1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

حول خطاب أوباما للعالم الإسلامي

د.عبد الخالق حسين

وأخيراً، ألقى الرئيس الأمريكي باراك أوباما خطابه التاريخي من قاعة الاحتفالات الكبرى في جامعة القاهرة والذي انتظره العالم طويلاً. وكان حقاً خطاباً تاريخياً غير مسبوق، أراد به توجيه رسالة تصالحية حضارية إلى العالم الإسلامي، لتدشين مرحلة جديدة من العلاقات الودية بين بلاده والعالمين، العربي والإسلامي، علاقة مبنية على تبادل الثقة والاحترام والمصالح المشتركة، والعمل على إنهاء الصراعات بين شعوب المنطقة، وحل المشاكل المتراكمة والمزمنة، ولتوجيه الطاقات للتنمية والتطور بدلاً من تبديدها في الحروب والدمار.

وكالعادة، أخذ نقاد أوباما عليه أنه لم يأتِ بجديد، وأن معظم ما جاء في الخطاب، فقد قاله سلفه الرئيس السابق جورج دبليو بوش، بل وذهب الناطق الرسمي للحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" إلى القول بـأن خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما "... ما هو إلا نسخة كربونية من سياسة بوش ولكن بتعبيرات أوباما." قد يكون هؤلاء على بعض الشيء من الحق، فجورج بوش حاول كل ما في وسعه حل مشاكل الشرق الأوسط، والتي جاء على ذكرها أوباما في خطابه، ولكن بأسلوبه المعروف، وبتعبيراته الخاصة. على أية حال، ومهما قيل في كون ما قدمه أوباما جديداً أو قديماً مكرراً، فهذا لا يقلل من أهمية الخطاب، إذ كما يعرف البلاغيون، أن المهم في عرض أية قضية ليس الفحوى فحسب، بل والطريقة التي تُعرَض بها القضية. وفي هذا المجال، نعتقد أن أوباما قد حقق نجاحاً باهراً كواحد من أعظم خطباء العصر.

فلأول مرة يقف رئيس أمريكي يتمتع بجاذبية كارزماتية عالية، ويلقي خطاباً من عاصمة دولة غالبية سكانها عرب مسلمون، موجهاً إلى المسلمين، وبالأخص إلى الشريحة الواسعة منهم، أي الغالبية الصامتة التي لا حول لها ولا قوة، وحقق نجاحاً لا يستهان به في كسب عقول وقلوب هذه الشريحة، وبالأخص الشباب منهم.

كما وأخذ بعض النقاد على أوباما في خطابه، تواضعه أمام الجمهور، وفسروا هذا التواضع بأنه نوع من النفاق لتسويق نفسه وأفكاره!! أعتقد أن هذه الظاهرة تحتاج إلى وقفة. إن تفسير التواضع في مثل هذه الحالات إلى نفاق، هو جزء من الثقافة العربية والتي هي بدوية في الأصل ومهما تغلفت بالحضارة، إذ كما قال نزار قباني (لبسنا ثوب الحضارة والروح جاهلية).

وقد ناقش عالم الاجتماع، الراحل علي الوردي، تفشي هذه الظاهرة في المجتمعات العربية عامة، والمجتمع العراقي خاصة، فقال أن البدوي يفضل الهيبة على المحبة، ووفق تعريفهم للسيد الشجاع المحترم، أنه الرجل الذي "إن أقبل هابوه وإن أدبر عابوه"، ولذلك يفضل البدوي أن يكون مرهوب الجانب على أن يكون محبوباً من قبل الناس.

