1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

حقائق للحالمين بأرض الاحلام

احمد نعيم الطائي

فتشت بين كل الأجنحة العربية المهاجرة الى اميركا فوجدت اجنحة العراقيين الوحيدة المنكسرة النادمة التي تصارع الرغبات والمصاعب والأمال في العودة الى الوطن. على مدى 4 سنوات من الغربة القسرية في اميركا وبحكم عملي الصحفي والأعلامي تمكنت من تشخيص حقائق اتمنى ان يطلع عليها كل الراغبين بالهجرة الى أرض الأحلام.

كما اود ان اعطي بعض الحقائق في الفرق بين العيش في اميركا والعراق دون الخوض بالتفاصيل الاخرى فمثلا وعلى سبيل التشبيه:

*في العراق يمكن أن تموت في اي لحظة على أيدي المليشيات او بشظايا الانفجارات.

* في اميركا يمكن ان تموت في اي لحظة على ايدي العصابات أو رجل مهوس بالمخدرات.

* في العراق تأخذ مدللاً حصة من الأغذية مجانية.

* في اميركا تأخذ مذلولاً حصة غذائية مجانية محدودة المدة وان سعيت الى تمديدها فلا توجد طريقة الا ان تدعي الجنون!.

* في العراق العلاج مجاني برسم رمزي.

* في اميركا العلاج لايمكن الحصول عليه الا بأدعاء الجنون او يتجاوز المرء سن 65 سنة.

* في العراق المرأة مدللة محترمة.

* في اميركا المرأة تعمل في احقر واصعب المهن من اجل تأمين العيش بحيث لايمكنها في الغالب من مجالسة اطفالها او رعايتهم والتقرب منهم ومعرفة احتياجاتهم ومشاكلهم .

* في العراق يمكن ان يؤمن الاب مستلزمات العيش.

*في اميركا يعمل الاب والزوجة والابناء لتأمين العيش.

* في العراق يمنح الموظف اجازة سنوية من العمل .

*في اميركا اجازتك مفتوحة بعد الممات.

* الدراسة في العراق مجانية .

* في اميركا ملزمة الدفع مهما طال الزمان فيضطر معظم الدارسين من كلا الجنسين للعمل والدراسة معاً.

* في العراق تتمتع بوقت لزيارة الاقرباء والاصدقاء.

* في اميركا يصعب ذلك بسبب ساعات العمل الطويلة المهلكة .

* في العراق يمكنك ان تربي ابنائك وفق ماتراه مناسباً لهم.

* في اميركا يمكن ان تفقد احد ابنائك ويذهب الى احضان غيرك ان قسوت عليه .

* في العراق الأبوين يكونان مدللان كلما كبرا .

* في اميركا يتم رميهم في دور العجزة يعدون ايامهم الاخيرة في قبو المسنين. *في العراق الرحمة والمودة عامرة في اغلب العلاقات الأسرية.

* في اميركا العائلة الواحدة يسودها جو من الأنانية والفردية ويعمل كل فرد فيها لنفسه.

* العراقيين لايدفعون ضرائب سنوية على امتلاكهم لسيارة او بيت او استلام القنوات الفضائية،ويمكنهم ان يتجاهلوا دفع قوائم الخدمات الأساسية لشهر او أكثر.

*في اميركا تقطع الخدمة اسرع من البرق الكترونياً وتضاعف فوائدها اوتماتيكياً.

* الفقر والبؤس واضح في العراق.

* في اميركا يختبئ الفقر والبؤس خلف ناطحات السحاب وبهرجة وصخب اضاءاتها الزاهية التي تخيم على ملايين الفقراء والبؤساء.

* في اميركا لامجال للتفكير أوالتأمل اومحاكاة المشاعر التي تجففها متطلبات الحياة القاسية.

*في العراق يوجد متسع من الوقت ان تستمتع كي تتأجج فيك المشاعر بترنيمة كربلائية او قصيدة شعرية أو مقام بغدادي او عتابه محمداوية.

* في العراق تشعر بالأنكسار والألم والحزن الذي ربما تزيله حنان الأم أو رعاية الأب او عضيد الأخوة أو تعاطف الأصدقاء.

* في اميركا شعور دائما بالوحدة والانكسار والسير نحو المجهول لمقبرة لاتعرف معنىً لاسمك أو لتراتيل تريح الجسد المرمي في قبو الغربة.

