خط هاتفي ساخن لتبديد مخاوف بعض الألمان من اللاجئين | سياسة واقتصاد | DW | 25.08.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

خط هاتفي ساخن لتبديد مخاوف بعض الألمان من اللاجئين

اندماج عبر الهاتف. علي خان يحاول عبر الخط الهاتفي الساخن إزالة الخوف من وجود اللاجئين لدى بعض اليمنيين. ويتيح الخط الهاتفي الانتقاد ولكن لا يسمح بالتحريض. الفكرة جاءت أثناء مراقبته لمظاهرة بيغيدا في دريسدن.

"يمكنك الانضمام لنا في حزب البديل، بالتأكيد فإن أعضاء من ذوي البشرة الداكنة أو من أصل أجنبي سيكون مفيدا لنا". هذا الكلام من مواطن ألماني يدعى فينغيرت وجهه لعلي خان، كلام كان له تأثير كبير على خان الذي قدم مع والديه وهو صغير  من تركيا إلى ألمانيا. المكالمة مع السيد فينغيرت استمرت زهاء ساعة ونصف، عبر فيها المؤيد السابق للاتحاد المسيحي الديمقراطي CDU والمنضم الآن لحزب البديل عن مشاعره وقلقه.

ويقول خان في مقابلة مع DW "بالرغم من أن المكالمة الهاتفية مع فينيغرت كانت أشبه بالمعركة، إلا أنها أكدت حقيقة كنت أسعى للوصول إليها، مفادها أن ليس جميع ناخبي حزب البديل يحملون صفة العنصرية، أو يخضعون لإرادة بعض الساسة".

Ali Can Buchautor (Manfred Esser)

علي خان

المهاجر مع أرنب الشوكولاته

خان البالغ من العمر 23 عاما، جاءته فكرة إنشاء خط هاتفي أثناء مظاهرة لبيغيدا في دريسدن في شهر مارس/ أذار من العام الماضي، حيث نجح خان وهو يحمل أرنبا من الشيكولاته، في كسب ثقة البعض من المتظاهرين من بيغيدا، بل وتجاذب أطراف الحديث معهم، كما نجح في إقامة حوار مثمر مع بعض ممن كانوا يطالبون بترحيل اللاجئين، بل واقنعهم بإعطائهم رقم هاتفه. وكان الأمر الحاسم بالنسبة له عندما تلقى اتصالا بعد أسابيع من امرأة أخبرته بأنها تخاف  من الرجال الأجانب بعد أحداث التحرش التي وقعت في مدينة كولونيا ليلة رأس السنة. وقالت المرأة لخان إنها ومع ذلك نجحت في التغلب على خوفها واستطاعت إقامة لقاء إيجابي مع أحد اللاجئين. وبعد هذه المكالمة بات واضحا لخان مدى أهمية وجود خط هاتفي ساخن للتحدث حول هذه المواضيع.

 

مجرد الحديث

في البداية خصص خان ساعتين في الأسبوع للتحدث مع المتصلين في كل المواضيع التي يختارونها وبشكل حر، إلا أن الأمور تطورت بعد أن أصبح الناس يتصلون خارج الأوقات المحددة، واصبح يتلقى عددا لا يحصى من رسائل البريد الإلكتروني. ويقول خان عن ذلك: "هذا الأمر أخذ مني جهدا كبيرا، ما اضطرني إلى تجميد دراستي في الجامعة لمفترة محددة، وأبحث عن متطوعين معي لدعمي في هذه الفكرة". ويتابع " هناك نسبة  40 إلى 50 بالمئة من المتصلين، ذو توجه ليبرالي، وكانوا بحاجة فقط للكلام، إلا أنهم ليسوا الفئة المستهدفة التي أريد التحاور معها"، كما يقول.

المكالمات كانت متنوعة، البعض من المتصلين سألوه عن رأيه في أزمة اللاجئين، فيما تحدث البعض عن مخاوفهم. أحد المتصلين قال له "إنه لم يعد ممكنا التمتع بالحياة العلمانية في ألمانيا، بينما تتجول النساء وهن مغطيات الرأس في المباني الحكومية". البعض الآخر كان يريد البوح عما في قلبه فقط، تماما مثل الذي يجلس في حديقة عامة، ويصادف أحد الأشخاص الذين فرغوا للتوا من قراءة الصحيفة ويخبره عما حرك انفعاله وشد انتباهه ثم يمضي بسلام.

مقتطفات على شكل كتاب

" أحدهم يقول لخان في إحدى المكالمات، "هل تعلم، ليس لدي شيء ضد طالبي اللجوء، ولكن لدي مشكلة مع الإسلام".  ويصف خان هذا الكلام بأنه "جملة تقليدية للأشخاص المراد التواصل معهم عبر الخط الساخن". هذا الأمر شجع خان على تجميع هذا النوع من التصريحات ونشرها في كتاب أسماه الخط الساخن للمواطنين القلقين  "Hotline für besorgte Bürger"  ، ويظهر خان ضمن كتابه مقتطفات من عدة محادثات تلقاها عبر الهاتف تتحدث عن مخاوفهم، ومشاعرهم. ويقول "من المهم تعلم كيفية إجراء مناقشات مع اليمينيين"، ويوضح أن الحديث معهم أظهر أن هناك يمني محافظ ويميني معتدل. وهؤلاء إذا تم وصمهم بالتطرف فإنهم سوف يعبرون عن أفكارهم عن طريق البحث عن ساسة يعتقدون أنهم يحملون نفس التوجه الفكري.

الضحك هو نهج جيد

ويريد خان أن يظهر التنوع في أوسط اليمنيين، فهم "ليسوا سواسية، فحتى هؤلاء الذين يعارضون قدوم اللاجئين، لديهم مشاعر وتعاطف أيضا مع الغرقى في البحر المتوسط"، كما يقول. ويؤكد أن إظهار هذا التنوع والاستماع لآرائهم دون التمترس وراء الشعارات هو ما يريد تحقيقه من خلال خطه الساخن والورشات والمحاضرات التي قدمها بالإضافة إلى كتابه الذي أصدره. ويقول خان إنه يفعل ذلك مع لعب أدوار وقليل من الأداء المسرحي، وهنا يؤكد أن "الضحك وسيلة جيدة، وهو جزء من البرنامج".

هناك أيضا اختبارات الاندماج المصممة خصيصا من قبل علي خان. والتي يرددها لجمهوره، ويقول "من ينجح في هذا الاختبار  يمكنه ارتداء الصنادل والجوارب ". في إشارة إلى عادة شهيرة عند الألمان وهي ارتداء الجوارب حتى مع الصندال.

كونستانتين كلاين/ علاء جمعة

 

 

مختارات