1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

خلافات حول قانون الهجرة قبيل بدء أعمال مؤتمر الاندماج في برلين

اشتد الخلاف بين الحكومة الألمانية والهيئات الإسلامية قبل أيام من مؤتمر الاندماج الثاني بسبب تعديلات جديدة في قانون الهجرة. وفيما حضت الحكومة الجميع على المشاركة ربطت اتحادات تركية مشاركتها بإمكانية تغيير القانون مرة أخرى

default

لقطة من مؤتمر الاندماج الاول عام 2006

قبل أيام قليلة من انطلاق مؤتمر الاندماج الثاني يوم الخميس القادم (12 يوليو/تموز) اشتدت الخلافات بين الحكومة الألمانية من جهة والهيئات والاتحادات الإسلامية من جهة أخرى، وذلك بسبب التعديلات الجديدة في قانون الأجانب التي تم المصادقة عليها مؤخرا. إذ هدد عدد من الاتحادات والجمعيات التركية في ألمانيا بمقاطعة قمة الاندماج التي تستضيفها المستشارة الألمانية انجيلا ميركل في برلين. وربط بعضها مشاركته في المؤتمر بصدور إشارة من الحكومة حول إمكانية تغيير القانون مرة أخرى. كما دعت الاتحادات التركية الرئيس الألماني هورست كولر إلى عدم المصادقة على القانون.

Maria Böhmer Ausländerbeauftragte

مفوضة شؤون الهجرة والاندماج ماريا بومر

ويرى عدد كبير من ممثلي المسلمين في ألمانيا أن مواد القانون الجديد تتنافى مع توجهات الحكومة في تعزيز الاندماج والتعايش المشترك. فالأمين العام للمجلس الأعلى للمسلمين أيمن موزايك اعتبر أن القانون الجديد ينتهك مبدأ المساواة بين المواطنين. كما انتقد كينان كولات، رئيس الجالية التركية في ألمانيا تشديد إجراءات لحاق أحد الزوجين بشريك حياته في ألمانيا وإلزام الراغبين في الالتحاق بأزواجهم أو زوجاتهم في ألمانيا بإثبات إجادتهم لأساسيات اللغة الألمانية قبل السفر. ووصف المسؤول هذه الإجراءات بأنها "تمييزية". لكن مفوضة شؤون الهجرة والاندماج ماريا بومر دافعت عن القواعد الجديدة في قانون الهجرة وقالت إن الحديث عن ضرورة إجادة المهاجرين لأساسيات اللغة الألمانية حتى يمكنهم التعامل بشكل صحيح هنا في البلاد ليس بمثابة بناء حواجز وإنما هو وسيلة مساعدة. وحضت بومر الجميع على حضور المؤتمر وطرح هواجسهم فيه، مشددة على أنه سيعقد على كل الأحوال.

حاجة ماسة إلى تعزيز الاندماج

يعيش في ألمانيا 7 مليون شخص من أصول غير ألمانية. ويشكل الأتراك أكبر جالية أجنبية، حيث يصل تعدادهم إلى 2.2 مليون، لكن 20 بالمائة منهم فقط يحملون الجنسية الألمانية. ربع الأجانب في ألمانيا تنحدر أصولهم من دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، فقوانين الاتحاد تسمح لمواطنيه بحرية التحرك والإقامة. وثلث الأجانب في ألمانيا يعيشون فيها منذ 20 عاما، وأكثر من نصفهم يقيم منذ 10 سنوات، وواحد من بين كل خمسة مولود في ألمانيا.

Ausländische Studenten an Fachhochschule Integration Greencard Spezialisten

طلبة أجانب في ألمانيا

بدأت أولى موجات الهجرة الحديثة إلى ألمانيا في فترة الخمسينيات، حيث أثمرت جهود إعادة الاعمار بعد الحرب عن نمو اقتصادي كبير، وبالتالي ظهرت الحاجة إلى المزيد من الأيدي العاملة. فلجأت ألمانيا إلى دعوة عمال من جنوب أوروبا وتشغيلهم في القطاعات الاقتصادية الواعدة، وبدءا من الستينات اتجهت ألمانيا إلى فتح الباب أمام العمالة التركية. وأُطلق وقتها على العمال اسم "العمال الضيوف Gastarbeiter"، وتم اختيار الاسم عن وعي حيث كان من المخطط أن يعود العمال إلى أوطانهم بعد فترة عملهم، وهو ما فعله بعضهم بالفعل، لكن كثير منهم أعجبته الحياة في ألمانيا وقرر البقاء فيها. هؤلاء الذين بقوا لم يعد يطلق عليهم العمال الضيوف وإنما "المهاجرون".

لكن الفروق الثقافية بين المهاجرين الأتراك، والمسلمين بشكل عام، وبين المجتمع الألماني لم تحظَ باهتمام الساسة الألمان لمدة طويلة، ولم يضطلعوا بجهود مكثفة لتعزيز عملية الاندماج إلا مؤخرا بعد أن أصبح المجتمع ينظر إلى مهاجريه المسلمين نظرة الشك والريبة لاسيما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ايلول. لذلك تشكل قمة الاندماج الأولى التي عقدت العام الماضي (2006) خطوة جريئة لكسر أجواء عدم الثقة، وفتح حديث مباشر وصريح بين كافة الأطراف. ومن المقرر أن يقر المؤتمر هذا العام خطة وطنية للاندماج يشارك في تنفيذها الحكومة والولايات والتنظيمات الإسلامية وممثلو المجتمع المدني وروابط المهاجرين.

دويتشه فيله كمثال

Bettermann_Erik3.jpg

اريك بيترمان مدير دويتشه فيله

في هذا الإطار لفت مدير مؤسسة دويتشه فيله اريك بيترمان الانتباه إلى الدور الذي تقوم به مؤسسته في دعم الاندماج، حيث تتيح دويتشه فيله خدماتها الصحفية بأكثر من 30 لغة وتقدم لمحة عن الحياة الثقافية والاجتماعية في ألمانيا، إضافة إلى تسليط الضوء على النماذج الناجحة التي استطاعت الاندماج في المجتمع الألماني. كما تقدم دويتشه فيله دورات مجانية لتعلم اللغة الألمانية، تقدم هذه الدورات للطلبة الراغبين في الدراسة في ألمانيا فرصة تكوين فكرة مبدئية عن اللغة، ويمكن الإطلاع عليها على موقع دويتشه فيله في شبكة الانترنت.

ويرى بيترمان أن مؤسسة دويتشه فيله تقدم مثالا ناجحا للعملية الاندماج، ونموذجا لكيفية الاستفادة والإثراء من التنوع الثقافي الذي يميز العاملين فيها. ففي مؤسسة دويتشه فيله يعمل أكثر من 1500 موظف تنحدر أصولهم من 60 دولة مختلفة، يشكل عملهم اليومي المتناغم عنصرا هاما من عناصر طبيعة العمل في المؤسسة التي تضع مبادئ الحوار والسلم والتفاهم بين الشعوب في صدارة أولواياتها. ولعل نظرة سريعة على المناصب العليا في المؤسسة ستكشف عن أن المهاجرين لا يغيبون عنها، فالقسم العربي لتلفيزيون دويتشه فيله على سبيل المثال يرأسه فلسطيني، كما يرأس القسم الفارسي لإذاعة دويتشه فيله صحفي إيراني يعيش في ألمانيا منذ 20 سنة.

مختارات

مواضيع ذات صلة