1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

حل مشكلة القرصنة يستلزم حلا سياسيا لأزمة الصومال

يسعى المجتمع الدولي إلى حماية السفن التجارية الدولية المارة في خليج عدن من القرصنة بإرسال مزيد من السفن الحربية. لكن بعض الخبراء يرى أن تحقيق الاستقرار السياسي في الصومال هو العلاج الناجع لمكافحة القرصنة.

default

الفرقاطة الألمانية "راينلاند بفالتس" أثناء مشاركتها في عملية الاتحاد الأوروبي "أتالانتا" لمكافحة القرصنة في القرن الإفريقي

يشارك الاتحاد الأوروبي في القوات الدولية المتمركزة قبالة سواحل الصومال والتي تقوم بدوريات مكثفة من أجل وضع حد لعمليات القرصنة وحماية السفن المارة. غير أن عمليات القرصنة الحديثة تزداد مهارة مع الوقت، الأمر الذي يعقد جهود مكافحتها. فقد كشفت تقارير صحفية اسبانية عن أن القراصنة يعتمدون على معلومات يحصلون عليها من عملاء لهم في شركات السفن التجارية حول مواقع السفن التجارية، وأنواع البضائع على متنها، وجنسيات البحارة العاملين عليها.

Ahmedou Ould Abdallah

المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى الصومال أحمدو ولد عبد الله

لذلك يعتقد عدد من المسئولين والخبراء أن تحقيق الاستقرار السياسي في الصومال هو مفتاح حل قضية القرصنة. المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى الصومال أحمدو ولد عبد الله قدم إلى مجلس الأمن الدولي في الثلاثين من مايو / أيار المنصرم تقريرا حول نجاحات المجتمع الدولي في مكافحة القرصنة، قال فيه إنه تم القبض على مائة من القراصنة، وإن دوريات الاستطلاع التي تقوم بها السفن الدولية في خليج عدن جعلت من الصعب على القراصنة القيام بعمليات سطو على السفن التجارية. غير أن ولد وطالب في تقريره بحل سياسي لأزمة الصومال قائلا: "إن عمليات القرصنة التي تحدث في الوقت الراهن قبالة السواحل الصومالية هي نشاطات إجرامية يدعمها بعض التجار الذين يتوجب محاكمتهم. بيد أن الوسيلة الأفضل لمكافحة القرصنة هي تقوية الحكومة في الصومال "

الخبراء والمراقبون يرون أن حل مشكلة القرصنة يمكن في حل مشاكل الصومال

Günther Maihold

البروفسور غونتر مايهولد خبير شؤون القرصنة في مؤسسة العلوم والسياسة في برلين

ولا يعد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى الصومال وحيدا في المطالبة بذلك. إذ إن معظم المراقبين للأوضاع في الصومال يتفقون على أن حل مشكلة القرصنة ليس في عرض البحر، وإنما يكمن داخل الصومال نفسه؛ أي في العاصمة مقديشو التي تسودها الفوضى، وحيث تكافح حكومة الرئيس الجديد شيخ شريف أحمد من أجل البقاء ضد ميليشيات حركة الشباب الإسلاميين المتشددين الزاحفة نحوها، وكذلك في مناطق البلاد الآخرى الخارجة عن نطاق أي مؤسسات حكومية، حيث لا تتمكن منظمات المساعدة من الوصول إلى السكان.

ويضرب البروفسور غونتر مايهولد، خبير شؤون القرصنة في مؤسسة العلوم والسياسة في برلين، مثلا بالقرصنة البحرية في ممر مالاكا البحري قبالة السواحل الإندونيسية، حيث يرى مايهولد أن عمليات القرصنة تراجعت بشكل سريع نتيجة تسليح خفر السواحل الإندونيسية في إطار اتفاقات إقليمية مع الدول المجاورة، ونتيجة ما تم عام 2006 من إبرام اتفاق سلام في إقليم أتشيه . ويضيف البروفيسور مايهولد: "طالما لا يتم ضمان الأساس الاقتصادي للمواطنين في الصومال، وطالما لم يتم بعد إعادة تشكيل المؤسسات الحكومية الأساسية، فسيكون من الصعب مكافحة مظاهر القرصنة فقط". ويضيف الخبير الألماني قائلا إن جهود الأسرة الدولية لمكافحة القرصنة من خلال تقديم دعم خارجي قد منيت بالفشل.

وقبل أسابيع قليلة وصف قبطان السفينة الألمانية " زاكسين 219 " مجموعة من القراصنة الصوماليين الذين قام طاقم السفينة بحراستهم على متنها خمسة أيام، قبل أن يتم تسليمهم إلى السلطات الكينية في مومباسا، وصفهم بأنهم شباب عدوانيون ويائسون من توفر أي مستقبل اقتصادي لبلادهم. إن هذا اليأس هو الذي يؤدي إلى حصول من يقفون وراء القرصنة على قراصنة جدد. وطالما تظل المشاكل السياسية في الصومال بدون حل، فستتعرض السفن، ومن بينها السفن الألمانية، للخطر.

الكاتب: لودغر شادومسكي / محمد الحشاش

تحرير: هيثم عبد العظيم

مختارات