* في العراق لاتوجد بعد اليوم مكاناً للقول المقبور(للحيطان أذان).

*في اميركا لاتزال للحيطان اذان! فالكثير من العراقيين الذين تم جلبهم لاسباب انسانية او سياسية ، يعانون منذ سنوات طويلة من عدم الحصول على الجنسية او على الموافقات الخاصة بلم الشمل لاسباب مجهولة لايمكن لاحد ان يعرفها رغم سيرتهم الحسنة وعدم ارتكابهم لجريمة ومن دافعي الضرائب، وهي القضية التي تثير الغرابة والامتعاض لدى اوساط الجالية ومؤسساتها، حيث بدأ يتزايد الشعور بالمرارة بسبب الاجراءات الامنية التي تقف حائل امام اكمال تلك الطلبات لاسيما الانسانية منها مثل معاملات جمع شتات العائلة التي تتجمد في اروقة وزارة الامن الوطني لاسباب مجهولة لايحق لاي جهة او شخص معرفتها ، فمنذ سنوات تنتظر الزوجة زوجها او الزوج زوجته واطفاله، وحين تطالب دوائر الهجرة لمعرفة أسباب هذا الانتظار الطويل يأتي الجواب: هناك اجراءات امنية خارجة عن اختصاصنا! وبما يعرف ومشاع ب(جيك نيم) اي التحري عن الأسم وكأن المهاجر جاء من الفضاء اودخل تهريب عبر الحدود.

* في العراق لاتوجد بعد اليوم مراقبة امنية او الخضوع الى اجراءات امنية طويلة من اجل الحصول على ثيقة رسمية تدل على مواطنتك.

* في العراق يمكنك الان ان تسأل بأعلى صوتك عن سبب تأخر معاملتك في دوائر الدولة.

* في العراق ربما يتعامل معك الكثيرين على أسس طائفية وهذا حال البلد بعد افرازات العنف الطائفي .

* في اميركا التي يفترض انها لاتعرف سبيلاً للطائفية لكن اول سؤال يوجه للعراقي الان في دائرة الهجرة حين يطلب اللجوء اذا كان مسلم، هل انت شيعي ام سني؟.

* في العراق يمكن ان تتحرى عنك الاجهزة الأمنية لبعض الوقت اذا كنت راغب في العمل باحدى المؤسسات المهمة.

*في اميركا طالما انت مسلم تظل مراقب من المهد الى اللحد!.

* في العراق ربما تصادفك معاملة عنصرية كونك شيعي أو سني او عربي أو كردي.

*في اميركا يمكنك ان تشعر بأستمرار بالتفرقة في كل مجالات العمل كونك مسلم او مسلمة التي تعاني من مشكلة مستديمة اسمها الحجاب سواء في المؤسسات التعليمية او الوظيفية لذلك اضطر معظم المسلمين من التجمع في ولاية مشيغيان وتأسيس مدارس ممكن ان تشعر بها الطالبات بالطمأنينة وعدم الأستفزاز وكذلك الطلبة.

* في العراق يمكن ان تتفق مع مجموعة على فتح وسيلة اعلامية دون اي موافقة تذكر.

* في اميركا لايمكنك فتح اي وسيلة اعلامية الا بعد الحصول على موافقة والدخول في دوامة الضرائب.

* في العراق يوجد مناخ واسع للمثقفين وابداعاتهم.

* اميركا تعتبر من المقابر الجماعية المعروفة لدفن المثقفين وابداعاتهم.

بأختصار ممكن ان اصف اميركا بسجن كبير تديره شركات يعمل الجميع فيه من اجل خدمتها، ويجعلونك تشعر بالعبودية والضياع في هذا السجن حينما تفقد عملك أو غير قادر على دفع الفواتير، او فاتورة اصابتك بحالة مرضية طارئة، فتصبح حينها اضعف السجناء واذلهم.

الكثيرين من المهاجرين العراقيين لاسيما الجدد الذين اصطدموا بالواقع المرير واصابهم الندم وخيبة الأمل حينما اكتشفوا حقيقة ارض الاحلام البائسة.. والضياع.

لا انكر ان هناك حريات شخصية وعامة مكفولة بالقانون الاميركي لاسيما للكلاب والقطط! التي ليس من الممكن ان تجدها في بلدان أخرى؟.

يبقى طعم حلو واحد في طعم مرارات الغربة أينما كانت هو قرار العودة الى الأم.