وكمثال على هذه الظاهرة، كان الزعيم عبدالكريم قاسم معروفاً بالبساطة والتواضع، فكان يحترم الجميع، وبالأخص رجال الدين، حيث كان يزورهم في المستشفى إذا مرضوا، كما حصل له مع المرجع الديني الشيعي السيد محسن الحكيم، ويرحب بهم إذا ما زاروه في مكتبه، حيث يمشي معهم عند التوديع إلى رصيف الشارع كدليل لما يكنه لهم من احترام، كما فعل مع رجل الدين السيني، الشيخ عبدالعزيز البدري. إلا إن هذا السلوك فُسِّر من قبل الآخرين بأنه كان بدافع الضعف والنفاق والخوف من هؤلاء. وقد ساهم البعض من رجال الدين الذين كان الزعيم يحترمهم، في التآمر عليه وأطاحوا به وبحكومته، وبذلك مهدوا الطريق لظهور حاكم جلاد مثل صدام حسين الذي قتل نظامه الشيخ عبدالعزيز البدري تحت التعذيب وقدم جثته لذويه مهشماً، كما وقتل نحو 64 شخصاً من آل الحكيم. ونتيجة لهذه الثقافة البدوية، كانت الجماهير العربية تصف صدام بأنه "هيبة" وكانوا يرددون أهزوجة (صدام اسمك هز أمريكا). ولكن هذه الثقافة لم تصمد أمام القيم الحضارية وحكم التاريخ العادل، إذ انتهى صدام من حفرة إلى حفرة. وفي الوقت الذي سقطت فيه تماثيل صدام، سارعت الجماهير بنصب تمثال للزعيم عبدالكريم قاسم في نفس المكان الذي شارك صدام في محاولة اغتياله، تقديراً منهم له على ما قدم لهم، وما لاقوه من عذاب على أيدي الذين جاءوا من بعده. وهذا هو حكم التاريخ وانتصار الحضارة الإنسانية على الثقافة البدوية المتخلفة.

لذلك أعتقد أن الذين وصفوا تواضع أوباما إثناء إلقاء خطابه أمام الجماهير، بالضعف والنفاق، أنهم على خطأ وأن تواضعه ليس من موقف الضعف، فهو رئيس أقوى دولة في العالم، ويتمتع بأكبر قدر من الكاريزما والشعبية، ليس في بلاده فحسب، بل وفي العالم أجمع.

وعليه، وإنصافاً للرجل، فقد جاء الخطاب وفق التوقعات من الجودة، إن لم يكن أكثر، حيث كان شاملاً ومتوازناً، وبليغاً، اتسم بالشجاعة والصراحة في قول الحقيقة، حافلاً بالحكمة، حاملاً رسالة حضارية وبرنامج شامل، ودعوة صادقة لمواجهة مشاكل المنطقة والعالم أجمع، وذلك عن طريق بناء جسور التواصل والتفاهم والتعاون، لا بالمقاطعة وسوء التفاهم والمجابهة. كما وأثبت الرئيس أوباما والذين ساعدوه في إعداد الخطاب أنهم كانوا على معرفة واسعة بتاريخ العرب والمسلمين، وثقافتهم الموروثة وتعقيدات مشاكل المنطقة المزمنة، أكثر مما يعرفه حكامنا عن أوضاع ومشاكل بلدانهم. وكان مدركاً في نفس الوقت لحساسية الجمهور المتلقي للخطاب، لذلك حاول كلما في وسعه مراعاة مشاعر الجميع، من مسلمين وغير مسلمين في المنطقة والعالم، دون مداهنة جهة على حساب جهة أخرى أو التضحية بالحقيقة في سبيل المجاملة، وهذه ليست بالعملية السهلة، خاصة من رئيس دولة عظمى، أدمنت الشعوب الإسلامية على معاداتها وتحميلها كل أسباب تخلفها. ولذلك وقف أوباما على مسافة متساوية من الأطراف المتصارعة التي يوجه لها الخطاب، ماسكا العصا من وسطها، وكمن يمشي على حبل مشدود.

وبعد مقدمة تمهيدية قيمة ورائعة، تناول أوباما المشاكل الرئيسية والصراعات الطاحنة التي تعاني منها شعوب المنطقة، والجهات التي تسببت في تسميم الأجواء وتوتر العلاقات، وسوء الفهم بين العالم الإسلامي والغرب عامة وأمريكا خاصة. فتطرق إلى العنف الذي يمارسه المتطرفون باسم الإسلام وبرأ منهم الإسلام كدين، والمحنة الفلسطينية، والصراع العربي- الإسرائيلي، والبرنامج النووي الإيراني، والموقف من الديمقراطية، والحرية الدينية، وعن الأقليات، وحقوق المرأة، وأخيرا تحدث عن التنمية الاقتصادية وتوفير الفرص. وفي رأيي فقد أجاد في جميع هذه المسائل بكل وضوح، كما وضح ذلك من تفاعل الجمهور الإيجابي معه.

