1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

حين يفقد ألمان الخارج جنسيتهم الألمانية!

من يرغب الحصول على جواز سفر ألماني عليه التنازل على جنسيته، وهو إجراء يسري على المهاجرين في ألمانيا وأيضا على الألمان المقيمين بالخارج الذين يجدون أنفسهم مجبرين على التنازل على جنسيتهم الألمانية في حال حصلوا على أخرى.

كبرت ريبيكا هاس تشيتين البالغة من العمر 48 عاما، في مدينة روتفايل الواقعة في جنوب ألمانيا. وهي اليوم تعيش مع زوجها، المخرج السينمائي التركي سنان تشيتين في حي تقسيم بمدينة إسطنبول. كان بإمكانها أن تكون أكثر سعادة، لو لم تجبر قبل سنتين على تسليم جواز سفرها وهويتها الألمانية في قنصلية موطنها الأصلي في إسطنبول. وكانت بالحق، تجربة مؤلمة لها، فهي "تريد استرداد جنسيتها الألمانية"، مضيفة "أشعر أنه من غير الصواب أن لا أبقى ألمانية".

Den deutschen Pass abzugeben, war für Rebekka Haas Cetin eine traumatische Erfahrung Schlagworte: Deutsche, Türkin, Staatsangehörigkeit, Wiedereinbürgerung, Pass Foto DW/ Anja Krüger Wann wurde das Bild gemacht?: 2013 Wo wurde das Bild aufgenommen?: Istanbul Bildbeschreibung:

ريبيكا هاس تشيتين: "يثير فقدان الجنسية الألمانية شعورا غريبا لدي".

بيد أن القانون الألماني يرى غير ذلك. إذ أنه يسعى إلى منع المواطنين من حمل جنسية ثانية إلى جانب الجنسية الألمانية. وهذا ما يضع ليس فقط المجنسين داخل ألمانيا من ذوي الأصول الأجنبية، وإنما حتى الألمان المقيمين خارج وطنهم أمام مشاكل كثيرة. ويرجح المحامي المختص بشؤون الإدارة ماينهارد آده، أن الآلاف منهم تنازل مكرها عن جنسيته الألمانية. ويقدم المحامي المتقاعد الذي عمل حين كان ريتشارد فايتسيكر رئيسا لألمانيا، في مكتب الرئاسة الاتحادي الدعم إلى المواطنين الألمان السابقين في الخارج، في محاولتهم لاسترجاع الجنسية الألمانية.

ومن السهل القيام بذلك، حين يكون للمعنيين جنسية إحدى دول الاتحاد الأوربي، لكن الأمر يصبح في غاية الصعوبة، حين يجري الحديث عن ألمان يعيشون خارج الاتحاد، كما يقول آده. ولا يحمل المحامي مسؤولية ذلك إلى التشريعات الألمانية، بقدر ما يحملها إلى مكتب الإدارة الاتحادي ومقره كولونيا (غرب ألمانيا)، لكون أن الموظفين هناك "ينتهكون القوانين باستمرار ويمنعون الألمان من استرداد جنسيتهم"، حسب ماينهارد آده.

مكتب الإدارة الاتحادي

في المقابل، رفض مكتب الإدارة الاتحادي الرد على أسئلة DW، حول ما إذا كان يحق لألمان استرجاع جنسياتهم، وإذا كان الأمر كذلك، فكم هو عددهم. أيضا رفض المكتب الرد على اتهامات المحامي آده.

أما الرسائل التي بعثها المكتب للأشخاص الذين يودون استرجاع جنسيتاهم، فتضمنت تفاصيل أكثر، حيث ورد في إحداها حصلت عليها سيدة ألمانية مقيمة في الشرق الأوسط رفضت الإفصاح عن اسمها، أن "الحكومة الألمانية تريد الاستفادة من عملية التجنيس". وهذا لا يرِد إلا إذا كانت إقامة السيدة في البلد الأجنبي أو إقامة زوجها هناك "تخدم المصالح الوطنية (...) ولأن هذا الشرط لا يتوفر إلا نادرا، فإن جلّ طلبات استرداد الجنسية ترفض"، كما جاء في رد الموظف.

Das Bundesverwaltungsamt in Köln ist für die Einbürgerung im Ausland lebender Personen zuständig in köln Foto DW/ Anja Krüger 2013

مكتب الإدارة الاتحادي في كولونيا مسؤول عن قضايا استرجاع الألمان المقيمين في الخارج على الجنسية الألمانية.

كل هذه التفاصيل تدركها ريبيكا هاس-تشيتين جيدا وتأسف عليها. وهي تعيش منذ عام 1990 في اسطنبول، رفقة أطفالها الثلاثة الذين يحملون جواز سفر ألماني وآخر تركي. وفي أحد الأيام، أرادت شراء قطعة أرض عليها أشجار الزيتون، فاكتشفت أن تركيا لا تسمح بذلك إلا للأتراك. وعليه، قررت أن تحصل مثل أطفالها على الجنسيتين.

بعد ذلك، علمت السيدة الألمانية أن عليها تقديم طلب رسمي لدى السلطات الألمانية للسماح لها بحمل جنسية دولة ثانية بدون فقدان جنسيتها الأصلية. وهذا التصريح ضروري منذ تعديل قانون الجنسية الألماني عام 2000. وتقول ريبيكا: "لم أتقدم بطلب للحصول على الجنسية التركية إلا بعد تسلم الإذن". وانقضت أربعة أعوام كاملة حتى تمكنت ريبيكا في نهاية المطاف الحصول على الجنسية التركية. وقبل ذلك كان عليها "إلقاء النشيد الوطني التركي أمام السلطات المختصة، فسلمها مسؤول جواز سفر تركيا".

وثيقة انتهى سريان مفعولها

Anwalt Meinhard Ade hält die Praxis des Bundesverwaltungsamt für rechtswidrig, Ex-Deutschen die Wiedereinbürgerung zu verweigern Foto DW/ Anja Krüger 2013 in Rheinbach

المحامي ماينهارد آده

اتصلت ريبيكا هاتفيا بالقنصلية الألمانية لإخبارها عن حصولها على جواز سفرها الجديد. وإذا بالموظف يطلب منها الحضور شخصيا إلى القنصلية، قائلا "أعتقد أن لديكِ مشكلة". وفي القنصلية، تمّ إخبار ريبيكا أن الوثيقة الألمانية التي تسمح لها بحمل جنسية دولة ثانية، قد انقضت صلاحياتها التي لا تتجاوز اللسنتين، أي أن مدة سريانها كانت منتهية بالأساس حين تسلمت جواز سفرها التركي. وفي هذا السياق، يقول المحامي آده أن العديد من الألمان المقيمين في الخارج لا يعرفون أنهم بحاجة إلى إذن ألماني قبل الحصول على جنسية ثانية، حتى لا يفقدوا جنسيتهم الألمانية الأصلية وأن تلك الوثيقة لا تصلح إلا لسنتين".

 

           

مختارات