1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

حظر الأحزاب الدينية في مصر.. بداية النهاية للإسلام السياسي؟

أثار الاقتراح بشأن حظر إنشاء الأحزاب على أساس ديني في مصر جدلا واسعا بين مؤيد للحظر ومعارض له. فهل يضع ذلك حدا للاسلام السياسي أم أنه سيدفع الأحزاب الدينية إلى العنف وممارسة عملها السياسي سراً تحت ستار العمل الدعوي؟

Egyptian Muslims shout Islamic slogans during a rally in Tahrir Square in Cairo, Egypt, Friday, Nov. 9, 2012. Thousands of ultraconservative Muslims rallied in the Egyptian capital, demanding the country's new constitution be based on the rulings of Islamic law, or Shariah. (Foto:Bernat Armangue/AP/dapd)

هل سيضع حظر الأحزاب الدينة حدا للاسلام السياسي ونفوذ في مصر؟

شنت القوى الإسلامية هجومًا كبير على تفعيل المادة الخاصة بحظر الأحزاب القائمة على أساس ديني، واعتبرت أنه يعكس رغبة القوى الليبرالية بإقصاء التيار الإسلامي، فهدد حزب النور بالانسحاب من لجنة الخمسين نهائياً بعد انسحاب واحد من أعضائه من اللجنة احتجاجا على ما سماه مساع لتقييد دور الإسلام في شؤون الدولة. في حين أيدت قوى سياسية أخرى هذا القرار باعتباره يجنب الأمة التشتت وإثارة الفتن.

وتفعيل هذا الحظر أثار مخاوف شديدة من إمكانية لجوء التيار الإسلامي إلى العنف، بما فيها حزب النور، الذي أيد عزل مرسي في يوليو بموافقته على خارطة الطريق لعملية الانتقال السياسي في البلاد.

الإطار القانوني لحظر الأحزاب على أساس ديني

وكان لـ DW عربية لقاء مع عصام الاسلامبولي، الفقيه في القانون الدستوري، الذي أكد أن قيام الأحزاب على أساس ديني ومرجعية إسلامية ستكون في حكم المنتهي في غضون 3 أشهر، ويقول تم "إعطاؤها (الأحزاب) مدة زمنية لتهيئة أوضاعها للتتناسب مع هذا التغيير". ويتابع "هذا ينطبق على جميع الأحزاب سواء أكانت إسلامية أو مسيحية أو حتى يهودية، باعتبار عدم جواز ممارسة الحزب وقيامه على أساس برامج دينية". لذلك، يرى الاسلامبولي أن المطلوب من الأحزاب الدينية في هذه الفترة هو إعادة النظر في برامجها وممارساتها، وفقا للوضع الجديد. ومن هنا، لفت إلى ضرورة تعديل قانون الأحزاب السياسية ليتواءم مع التعديل الدستوري الجديد.

A personal Photo of Khaled Abu Bakr, he is an International Lawyer. Copyright: Khaled Abu Bakr Photo Taken in , Cairo Egypt

المحامي خالد أبو بكر: منع الأحزاب الدينية ليس أمرا جديدا

ومن جانبه، أشار المحامي خالد أبو بكر في حديثه مع DW عربية، إلى وجود خطأ شائع لدى الكثيرين عن وجود أحزاب على أساس ديني، قائلا "منع الأحزاب على أساس ديني وفقا للقواعد القانونية والدستورية، هو أمر ليس بالجديد ومطبق منذ فترة طويلة، ولكنها (الأحزاب) تستخدم الدعوة الدينية في الممارسة والتطبيق"، وهذا أمر يصعب تقنينه بقواعد قانونية. ويضيف "تشمل برامج الأحزاب الدينية الرخاء والديمقراطية، كما أن مبادئها ليست لها علاقة بالدين". ويتابع "نفس الأشخاص سيكوّنون أحزابا أخرى، وبرامج بعيدة عن الدين لأنهم يعرفون نقاط ضعف الشعب" . ولكنه أكد عدم معرفته بالطرق والحلول المناسبة لحل هذه المعضلة.