والجدير بالذكر، أني نشرت قبل إلقاء الرئيس أوباما خطابه بيوم، مقالاً بعنوان (مهمة أوباما المستحيلة). لذلك كنت حريصاً كل الحرص على متابعة الخطاب مباشرة، فاستمعت إليه بشغف من خلال إحدى القنوات الفضائية التي تبث باللغة الإنكليزية. وحال انتهاء الخطاب، اتصل بي الأستاذ كرم منشي من راديو العراق الحر، فأجرى معي مشكوراً، لقاءً سريعاً، وكان قد قرأ مقالي المشار إليه أعلاه، فبدأ بالسؤال فيما إذا كنت ما زلت عند رأيي بعد أن استمعت إلى خطاب أوباما؟ فكان جوابي بالإيجاب طبعاً. وتأكيدي على رأيي السابق في صعوبة المهمة، رغم أن هذا الرأي لن يقلل من أهمية الخطاب وبلاغته وصدقه، وذلك كما أكد أوباما نفسه مراراً، أنه ليس بإمكان جانب واحد فرض حل لمشاكل المنطقة المعقدة، ما لم يتعاون جميع الأطراف في العملية وبنوايا صادقة. لذالك فقد ألقى الرجل الكرة في ملعب العالم الإسلامي وإسرائيل، وعلى هذه الأطراف أن تقوم بدورها بشكل إيجابي يتناسب مع متطلبات المرحلة. إذ لا يمكن فرض حل لأية مشكلة دون تعاون ومشاركة جميع الأطراف المعنية بهذه المشكلة. فمهمة أوباما مازالت صعبة، خاصة وأن المتطرفين من الجانبين، العربي- الإسلامي المتمثل بمحور إيران- سوريا- حماس- حزب الله من جهة، واليمين الإسرائيلي المتطرف المتمثل بحكومة نتنياهو من جهة أخرى. وكذلك المثلث (الإسلامي- القومي العربي- اليساري) الذي رغم العداء الذي يكنه كل تيار من هذا المثل ضد بعضهم البعض، إلا إنهم يلتقون في العداء المستفحل لأمريكا. فجميع هذه الأطراف التي لها تأثير على حل الصراع العربي- الإسرائيلي وقفوا ضد خطاب أوباما. ولذلك مازلت أعتقد أن مهمة أوباما صعبة جداً.

أرى من المفيد هنا أن أنقل نكتة متداولة في بلدان الشرق الأوسط، وقد ذكرها الكاتب السياسي الأمريكي المعروف، توماس فريدمان ضمن مقال له نشر في صحيفة نيويورك تايمز والشرق الأوسط اللندنية يوم 4/6/2009، بعنوان (محادثة مع أوباما على الهاتف) مفادها أنه "كان هناك يهودي ورع اسمه غولدبيرغ يحلم دائما بالفوز باليانصيب، وكان يذهب كل سبت إلى الكنيس اليهودي داعيا: «إلهي، لقد كنت يهوديا ورعا طوال حياتي. فما السيئ في أن أفوز باليانصيب؟»، ولكن قائمة الفائزين كانت تُعلَن ولم يكن غولدبيرغ من بينهم. والأسابيع تمضي ... ولا يفوز غولدبيرغ. وأخيرا في يوم سبت انتحب غولدبيرغ وشكا إلى السماء قائلا: «لقد كنت ورعا لزمن طويل، فماذا عليّ أن أفعل كي أفوز باليانصيب؟»، فانشقت السماء وسمع صوتا يقول: «غولدبيرغ، اشتر تذكرة!».

