خبراء يحذرون من إلزام المهاجرين بزيارة المعسكرات النازية | سياسة واقتصاد | DW | 12.01.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

خبراء يحذرون من إلزام المهاجرين بزيارة المعسكرات النازية

نظرا لتنامي معاداة السامية يناقش خبراء فرض زيارات إلزامية على لاجئين شباب إلى معسكرات الاعتقال النازية السابقة لوضعهم مباشرة في مواجهة مع الماضي الألماني الأليم. لكن العديد من الخبراء يحذرون من فكرة الزيارات الإلزامية.

Deutschland Berufsorientierungs- und Ausbildungsbörse (iBOB) in Cottbus (Imago/Rainer Weisflog)

صورة من الأرشيف

ماتياس هايل له تحفظات. لا يمكن توقع "أن يخلق نصب تذكاري مفعولا تعليميا، وأن يساعد خلال ساعتين ونصف من الوقت في خلق موقف معاد لليمين المتطرف ولمعاداة السامية أو ما شابه ذلك". المؤرخ هايل يرأس الخدمات التعليمية للنصب التذكارية في ولاية براندبورغ، وله تجربة طويلة مع مجموعات الزوار في رافنسبورغ ومواقع أخرى. وهو يحذر في حديث مع DW (دويتشه فيله) من فرض زيارات المواقع التذكارية لفظائع النازيين.

وكانت كاتبة الدولة سوسن شبلي من الحزب الاشتراكي الديمقراطي قد أثارت النقاش حول الزيارات الإلزامية للنصب التذكارية للنازيين. وقالت في نهاية الأسبوع في مقابلة صحفية إنه "من المعقول" إذا قام كل واحد يعيش في هذا البلد بإلزام نفسه بزيارة نصب تذكاري نازي على الأقل مرة واحدة في حياته.

وهذا ينطبق أيضا على المهاجرين، وبالتالي وجب أن تصبح هذه الزيارات جزءا من دروس الاندماج. والخلفية هي تكرار حالات من أعمال معاداة السامية لا يتورط فيها دوما لاجئون. وحصل وصف دراماتيكي لتجاوزات ضد تلاميذ يهود جعلت أحيانا الشباب يغادرون المدرسة. وكانت اللجنة اليهودية الأمريكية قد تناولت في دراسة هذا الموضوع.

التعلم من التاريخ الألماني

ويدعم رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا جوزيف شوستر مطلب فرض زيارات إلزامية للنصب التذكارية لصالح الشباب. وهذا ينطبق أيضا على المهاجرين الذين يأتون إلى ألمانيا، كما قال شوستر. فالشخص الذي يعيش الهرب والتهجير يمكن له تفهم إلى أين يؤدي الاضطهاد والكراهية.

Präsident des Zentralrates der Juden Josef Schuster fordert Islamverbände zu mehr Antisemitismus auf (Getty Images/AFP/D. Roland)

جوزيف شوستر، رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا

وفي هذه النقطة بالذات تكون لماتياس هايل تحفظات، إذ يتحدث لـ DW (دويتشه فيله) عن خطر "إعادة الصدمة لأولئك الذين يأتون إلى هنا تاركين خلفهم التجارب الفظيعة مع الحرب والاضطهاد". وليس من الإيجابي منذ البداية زيارة نصب تذكاري نازي.

فموظفوه، كما يقول، عايشوا في السنوات السابقة حالات أشخاص جاءت عائلاتهم بعد الحرب في يوغوسلافيا السابقة إلى ألمانيا وزاروا معسكر اعتقال سابق، وتجددت لديهم خلال الزيارة مشاهد الألم بصفة مؤثرة، وهو عايش سابقا أن زيارات مجموعات من الشباب لا يتم الإعداد لها جيدا، ويؤكد أنه لا يكفي القول ببساطة: "إنهم يريدون العيش هنا ـ لذلك عليهم إذن مواجهة تاريخنا السيء".

واجهة غير ملائمة

الموقف نفسه يعبر عنه في هذه الأيام مسؤولون متعددون عن نصب تذكارية في ألمانيا. فهم يشيرون مرة إلى التجارب من زمن ألمانيا الديمقراطية سابقا عندما سادت زيارات إلزامية لنصب تذكارية نازية. وتارة أخرى يعبرون من خشيتهم أن يتم تحميل النصب التذكارية ما يجب أن تؤديه دروس الاندماج: التلقين الشامل والتمييز التاريخي للحدث.

وهذا لا يمكن اختزاله في زيارة النصب التذكارية خلال ساعتين ونصف من الوقت في عين المكان. وفيما يرتبط ببعض الطلبات "ينكشف بسرعة"، كما يقول هايل أن الأمر يتعلق بتبديد "مواقف معادية لإسرائيل ومعاداة السامية من خلال زيارة هذا النصب التذكاري".

وقد تكون هناك تصورات مبدئية لها علاقة بالجانب المدرسي. فرئيس مؤتمر وزراء الثقافة الألمان، وزير التعليم بولاية تورينغن هلموت هولتر قال بأنه لا يستبعد طرح الموضوع من قبل هذا المؤتمر. ويشير هولتر إلى أنه يفضل مبدأ الاختيارية، لأن إجبار الناس على شيء ما لا ينفع. فمن الأفضل إيجاد حوافز كي يكتشف الشباب هذا الموضوع ويتعاملون معه.

كريستوف شتراك/ م.أ.م

مختارات

مواضيع ذات صلة