1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

خطط خفض الانبعاثات تعكر صفو العلاقة بين برلين وبروكسل

قوبلت خطة المفوضية الأوروبية الرامية لتخفيض الانبعاثات الضارة بالبيئة بموجة انتقادات ألمانية كبيرة ألقت بظلالها على صفو العلاقات بين بروكسل برلين، حيث اعتبرت الأخيرة الخطة بمثابة حرب على قطاع صناعة السيارات الألمانية.

default

برلين تصف خطط المفوضية الأوروبية بالمنحازة

بعد موافقة المفوضية الأوروبية يوم أمس الأربعاء على خطة لخفض متوسط انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المسببة للاحتباس الحراري لجميع سيارات الركاب الحديثة إلى 120 جراما لكل كيلومتر بحلول عام 2012 وفرض غرامات مالية على شركات صناعة السيارات المخالفة، جاء رد الفعل الألماني على هذه الخطة أكبر مما كان متوقعا.

فقد سارعت الحكومة الألمانية إلى إبداء استيائها من المعيار الجديد، الذي تعتزم المفوضية الأوروبية تطبيقه، واصفة إياه بالمنحاز ضد شركات صناعة السيارات الألمانية الكبيرة. وفي احدث ردود الفعل على الخطط الأوروبية اتهم وزير الاقتصاد الألماني ميشائيل غلوز المفوضية الأوروبية بأنها "تشن حرب إبادة على صناعة السيارات في ألمانيا".

خشية من التأثير على القدرة التنافسية

Deutschland Konjunktur Wirtschaftsminister Michael Glos

وزير الاقتصاد الألماني ميشائيل غلوز

وتأتي هذه الانتقادات الألمانية من حيث أن الشركات الألمانية تشتهر بإنتاج السيارات الكبيرة التي عادة ما تكون عوادمها من ثاني أكسيد الكربون الضار بالبيئة أكثر من عوادم السيارات الصغيرة، التي تغلب على الشركات الفرنسية والإيطالية على سبيل المثال. ويدفع هذا الأمر الشركات الألمانية إلى الخشية من أن يؤثر ذلك سلباً على قدرتها التنافسية أو أن تضطر لدفع غرامات مالية ضخمة تؤثر على ميزانياتها.

وأضاف غلوز في حديث مع صحيفة "بيلد" الألمانية اليوم الخميس أن الغرامات المالية، التي تفكر المفوضية في فرضها على الشركات المخالفة لمعايير الانبعاثات الاحتباسية ستهدد آلاف الوظائف في ألمانيا. ودعا غلوز إلى الحيلولة دون تنفيذ المفوضية الأوروبية لهذه الخطط.

كما نقلت صحيفة "هاندلسبلات" الألمانية عن الوزير الألماني قوله إن اقتراح المفوضية ينطوي على أعباء تتجاوز مبدأ النسبة والتناسب بالنسبة للسيارات الألمانية الكبيرة. وتابع هذا السياق:"إن المفوضية الأوروبية تنتهج سياسة مصالح مكثفة تحت ستار حماية البيئة".

اللافت أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل كانت قد اتهمت المفوضية الأوروبية أمس الأربعاء بأنها تنتهج سياسة صناعية جائرة على قطاع صناعة السيارات في ألمانيا. ورأت ميركل أن قرار المفوضية بهذا الشأن يمثل عبئا على ألمانيا وقالت:"نحن غير راضين".

انتقادات داخلية للمستشارة ميركل

Renate Künast für Frauengalerie

ريناتا كوناست رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب الخضر

من جانبه وجه حزب الخضر الألماني المعارض انتقادات حادة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بسبب دعمها لقطاع صناعة السيارات الألمانية على حساب خطط المفوضية الأوروبية الخاصة بإقرار حدود صارمة لانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون. فقد اتهمت ريناتا كوناست رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب الخضر المستشارة ميركل بأنها تتصرف ضد السياسة التي تنتهجها (ميركل) بنفسها لحماية المناخ.

وأضافت كوناست في تصريحات نشرتها صحيفة "فرانكفورتر روندشاو" الألمانية اليوم قائلة: "تراجعت المستشارة الألمانية عن اهتمامها بقضية المناخ بعيد أيام قليلة على قمة بالي، لتبدأ في مساعدة الصناعة التي تلتهم الوقود".

خطوة "غير موفقة"

واعتبر اتحاد الصناعات المعدنية في ألمانيا اقتراحات المفوضية الأوروبية بأنها "غير موفقة". ففي هذا الإطار قال رئيس الاتحاد بيرتهولد هوبر أمس الأربعاء في برلين:"لابد لأي خفض لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون أن يكون محايدا من ناحية التنافس بين الشركات وأن يكون قابلا للتطبيق من الناحية التقنية، وهذا ما لم تأخذه المفوضية بعين الاعتبار".

مختارات

مواضيع ذات صلة