1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

خبير ألماني: الإصلاحات في إيران مرهونة برفع العقوبات

مع استلام حسن روحاني كرسي الرئاسة في طهران قبل مائة يوم، تعززت آمال الإيرانيين في تعافي الاقتصاد والحصول على مزيد من الحريات، بيد أن ذلك كله مشروط بإنهاء العقوبات المفروضة على إيران.

Iranian President Hassan Rouhani takes his chair before a news conference at the Millennium Hotel in midtown Manhattan, Friday, Sept. 27, 2013, in New York. (AP Photo/John Minchillo

الرئيس حسن روحاني

مازالت العقوبات الاقتصادية الغربية ضد إيران سارية المفعول، وتخفيفها أو حتى وضع نهاية لها يبدو مرتبطا بإحراز تقدم في المحادثات النووية بين إيران والغرب. ومع تولي حسن روحاني الرئاسة في إيران تغيرت اللهجة. فقد اتسمت المائة يوم الأولى من حكم الرئيس الإيراني الجديد بأسلوب جديد في التعامل مع المجتمع الدولي ويقول فالتر بوش الخبير في الشؤون الإيرانية من معهد الشؤون الدولية والأمنية في برلين: "روحاني كون فريقا يعتمد على خبراء حقيقيين، وتمكن من إعطاء المجتمع الدولي الانطباع بأن إيران تريد التفاوض بجدية تامة".

يضاف إلى ذلك، بوادر تقارب مع الولايات المتحدة، التي لا تجمعها بها أي علاقات دبلوماسية منذ عام 1979، وتمثل التقارب في المكالمة الهاتفية بين الرئيس الأمريكي براك أوباما وحسن روحاني، وكذلك اجتماع وزير الخارجية جون كيري ومحمد جواد ظريف على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول. وقبل كل ذلك، ذكر الزعيم الروحي للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي عبارة جديرة بالملاحظة وهي: يجب على إيران إظهار "مرونة بطولية" تجاه الولايات المتحدة.

إشارات التقارب

Der iranische Präsident Hassan Rohani ( Ruhani ) kam am Samstag, den 28.09.2013 aus New York in Teheraner Flughafen an. Er wurde von seinen Anhängern bejubelt, und von seinen wütenden Gegnern mit anti-amerikanischen Parolen empfangen und mit Schuhen beworfen. Rohani hatte kurz vor seiner Abreise in New York mit Barak Obama telefonisch ein 20 minutiges Gespräch geführt.

الاتصال التليفوني بين روحاني وأوباما كان له معارضوه أيضا.

في المقابل، حظيت الجولة التفاوضية السابقة بين إيران والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن زائد ألمانيا (مجموعة 5+1)، بـ"إشادة" من قبل جميع الأطراف، كما أنها وصفت ب"البناءة". في ما شهدت الجولة الثانية التي انطلقت في السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، مفاجأة جديدة بتوجه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى جنيف للقاء نظيره الإيراني ظريف، وذلك للمرة الثانية في غضون بضعة أسابيع.

ويريد كيري حسب ما قيل في الولايات المتحدة "المساعدة في التغلب على التناقضات في المفاوضات". وتأتي زيارة كيري، حسب تقدير الخبراء، كإشارة على أنه من الممكن تحقيق اتفاق أولي وشيك في المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل. وكان الرئيس أوباما قد أعطى الحملات الدبلوماسية أهمية إضافية حينما صرح في مقابلة أن "تخفيف الكثير من العقوبات" مسألة يمكن تصورها.

العقوبات كورقة ضغط

"إيران تعاني اقتصاديا بشدة بسبب العقوبات الدولية، والولايات المتحدة تضغط لإيجاد حل دبلوماسي للنزاع النووي...وهذا ما سيدعم عملية التفاوض بين الجانبين" حسب ما يقول مهرزاد بروجيردي أستاذ العلوم السياسية في جامعة سيراكيوز في ولاية نيويورك .

34 Jahre Schlangestehen im Iran für Gas, Benzin, Lebensmittel, Dollar, Gold, Bild: FARS, Bild zugeliefert von Mahmood Salehi

المشاكل الاقتصادية موجودة في إيران قبل العقوبات، لكن بقاءها يعني بقاء المشاكل

ولا يمكن الحديث حتى الآن عن حدوث انفراجة في المفاوضات، ولا عن تخفيف العقوبات المفروضة من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. في ما يتزايد تفاقم الوضع بسبب تقليل المشترين الرئيسيين للنفط الإيراني من آسيا الكميات التي يشترونها. فالصين والهند وكوريا الجنوبية رفضت عروضا إيرانية لشراء المزيد من النفط، حسبما ذكرت وكالة رويترز للأنباء نقلا عن مصادر في الصناعة.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا) أن الصين، أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، لم تسدد حتى الآن ما لا يقل عن 22 مليار يورو عليها لطهران من حساب واردات النفط والغاز بسبب استبعاد إيران من النظام الدولي للبنوك (سويفت).

مجال ضيق اقتصاديا وداخليا

وفي حوار مع DWقال الخبير الاقتصادي فريدون شافاند: إنه نظرا للأوضاع السيئة فإن هامش تحرك يكاد يكون منعدما أمام الحكومة لتطبيق الإصلاحات الاقتصادية التي أعلن عنها روحاني". فالأرقام الرسمية تشير إلى نسبة تضخم تصل إلى نحو أربعين في المائة، ومعدل بطالة إلى أحد عشر في المائة، إضافة إلى تراجع سلبي في الإنتاج مع ارتفاع في عجز الميزانية. وكلها "أمور تضع حكومة روحاني أمام تحديات غير قابلة للحل تقريبا، على الأقل مادامت العقوبات سارية المفعول". ويرى خافاند أن تعافي سعر الصرف هو النقطة المضيئة الوحيدة في ظل هكذا وضع قاتم، ففي أكتوبر بلغ سعر صرف الدولار الواحد 30 ألف ريال إيراني بينما كان يبلغ 38 ألف ريال قبل بضعة أشهر.

كثير من الإيرانيين لم يربطوا فقط بين اختيار روحاني وبين الأمل في تخفيف التوتر على صعيد السياسة الخارجية ووضع حد للعقوبات، وإنما ربطوا ذلك أيضا بالأمل في تحقيق ليبرالية داخل إيران نفسها. وعلى الرغم من العفو عن حفنة من السجناء السياسيين، وتخفيف القيود المفروضة على قادة المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي، الخاضعين للإقامة الجبرية من دون محاكمة منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، إلا أن استمرار العقوبات يعنى عدم توقع انفتاح سياسي حقيقي، حسب ما قال فالتر بوش الخبير في الشؤون الإيرانية من معهد الشؤون الدولية والأمنية في برلين، الذي أضاف "روحاني يقدم قليلا من التنازلات هنا وهناك، لكني لا أعتقد كثيرا في أن إيران سيمكنها تحسين الحقوق المدنية مادامت ستبقى خاضعة لضغوط سياسية بهذا الشكل". وعن إحياء الحوار حول الحقوق المدنية في إيران، كما كان في عهد محمد خاتمي، سلف أحمدي نجاد، يقول الخبير "إنها مسألة لا يحتمل حدوثها في ظل هذه الظروف".