1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

حكومة ألمانيا بضيافة تل أبيب.. فكيف هي العلاقة بين الطرفين؟

تجتمع حكومتا ألمانيا وإسرائيل للمرة الخامسة ضمن ما يعرف بالمشاورات الحكومية. المستشارة ميركل اصطحبت معها 16 وزيرا في أكبر وفد من نوعه في تاريخ الزيارات بين البلدين. لكن العلاقة بين برلين وتل أبيب ليست على ما يرام.

أعلن المتحدث الرسمي باسم الحكومة الألمانية شتيفان زايبرت بشيء من الفخر عن برنامج المستشارة هذا الأسبوع، إذ قال "مثل هذا الأمر لم يحدث أبدا"، ويعني به زيارة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إلى إسرائيل بصحبة 16 وزيرا، ضمن ما يعرف بالمشاورات الحكومية بين حكومتي ألمانيا وإسرائيل، والتي تعقد للمرة الخامسة.

وستكون قضايا مثل التعاون في البحث العلمي والاحتفال باليوبيل الخمسين للعلاقات الدبلوماسية الألمانية الإسرائيلية ضمن المحادثات التي ستجريها المستشارة ووزراء حكومتها مع الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو. كما ستجتمع المستشارة مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز الذي سيمنحها أرفع وسام في إسرائيل "وسام التميز الرئاسي"، تقديرا لجهودها في توثيق العلاقات الألمانية الإسرائيلية.

بأسوأ حالة؟

لكن العلاقة بين الحكومتين ليست دافئة. فصحيفة هآرتس الإسرائيلية وصفت العلاقة بأنها في حالة من السوء لم تعهدها من قبل. وهذا ما كتبته أيضا مجلة دير شبيغل الألمانية، التي وصفت الاختلاف في وجهات النظر بين ميركل ونتنياهو قد وصل إلى حد الصراخ خلال محادثات هاتفية جرت بينهما.

Peres Rede in Europaparlament 12.03.2013

الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز سيقوم بتقليد ميركل أرفع وسام في إسرائيل

والحقيقة أن هناك اختلافات عدة في وجهات النظر بين الطرفين، أهمها أن الحكومة الألمانية ترفض سياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية وتعتبرها عقبة لتحقيق السلام بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني. بعكس ذلك فإن إسرائيل تصر على سياسة الاستيطان في شرق القدس وفي أراضي الضفة الغربية المحتلة، وهو ما يغضب الأوروبيين. وفي آخر لقاء جمع حكومتي البلدين في نهاية عام 2012، قالت ميركل بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو: "يجب تجنب الخطوات الأحادية. فهذا الأمر يظهر أننا متفقون على أننا لا نتفق حول مسألة الاستيطان".

"هوريزونت 2020"

Israel Ariel Universität

جامعة آرييل في الضفة الغربية لن تحصل على أي دعم مالي من أوروبا

الخلاف حول سياسة الاستيطان الإسرائيلي بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل أوصل العلاقة بين بروكسل وتل أبيب إلى حد الأزمة العام الماضي. فقد طرح الاتحاد خطوط العمل في برنامج تمويل البحوث "هوريزونت 2020". هذه الخطوط منعت دخول أي سنت أوروبي من البرنامج إلى المشاريع القائمة على أراضي المستوطنات الإسرائيلية. لكن الطرفين توصلا خلال تشرين الأول/ نوفمبر 2013 إلى اتفاق ينص على السماح لإسرائيل بالمشاركة في البرنامج، دون الاعتراف صراحة بشرعية المستوطنات. وبضمان عدم دخول الأموال الأوروبية إلى مشاريع البحوث المقامة على أراضي المستوطنات.

وفي شهر كانون الثاني/ يناير فاجأت الحكومة الاتحادية الألمانية الحكومة الإسرائيلية بالإعلان أنها تحترم الاتفاقات الأوروبية بالنسبة للبحوث المشتركة حتى في التعاون الثنائي. وتطبق هذه الاتفاقات حتى على المؤسسات الخاصة العاملة في البلدين. كما يجب أن تستثمر الأموال الألمانية داخل الخطوط الخضراء فقط، وهي الحدود الدولية المعترف بها لدولة إسرائيل.

خشية من مقاطعة إسرائيل

بعثت مثل هذه الإجراءات القلق داخل المؤسسات الإسرائيلية، التي تخشى من مقاطعة دولية يمكن أن تؤثر على الاقتصاد الإسرائيلي. مثال على ذلك، هو قطع بنك دانسكه الدنماركي تعاملاته مع بنك هابواليم الإسرائيلي. والسبب يعود إلى أن البنك الإسرائيلي يمنح قروضا لبناء المستوطنات. كما أن وزارة المالية النرويجية بلغت البنوك والمؤسسات المالية النرويجية بعدم التعامل مع مؤسسات مالية إسرائيلية تساعد في بناء المستوطنات.

EU-Parlamentspräsident Martin Schulz in der Knesset

رئيس البرلمان الأوروبي شولتس خلال الكلمة التي ألقاها في الكنيست

ولعله هو الخوف من المقاطعة الدولية، كان السبب في ردود الفعل على خطاب رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتس أمام الكنيست. حينها أشار السياسي الألماني إلى ضرورة توزيع عادل للمياه بين الإسرائيليين والفلسطينيين. هذه الإشارة التي دفعت بأعضاء في الكنيست لمهاجمته ومغادرة قاعة الكنيست. كما أن وزير الاقتصاد الإسرائيلي نافتالي بينيت اتهم شولتس بنشر الأكاذيب، وقال في الكنيست حينها "لا أقبل بأكاذيب من ألماني" وطالب بتقديم شولتز لاعتذار.

لكن الوزير بينيت أعاد العلاقة مرة أخرى مع شولتس خلال زيارته الأخيرة إلى بروكسل. ويبدو أن الأجواء ملائمة اليوم لعودة العلاقة بين الساسة الألمان والإسرائيليين خلال المشاورات الحكومية، لكن موضوع الاستيطان لا يجب أن يفقد أهميته خلال المحادثات بين الطرفين ضمن جدول اللقاء.

مختارات