1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

حكماء الاقتصاد الألمان ينتقدون عزم الحكومة الألمانية على خفض الضرائب ويطالبون بالتقشف

انتقد مجلس حكماء الاقتصاد في ألمانيا بشدة نية الحكومة المسيحية ـ الليبرالية خفض الضرائب العامة دون تأمين بديل مقنع. كما حذر الخبراء الاقتصاديون حكومة ميركل من "مراهنة غير واقعية" ودعوها إلى تقشف شديد لخفض الدين العام.

default

يتوقع مجلس حكماء الاقتصاد الألماني استمرار الأزمة المالية في ألمانيا على أن يواكب ذلك ارتفاع في البطالة

وجَّه "مجلس حكماء الاقتصاد الألماني" انتقادات لاذعة إلى الحكومة المسيحية ـ الليبرالية الجديدة الساعية إلى خفض الضرائب بمقدار 24 مليار يورو سنويا دون طرح بدائل مالية للتعويض عنها في خزينة الدولة. وقال الخبراء الخمسة الأعضاء في مجلس الحكماء، الذي يقدم دوريا المشورة الاقتصادية إلى الحكومة، إن الوعد بتخفيض الضرائب في وثيقة الائتلاف دون وجود تمويل مقابل لخزينة الدولة عمل لا جدِّية فيه. ووضع المجلس دراسة اقتصادية تحليلية شاملة من 437 صفحة قدَّمها إلى المستشارة الألمانية وعرض مضمونها في مؤتمر صحافي في برلين.

ونصَّت وثيقة الائتلاف الحكومي، التي وضعها الاتحاد المسيحي والحزب الليبرالي الحر بصورة مشتركة على خفض الضرائب سنويا بالحجم المذكور على أن يعوَّض النقص في خزينة الدولة بواسطة الضرائب العامة التي سيؤمنها ازدياد النمو الاقتصادي في البلاد.

لكن مجلس حكماء الاقتصاد اعتبر في دراسته أن في ذلك "مراهنة غير واقعية". وبعد أن حذَّر من التعامل مع المستقبل بمثل هذه السهولة أضاف أن "إصلاح مالية الدولة يفترض اللجوء إلى التقشف لا إلى أحلام اليقظة"، لافتا النظر إلى أن وثيقة الائتلاف "غير مقنعة على الإطلاق". كما توجَّه إلى الحكومة الجديدة قائلا إنه "دون تقشف شديد في المصاريف العامة، أو دون زيادة في الضرائب، أو فرض رسوم أخرى من غير الممكن إصلاح موازنات الدولة العامة". كما أشار إلى أن المطلوب ليس بدء التقشف الآن لخفض الدين العام الضخم على اعتبار أن الدولة تنفذ حاليا برامج دعم مالية لقطاعات مختلفة لدعم النمو في البلاد، إنما ابتداء من عام 2011.

البطالة والأزمة المالية ستكبحان النمو في البلاد

Flash-Galerie Europa-Passage

الحكومة الألمانية متمسكة بوثيقة الائتلاف الحكومية التي تنص على خفض الضرائب

وتوقع مجلس حكماء الاقتصاد الألماني استمرار الأزمة المالية في ألمانيا وفي العالم على أن يواكب ذلك ارتفاع في البطالة سوية مع إفلاس المزيد من الشركات والمؤسسات العاملة، الأمر الذي سيكبح نمو الاقتصاد الألماني العام المقبل. وقال في بيان له: "صحيح أن الأزمة الاقتصادية وصلت في منتصف العام الجاري إلى عمقها الأدنى وبدأ إثر ذلك تحسُّن تدريجي لا يزال مستمرا، إلا أن أحدا لا يعرف حجم هذا التحسن وقوَّته". كما أضاف أنه طالما لا ينتظر أحد عودة عجلة النمو إلى الدوران بإنتاجية عالية وبسرعة، فمن غير الممكن تفادي حصول حملة تسريح للعاملين.

ورغم ارتفاع النمو في البلاد في الربعين الثاني والثالث، وانتظار نتيجة مماثلة في الربع الأخير، توقع الحكماء ضمور الاقتصاد الألماني في نهاية العام الجاري بحدود خمسة في المائة، وهو ضمور تاريخي يحدث للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية. وتعود أسبابه بصورة رئيسة إلى تسجيل النمو في الربع الأول من العام نسبة 3،5 في المائة سالبة، لكن خبراء آخرين أكثر تفاؤلا من الحكومة والمجلس ذكروا أن النمو السالب سيتراوح بين 4 و5 في المائة. وفي الربع الثاني حقق النمو معدلا إيجابيا من 0،4 في المائة فيما حقق في الربع الثالث 0،7 في المائة. ولفت المكتب الاتحادي للإحصاء في فيسبادن إلى أن النسبة الأخيرة هي الأعلى التي سجلت في ألمانيا منذ مطلع عام 2008.

1،6 في المائة نسبة النمو عام 2010

وتوقعت الدراسة الاقتصادية استمرار التحسن الاقتصادي في ألمانيا العام المقبل مقدِّرة معدل النمو في نهايتها ب 1،6 في المائة تقريبا. وفيما تنتظر الحكومة الألمانية نموا من 1،2 في المائة فقط ذكر خبراء اقتصاد آخرون أنهم يتوقعون نموا من 2 في المائة. وأعادت الدراسة أسباب التحسن الاقتصادي الحاصل حاليا إلى ارتفاع حجم الصادرات الألمانية في الربع الثالث بنسبة 6،3 في المائة مقابل تراجع كبير لها في هذه السنة بلغ 14،7 في المائة. وقالت إن الاقتصاد الداخلي سيشهد العام المقبل قفزة، خاصة في ما يتعلق بالاستثمارات والصادرات الصناعية، مقابل تراجع في الاستهلاك الشخصي، الذي سيتأثر سلبا من ارتفاع البطالة. وستسجل البطالة زيادة عالية في النصف الأول من 2010، وهي الفترة التي سيوقف فيها العديد من الشركات عقود الدوام الجزئي الذي تساهم الدولة في تمويله بنسبة 67 في المائة من أجور العاملين.

وتوقع مجلس الحكماء في الفترة المذكورة صرف أكثر من نصف مليون عامل وموظف. وسيبلغ متوسط عدد العاطلين عن العمل في البلاد عندها 3، 965 ملايين عامل. والمحذور الثاني الذي قد يدفع البطالة إلى الأعلى هو صعوبة حصول الشركات على قروض من المصارف لتسيير أعمالها.

وعلَّق الناطق الرسمي باسم الحكومة، أولريش فيلهلم، على دراسة حكماء الاقتصاد قائلا إن "حكومته متمسكة بوثيقة الائتلاف الحكومية التي تنص على خفض الضرائب". وأضاف أن حكومته متأكدة من أن تعزز النمو في البلاد ابتداء من العام المقبل سيعيد الاستقرار إلى البلد التي ستستفيد منه من جديد من خلال ضرائب الدخل.

الكاتب: اسكندر الديك

مراجعة: لؤي المدهون

مختارات