هذه النكتة فعلاً تنطبق على حال شعوب الشرق الأوسط. لقد تطوع الكثير من الكتاب خلال الأيام الماضية بتقديم النصائح والمقترحات للرئيس أوباما بما يجب أن يقوله في خطابه الموعود. وكما قال فريدمان: "فالجميع يريد السلام، ولكن لا أحد يريد أن يشتري تذكرة". فمن جانبه، أجاب الرئيس أوباما على نكتة فريدمان بقوله: «لدينا نكتة في البيت الأبيض، وهي أننا سوف نستمر في قول الحقيقة حتى تصبح بلا نفع، ولا يوجد مكان لقول الحقيقة فيه أهمية بالغة مثل الشرق الأوسط».

وهنا بيت القصيد. لقد جاء أوباما إلى الشرق الأوسط، وقال الحقيقة وبلَّغ الرسالة، ولكن المشكلة لا أحد يتمتع بالشجاعة ليقبل بالحل الممكن ويعمل على تحقيق السلام والتقدم في المنطقة كما عمل أنور السادات من قبل. فقادة المنطقة يتحدثون بلسانين، لسان واقعي في مجالسهم الخاصة وراء الأبواب المقفلة، فيعترفون بحق الآخر، ولسان في العلن ينكرون على الآخر حقه في الحياة. لذلك قال أوباما لهؤلاء بصراحة: " إننا لا نستطيع أن نفرض السلام ويدرك كثيرون من المسلمين في قرارة أنفسهم أن إسرائيل لن تختفي، وبالمثل يدرك الكثيرون من الإسرائيليين أن دولة فلسطينية أمر ضروري. لقد آن الأوان للقيام بعمل يعتمد على الحقيقة التي يدركها الجميع . "

هذا الكلام ينطبق على حماس خاصة، والتي يعترف زعيمها خالد المشعل أمام الإعلام الغربي بإيمانه وقبوله بحل الدولتين، وحق إسرائيل في البقاء والعيش بسلام، بينما يرفض التصريح بذلك والحلول الواقعية المتاحة أمام الإعلام العربي. فأوباما لا يستطيع فرض ضغوط على إسرائيل بأن تقبل حماس، ما لم تعترف حماس علناً بدولة إسرائيل وحقها في البقاء، وبالاتفاقيات التي أبرمت بين الإدارة الفلسطينية وإسرائيل، وتتعهد بنبذ العنف. وطالما تصر حماس على شروطها التعجيزية بتحرير الأرض من النهر إلى البحر وإزالة إسرائيل، فستبقى مهمة أوباما مستحيلة، وستدفع شعوب المنطقة، وبالأخص الشعب الفلسطيني، المزيد من الخسائر الباهظة في الأرواح والممتلكات.

لذلك أرى من الحكمة أن يستثمر الزعماء العرب والمسلمون والإسرائيليون هذه الفرصة بالتجاوب الإيجابي مع هذه التوجهات الجديدة لقيادة الدولة العظمى. أما سياسة الرفض والإصرار على التمسك بالماضي، وتكرار مقولات مثل الذي ردده السيد علي خامنئي بأن المطلوب من أمريكا ترجمة الأقوال إلى أفعال، فهذه الترجمة رغم أهميتها ولكنها مطلوبة من الجميع وليس من طرف واحد. فماذا عمل خامنئي من عمل إيجابي للتقارب مع الأطراف الأخرى غير التخريب لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة؟ كما ويجب أن لا نقلل من أهمية الأقوال وخاصة إذا تميزت بالعقلانية والصدق، لأنه لا يمكن البدء بالأفعال إلا بعد طرح الأقوال التي هي أفكار. فالكرة الآن أيها السادة في ملعبكم.

