خبير ألماني: الأسد ضعيف وسيواجه ضغوطا كبيرة بدون مساعدة حلفائه | سياسة واقتصاد | DW | 23.08.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

خبير ألماني: الأسد ضعيف وسيواجه ضغوطا كبيرة بدون مساعدة حلفائه

بإمكان الرئيس الأسد أن يبقى في أعلى هرم السلطة بسوريا، لكن فقط بمساعدة شركائه، حسب رأي خبير شؤون الشرق الأوسط غيدو شتاينبيرغ، الذي يرى أن الاعتداءات الإرهابية في أوروبا تعزز على ما يبدو مكانة الأسد.

DW: السيد غيدو شتاينبيرغ، يزداد حاليا عدد الأصوات التي تعتبر أن الرئيس بشار الأسد خرج منتصرا من الحرب السورية. كيف تنظرون أنتم إلى الوضع؟

غيدو شتاينبيرغ: يمكن بالتأكيد الانطلاق من أنه سيبقى فترة من الزمن في منصبه. لكنني لا أشاطر تقدير أولئك الذين يتحدثون عن نصر القوات الحكومية السورية، وذلك لأن الجيش السوري على وجه الخصوص وكذلك الأجهزة الأمنية شبه العسكرية؛ تواجه مشاكل كبيرة في عدد افرادها. وهي يواجهون هذه الإشكالية منذ عام 2011 عندما انشقنت الكثير من المجموعة السنية، ولم تحل المشكلة إلى يومنا هذا. لولا الدعم الروسي والإيراني، لانهزمت القوات السورية منذ زمن بعيد.

لكن شركاؤه يمكن أن يستمروا في دعمه؟

مادام الروس والإيرانيون وحزب الله وميليشيات شيعية أخرى متواجدة، فإن انهيار الأسد غير واقعي. لكننا نعلم من علوم السياسة أن هذا الدعم محدود زمنيا في الغالب، والعدو المشترك هو الذي يحافظ على هذا التحالف. وفي حال تراجع دعم الحلفاء، يمكن أن يواجه الأسد بسرعة ضغوطا جديدة.

Arabischer Frühling und die Herausforderungen (DW/S. Amri)

غيدو شتاينبرغ: إيران وحلفاءها لا يمكن أن يكونوا حلفاء جدد

في الوقت نفسه يمكن لشركاء الأسد أن يجنوا أيضا فوائد من التزامهم: فروسيا تؤمن لها منفذا على البحر المتوسط وسمعة على أنها قوة عسكرية كبيرة. وإيران توسع نفوذها؟

صحيح، وهذا ما يجسد قوة الأسد الجديدة. لكن يجب ترقب مدى حجم استثمار روسيا في السنوات المقبلة لصالح شريك ضعيف جدا. فالأسد ليس بمقدوره حتى كسر شوكة المتمردين في مناطقه بالغرب. يبدو لي جد مثير للتساؤل: إلى متى سيكون الروس مستعدين لمساندة الأسد على هذا المستوى. والأمر مختلف بالنسبة إلى الإيرانيين الذين يريدون الحفاظ على الحليف الحكومي الوحيد للحفاظ على منفد باتجاه لبنان وبالتالي الارتباط بحزب الله. وأعتبر أنه من الممكن أن يكون الإيرانيون مستعدين لإرسال عشرات الآلاف من الجنود والميليشيات لدعم الأسد. ومن هذا المنطلق يبدو لي التفاؤل بسقوط الأسد أمر غير واقعي.

حاليا تتكرر الاعتداءات الإرهابية في أوروبا. إلى أي مدى تصب هذه الاعتداءات في صالح الأسد؟

الأسد عامة يستفيد من الإرهاب حتى في أوروبا. لأنه بسبب الإرهاب في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية لم يعد سقوط نظام الأسد أولوية، حيث حل محله محاربة الإرهاب. وبالتالي فإن الرئيس الأمريكي ترامب ينفذ استراتيجية موجودة منذ إدارة أوباما، وهو فقط يعلنها بشكل أوضح من سلفه: أن الأمر يتعلق في سوريا بشيء واحد ألا وهو محاربة تنظيم "داعش" والمنظمات الجهادية الأخرى. والاعتداءات الأخيرة تعزز موقف الدول الأوروبية أيضا في التخلي عن الأسد والتركيز على محاربة الإرهاب.

Syrien zerstörte Gebäude in Mosul (Reuters/T. Al-Sudani)

الخراب يعم المدن والقرى السورية

من خلال مكافحة المنظمات الجهادية قد يشعر السنة بالتهديد. ما الذي يمكن فعله لتجاوز هذا الشعور؟

بالفعل هناك خوف في الدول السنية وسكان المنطقة من التأثير المتزايد لإيران والمجموعات المتحالفة معها. وفي الغالب يتهم الغرب يالتعاون مع "الصهاينة" والشيعة لإضعاف العالم السني. وبالفعل توجد تطلعات توسعية إيرانية، وهذا واضح في العراق وسوريا ولبنان. وهذا موجود على مستوى أقل في اليمن حيث إيرانيين فاعلة هناك. لا يجوز أن نرتكب خطأ بالاعتقاد أنه بسبب الإرهاب السني، أن الإيرانيين والميليشيات المتحالفة معهم هم حلفاء جدد. ففي نهاية المطاف هي الوجه الآخر لنفس الميدالية، أي نهوض الإسلاموية في المنطقة. أنا أرى أنه سيكون مناسبا لو أن الأوروبيين أيضا ومثل الأمريكيين ووضعوا المجموعات الإرهابية الشيعية على لوائح الإرهاب. وهذا سيشمل أولا حزب الله الذي لا يوجد إلا جناحه العسكري في تلك اللائحة، وهذا نهج غير منطقي. إضافة إلى ذلك توجد الميليشيات الشيعية العراقية التي حسب اعتقادي ليست أفضل من تنظيم "داعش". وإذا وضعناها هي الأخرى في هذه اللائحة قد نظهر للسنة أننا لا نقف على جانب من خط المواجهة الدينية.

كيف تنظرون في السنة السابعة من الحرب إلى وضع المعارضة العلمانية؟ هل لا تزال تشعر بأنها ملتزمة بالقيم الديمقراطية والقانونية لبداية الانتفاضة؟

لا تزال هناك حركات قوية تعمل من أجل هذه الأهداف، لكن اتضح في سوريا وفي بلدان أخرى أن حركات المعارضة هذه ليست قادرة على فرض نفسها في نزاع بين المعارضة الإسلامية من جهة والأنظمة في العالم العربي من جهة أخرى. حالة استثنائية تبقى ربما في تونس. هذه الملاحظة مؤلمة خاصة في سوريا، لأن المتظاهرين الأوائل دفعوا ثمنا باهظا وتمكنت مجموعات ثائرة من فرض نفسها لم تكن مقبولة في غالبيتها، ومن بينها بعض الجماعات التي نعتبرها مجموعات معتدلة. لكن هذا يجب ألا يمنعنا من البحث عن أصدقائنا وحلفائنا وسط هذه المجموعات المدنية. وبالطبع علينا التعاون مع الديكتاتوريات في العالم العربي. لكن يجب علينا أن نكون على إدراك أن أصدقاءنا ليسوا بين الحكومات ولا الجماعات الإسلامية أو المجموعات المسلحة.

أجرى المقابلة كيرستن كنيب

غيدو شتاينبيرغ: باحث وخبير في شؤون الإرهاب والحركات الإسلامية لدى معهد الدراسات الأمنية والسياسية في برلين. 

مختارات

مواضيع ذات صلة