالإضافة إلى حماية نفسي ومن هم حولي. وقد كنت لسنوات عدة، الوحيد الذي يمتلك كاميرةً بالقرية . كنت أصور وأوثق الأحداث، سواءا في النهار أم في الليل. كما كنت أزود القنوات الأخبارية بالأفلام حول ما يجري في القرية من أحداث. وكنت أضع بعضها على الانترنيت، وكنت أزود بعض المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية بالمواد الوثائفية الهامة خلال محاكماتهم. بعد شهرين من بدايتي، لاحظت أن هناك العديد من الأجانب يأتون إلى القرية ويصوّرون، ويطلبون مني المساعدة. حينها خطرت في بالي فكرة صناعة فيلم. فانا اسكن في القرية وأنا أرى كل ما يدور حولي وأعلم كيف هي الحياة هنا. وهذه قصتي ويجب عليّ روايتها وستكون اقوى لأنها تصدر مني. القصة موجودة منذ البداية، والأوضاع هناك هي التي خلقت الفيلم. كنت أتابع الناس حولي، مثل أديب وباسم الذي قُتل برصاص جندي إسرائيلي، وكنت أتابع أصغر أولادي جبريل أيضا.

ما دور المخرج الإسرائيلي جاي دافيدي في الفيلم؟

كنت بحاجة لمساعدة في بلورة القصة وتحويلها إلى فيلم يفهمه الناس خارج الأراضي الفلسطينية. وخاصة المشاهد الغربي. لقد ساعدني في ذلك جاي دفيدي وهو متضامن إسرائيلي.  لقد كان دوره مهما جدا في عملية الإنتاج و أحياناً خلال التصوير.

Emad Burnat und Guy Davidi

الفلسطيني عماد برناط ومساعده الإسرائيلي جاي ديفيدي

صورت لأعوام طويلة، شاهدت الكثير، أي المشاهد كانت هي الأصعب بالنسبة لك؟

هناك أكثر من سبعمائة ساعة تصوير. وهناك كثير من المشاهد المؤلمة. أبرزها تلك التي تتعلق بنفسي شخصيا ، بالأصحاب وبالإخوة والأسرة. منها مشاهد اعتقال أشقائي ومحاولة والديّ إيقاف سيارة الجيب العسكرية. أو مشاهد اعتقال أصدقائي أو استشهاد باسم. هناك كثير من المشاهد التي مازال لها تأثير علي وعلى الجميع حولي. وقد استغرق التصوير سبعة أعوام.

كيف أمكنك الاستمرار بالتصوير خلال هذه المشاهد؟

السبب أولا يعود إلى علاقتي بالكاميرا. والثاني الهدف الذي أصور من أجله، ألا وهو إيصال ما يجري هنا إلى العالم. فإذا ما تدخلت ومنعت الجيش الإسرائيلي، فسأفقد بذلك موضوعيتي وربما هدفي. كنت اعتقد أنني، يمكنني المساعدة  بطريقة ايجابية أكثر لو صورت، هذا هو واجبي.

أصبت إصابة شديدة في إحدى المرات، وعولجت في موقع الإصابة من قبل طبيبة من الجيش الإسرائيلي، ثم نُقلت إلى مستشفى إسرائيلي، وقلت في الفيلم إنه لو لم تعالج هناك وعولجت في مستشفى فلسطيني، كان يمكن أن لا تكتب لك الحياة. وانتقدت أيضا عدم مساعدة السلطة الفلسطينية لك.  إلى أي حد كنت موضوعيا خلال إنتاج الفيلم؟

نعم. انتقادي للسلطة الفلسطينية كان في موضعه، لأنهم كانوا بعيدين كل البعد عن الواقع الذي نعيش فيه في قرية بلعين. لقد كان انتقادي في موضعه. وما حدث لي من خلال الحادث كان بسبب علاقاتي بأرضي. لكن بعد كثير من الضغوطات وعلاقات مع المعارف ساعدت السلطة في جزء من مصاريف المستشفى في إسرائيل.

بعد نهاية الفيلم يظهر شكر للدعم الذي حصلتم عليه من قبل مؤسسات دولية وإسرائيلية،  كيف كان مستوى هذا الدعم؟

أنا صاحب المادة الأساسية، الفيلم كان من إنتاج ذاتي أساسا ولم تكن هناك مساعدة فلسطينية أو عربية للفيلم. كان هناك دعم فرنسي ودعم من قبل دول أوروبية أخرى. بالإضافة إلى دعم المتضامن دفيدي الذي تم تمويل عمله من قبل الاتحاد الأوروبي. ولم يكن هناك أي تأثير من أي جهة على القصة. فقد كانت القصة تتحدث عن نفسها بنفسها. ما كنت بحاجة إليه هو في عملية المونتاج.

ما هي رسالة الفيلم؟

أردت أن أُوصل، لمن لا يعلم أي شيء عن حياة الفلسطينيين، من أوروبيين أو أميركيين، أن يعلموا حقيقة ما يجري هناك. فهم لا يعلمون إلا ما تنقله الأخبار من عنف وقضايا سياسية. ولا يتعلقون بالقضية الفلسطينية. قصتي قصة عادية وشخصية، تحدث كل يوم في الأراضي الفلسطينية. أردت إيصالها وإيصال قصة قريتي للعالم، لتدخل عقول وقلوب المشاهد الغربي. أردت أن اظهر الوجه الفلسطيني البسيط الحسن، لا ما يشوهه الإعلام.

ذكرت في بداية الفيلم انك تمتلك رسالة في حياتك، هل هذه هي الرسالة؟

نعم. أنا كنت أعاني من اجل إيصال هذه الرسالة، فهي قضيتي وقضية أطفالي، أريد أن ابني لهم مستقبلا أفضل تحت ظل السلام والا يمروا بنفس الظروف التي مررت أنا بها. رسالتي للعالم، عله يتمكن من تغيير حياة الفلسطينيين. ودخول الفيلم ضمن الأفلام المرشحة للفوز بجائزة الأوسكار، جلب بكل تأكيد انتباها اكبر للقضية الفلسطينية. وهو أمر كبير وليس بالهين. أتمنى أن يربح الفيلم الأوسكار ويكون يوما مهما للشعب الفلسطيني. كلمتي الأخيرة وهي رجاء للإعلام العربي بمتابعة هذا الحدث ومساعدة الفيلم في الوصول إلى اكبر عدد من الناس حول العالم. ما أتمناه أيضا أن يتم عرض الفيلم في القنوات الألمانية، لأنها لم تهتم بعرضه لغاية الآن.

جدير بالذكر، أن بعد عودة برناط إلى لوس انجلوس واجه عماد وزوجته ثريا وأبنه جبريل مشكلة مع شرطة الجمارك الأميركية، التي لم تصدق أنه مدعو لحفل توزيع جوائز الأوسكار وأن فيلمه مرشح للفوز. وقد منعته الشرطة من استخدام هاتفه للاتصال بالجهة التي دعته. ولم تصدق أوراق الدعوة. لكن تدخل المخرج الأميركي المعروف مايكل مور وإرساله لمحاميه، سمح لعماد وأسرته بدخول الولايات المتحدة وذلك نقلا عن موقع مجلة "شتيرن" في مقالة منشورة بتاريخ 21/02/2013  . كما ان صحيفة لوس انجلوس تايمز علقت على الحادثة في تقرير لها بالقول: " لا يعامل ضيف للولايات المتحدة هكذا".

***عماد برناط مصور فلسطيني من قرية بلعين قرب رام الله.

مختارات