والسؤال الآخر الذي يستحق الطرح هو، هل نجح أوباما في كسب قلوب وعقول العرب والمسلمين وغير صورة أمريكا في أذهانهم؟ ألجواب هنا، (نعم ولكن). لقد نجح أوباما في كسب قلوب وعقول شريحة واسعة من المسلمين الذين تأثروا بصدق وحرارة الخطاب وما تميز به من وضوح وسهولة الفهم وبدون أي تعقيد. ولكن هذا المكسب يمكن أن يتم نسيانه ويزول بسرعة ما لم يليه عمل إيجابي لتحقيق هذه الأهداف. فالمعروف أن غالبية العرب والمسلمين مدمنون ليس على كراهية أمريكا فحسب، بل ومدمنون على الكراهية والعداوة ضد بعضهم البعض أيضاً. وما حصل من اقتتال بين حماس ومنظمة فتح قبل أيام تأكيد على صحة ما نقول. وعليه فتغيير صورة أمريكا في أذهان المسلمين ليس سهلاً وليس بالمهم أصلاً، فعلى العرب أن يحبوا بعضهم بعضاً قبل أن يحبوا أمريكا، والأمريكان يعرفون هذه الحقيقة جيداً.

وفيما يخص موقف أوباما من القضية العراقية، ورغم معارضته للحرب ولسياسة سلفه الرئيس بوش، إلا إنه أكد في خطابه "... أن الشعب العراقي في نهاية المطاف هو الطرف الكاسب في معادلة التخلص من الطاغية صدام حسين ... وأن أمريكا اليوم تتحمل مسؤولية مزدوجة تتلخص في مساعدة العراق على بناء مستقبل أفضل وترك العراق للعراقيين." وقال أيضاً: " إنني أوضحت للشعب العراقي أننا لا نسعى لإقامة أية قواعد في العراق أو لمطالبة العراق بأي من أراضيه أو موارده. ويتمتع العراق بسيادته الخاصة به بمفرده. لذا أصدرت الأوامر بسحب الوحدات القتالية مع حلول شهر أغسطس القادم ولذا سوف نحترم الاتفاق المبرم مع الحكومة العراقية المنتخبة بأسلوب ديمقراطي والذي يقتضي سحب القوات القتالية من المدن العراقية بحلول شهر يوليو وكذلك سحب جميع قواتنا بحلول عام 2012. سوف نساعد العراق على تدريب قواته الأمنية وتنمية اقتصاده. وسنقدم الدعم للعراق الآمن والموحد بصفتنا شريكا له وليس بصفة الراعي . "

أعتقد أن هذا الموقف واضح وسليم ولصالح العراق، إذ يشير إلى التزامات أمريكا إزاء العراق، وعلى رأس هذه الالتزامات دعم أمنه واقتصاده ونظامه الديمقراطي. وهذا التأكيد تجاهله الإعلام العربي، بل وأزعج بعض الأنظمة العربية التي تذرف دموع التماسيح على السيادة الوطنية العراقية، ولكنها فضحت نفاقها عندما أرسلت الوفود لمناشدة دول الأعضاء الخمس في مجلس الأمن مطالبة بعدم إخراج العراق من البند السابع. فهل هناك ازدواجية ونفاق أكثر من هذا الموقف المخزي ضد الشعب العراقي؟

خلاصة القول، لقد حقق الرئيس أوباما نصراً إعلامياً ودبلوماسيا كبيراً له كرئيس، ولبلاده كدولة عظمى، ونجح في سحب البساط من تحت أقدام المتطرفين الذين أدمنوا على أبلسة أمريكا وتصعيد العداء ضد الحضارة الغربية. كما ونجح في طرح سياسة الاعتدال والوسائل السلمية والدبلوماسية في حل الصراعات المزمنة، وطرح أفكاراً حضارية في تقبل التعددية وروح التسامح والتعايش السلمي بين أتباع الأديان والطوائف المختلفة، وأثار سجالا حيوياً مفيداً في أوساط عامة المسلمين. وقدم نفسه بتواضع لا من موقع الضعف أو النفاق كما يتصور البعض، بل من موقع القوة والحكمة، مستشهداً بكلمات، توماس جيفرسون: "أنني أتمنى أن تنمو حكمتنا بقدر ما تنمو قوتنا وأن تعلمنا هذه الحكمة درسا مفاده أن القوة ستزداد عظمة كلما قل استخدامها".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

العنوان الإلكتروني: Abdulkhaliq.Hussein@btinternet.com

الموقع الشخصي للكاتب http://www.abdulkhaliqhussein.com/

مواضيع ذات صلة