1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

خبراء: خطط أوباما للحد من التسلح النووي مصيرها الفشل

فيما تستعد الولايات المتحدة لترأس جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي حول الحد من التسلح، يشكك خبراء في نجاح خطط أوباما للحد من التسلح النووي في ظل وضع أمني أمريكي معقد، مؤكّدين على أهمية الأسلحة النووية لمنع حدوث حروب تقليدية.

default

هل أن مطالب أوباما بالحد من التسلح واقعية؟

يجتمع مجلس الأمن الدولي خلال هذا الأسبوع في جلسة استثنائية، يترأسها الرّئيس الأمريكي باراك أوباما، وتتركّز محادثاتها حول موضوع الحدّ من التسلّح. يأتي ذلك بعد أن كان أوباما طالب في خطاب ألقاه في العاصمة التشيكية براغ في الخامس من أبريل/نيسان الماضي، بالحدّ من انتشار الأسلحة النووية والحفاظ على السّلام في العالم، وكذلك عقب إعلان تخلي واشنطن عن مشروع الدرع الصاروخية التي كانت تعتزم نصبها في شرق أوروبا، والذي أثار حنق موسكو، ويعتقد بعض الخبراء أن أوباما أقدم على هذه الخطوة لدفع المفاوضات مع روسيا حول خفض الترسانات النووية الإستراتيجية المعروفة بـ (ستارت).

ولكن السّؤال الذي يطرح نفسه هنا، هل يمكن على ضوء عدد من التطوّرات العالمية في الوقت الرّاهن التقليص من الأسلحة التقليدية والنووية؟

هل ينجح أوباما في تقليص الإنفاق العسكري؟

US-Soldaten im Kampf um Nadschaf mit Galeriebild

الإنفاق العسكري الأمريكي في عهد أوباما سوف يزيد ولن ينقص كما يعتقد

بدأ صعود الولايات المتحدة كقوّة عسكرية على الصّعيد العالمي خلال الحرب العالمية الثانية، ومع هذا الصعود بدأت ميزانية وزارة الدّفاع الأمريكية بالارتفاع. وعقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001 أصبحت الإدارة الأمريكية تواجه تحدّيات جديدة على الصّعيد الاستراتيجي الأمني، الأمر الذي اعتبره الرئيس الأمريكي السّابق جورج بوش مبررا للاستثمار في نظم أسلحة جديدة ومتطوّرة، لكنّ خلفه الرّئيس باراك أوباما يريد الآن الحدّ من التسلّح وتقليص ميزانية البنتاغون.

بيد أن إيريك إيدلمان، الخبير الأمريكي في الشؤون العسكرية، يتوقّع فشل باراك أوباما في تحقيق أهدافه في الحدّ من التسلّح. ويقول إيدلمان، الذي كان قد شغل منصب وزير دولة لدى وزارة الدّفاع الأمريكية لعدّة سنوات خلال فترة حكم الرّئيس السّابق بوش: "إن الولايات المتّحدة ترى نفسها في وضع أمني معقّد وصعب، ولم يتغيّر الأمر في 20 من شهر يناير/كانون الثاني، حين تولّى أوباما مقاليد الحكم في البيت الأبيض". ويشير الخبير الأمريكي إلى أن أوباما يواجه المشاكل نفسها التي كان يواجهها بوش من قبله، في العراق وأفغانستان وكوريا الشمالية وإيران ومناطق أخرى في العالم. وعليه يستبعد إيدلمان أن تطرأ تغييرات كبيرة على مستوى الإنفاق العسكري في الولايات المتّحدة.

"حرب تقليدية كبيرة أم نووية محدودة؟"

Treffen Obama und Medwedew in London

الولايات المتحدة وروسيا يتفقان على الإعداد لمعاهدة جديدة تحل محل اتفاقية ستارت للحد من التسلح النووي

تسيطر الولايات المتّحدة وروسيا لوحدهما على أكثر من 80 بالمائة من الأسلحة النووية في العالم، اذ تمتلك الأولى نحو 2200 رأس نووي، في حين تمتلك الثانية نحو 2790 رأس نووي. وفي إعلان مشترك طالب أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفديف، قبيل قمّة العشرين في أبريل/نيسان الماضي، "بالحدّ والتقليص من الأسلحة الإستراتيجية الهجومية". كما أعلنا أن سيتم التوقيع على اتفاق بهذا الشأن قبل الخامس من ديسمبر/ كانون الأول المقبل، أي قبل انتهاء صلاحية اتّفاقية ستارت للحدّ من الأسلحة النووية.

يرى ريتشارد فايتس الخبير في الأسلحة النووية من معهد هودسون في واشنطن، أن الأسلحة النووية مازالت تتمتع بكونها عامل ردع، وبالتالي فإنّ الحدّ من هذه الأسلحة قد يؤدّي إلى اندلاع مزيد من الأزمات والنّزاعات، حسب اعتقاده. ويضيف فايتس "ينبغي علينا أن نقرر، أي خطر يتعيّن علينا أن نعطي الأولوية لمواجهته: هل نريد حربا كبيرة تستخدم فيها أسلحة تقليدية، حينما يتم نزع الأسلحة النووية؟ أم نريد مواجهة خطر ضئيل باندلاع حرب نووية للحيلولة دون اندلاع الحروب الكبيرة؟"

" أسلحة جديدة لمواجهة أشكال جديدة من المخاطر"

كذلك أعرب تود هاريسون، خبير في شؤون الإنفاق العسكري الأمريكي في مركز التقييم الاستراتيجي والمالي في واشنطن، عن تحفّظه إزاء المطالب التي ضمنّها أوباما في خطابه في براغ بالحدّ من التسلّح. واستبعد الخبير أن يوافق الشعب الأمريكي أو البنتاغون أو الإدارة الأمريكية على نزع الأسلحة النووية بالكامل، مشيرا إلى أن الأمر يتعلّق في الوقت الحالي بتطوير أسلحة جديدة لمواجهة أشكال جديدة من المخاطر التي تهدّد الأمن القومي. وعلى الرّغم من الجدل المحتدم حول الحدّ من التسلّح، من المنتظر أن ترتفع ميزانية البنتاغون، التي تعدّ حاليا الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، بنسبة أربعة بالمائة في العام المقبل. ويعود ذلك إلى أن إدارة أوباما قرّرت إدراج مصاريف القوات العسكرية الأمريكية المتواجدة في العراق ضمن ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية.

الكاتبة: إيزابيل شيفرس / شمس العياري

مراجعة: عبده جميل المخلافي

مختارات