"سنعود إلى المساجد كجماعة دعوية"

"ما يراد منها (المادة الدستورية) هو حظر الأحزاب على أساس مرجعية إسلامية، نحن نرفض هذا الكلام"، بهذه الكلمات عبر يحيى الصافي سعد الله، نائب رئيس لجنة العلاقات العربية بحزب النور، عن غضبه لنص المادة، في حواره مع DW عربية قائلا" كان لابد من منع الأحزاب على أساس ليبرالي وأية أحزاب أخرى ذات توجه إيديولوجي. ومع ذلك، إذا كان المقصود من النص منع إنشاء الأحزاب على أساس ديني والتفرقة بين الجنس والنوع، فنحن نقبله لأن حزب النور أنشئ على هذه الأساس" ويضيف "لدينا مسيحيين يحضرون لقاءات الحزب، ولدينا أمانة لحزب المرأة".

A personal Photo of Yehia Safy Saadallh, he is Vice-Chairman of the Committee of Arab relations in Nour Party , this photo was taken in Seminar at Regional centre for Strategic Studies , during a seminar about Egyptian-Iranian Relationships before June 30. Copyright: Reham Mokbel

يحيى الصافي عبدالله: في حالة تضييق الخناق علينا، سنعود إلى المساجد كجماعة دعوية، لأننا نفرق بين الحزب والجماعة

ولفت إلى معاداة التيار اليساري والليبرالي المسيطر على لجنة الخمسين والحكومة المؤقتة لـ "الفكرة الإسلامية". وعبّر عن خوفه الشديد من محاولات التفسير الخاطئة لنص المادة. قائلا "إذا غلب التيار الليبرالي، ستفسرها الحكومة على أنها أحزاب ذات مرجعية إسلامية، وفي حالة غلبة التيار الإسلامي، سيتم تفسيرها بالمعنى المتوافق عليه".

وبسؤاله عن احتمال انسحاب حزب النور من لجنة الخمسين، رد قائلا " نحن نوازن بين المصالح والمفسدة، بمعنى إذا وجدنا أن استمرارنا في لجنة الخمسين سيضرنا سننسحب". ويتابع "دخولنا لجنة الخمسين كان بالأساس لتقليل بعض الضغوط والشرور علينا، والتي يمكن أن تطال التيار الإسلامي بشكل عام .... وهذا ما جعلنا نتعاطى مع خارطة الطريق، بصرف النظر عن مسمياته سواء أكان انقلابا أم لا، وذلك للحفاظ على التيار الإسلامي". ويضيف "في حالة تضييق الخناق علينا، سنعود إلى المساجد كجماعة دعوية، لأننا نفرق بين الحزب والجماعة".

"لا يوجد ما يسمى قيام أحزاب على أساس ديني"

بدوره أيّد الدكتور محمود العلايلى، عضو الهيئة العليا بحزب المصريين الأحرار، والقيادى بجبهة الإنقاذ، في حديثه مع DW عربية، حظر تشكيل الأحزاب على أساس ديني، بقوله "لا يوجد ما يسمى قيام أحزاب على أساس ديني، ولا يوجد مكان في هذه المرحلة سوى للمعتدلين سياسيا". وشدد على أهمية ممارسة السياسة بشكل قانوني في الفترة المقبلة. وتطرق في حديث عن إمكانية انسحاب حزب النور من لجنة الخمسين، مؤكدا على أهمية تقنينه (حزب النور)، حتى "يتمكن من الاندماج مع الواقع السياسي". وأختتم حديثه بالقول أن" الخيار الآن أمام حزب النور، إذا كانوا يريدون المرجعية الدينية، عليهم أن يمارسوا الدعوة، وإذا كانوا يريدون السياسة، عليهم أن يعملوا بها بعيدا عن المرجعية الدينية".

epa03880893 (FILE) A file photo dated 01 July 2013 shows an Egyptian opposing President Mohamed Morsi waving Egyptian flag after storming the headquarters of the ruling Muslim Brotherhood, at al-Moqattam suburban, Cairo, Egypt. A court in Cairo on 23 September banned the Muslim Brotherhood of ousted president Mohamed Morsi and ordered the confiscation of its assets. The ruling specifically banned all activities by the group, and any affiliated institutions. The court recommended that the cabinet forms an independent committee to follow up on the implementation of the ruling. EPA/KHALED ELFIQI +++(c) dpa - Bildfunk+++

حظر جماعة الاخوان المسلمين ومحاكمة قياداتها، هل سيكون البداية لحظر باقي الأحزاب الدينية في مصر؟

أما فيما يتعلق بالهدف من الحظر فاعتبر الدكتور محمد عبد الله يونس، المدرس في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، فيرى في حديثه لـ DW عربية، أن القرار يهدف إلى إعادة ضبط العملية السياسية وفصل الدين عن السياسة. ولكنه وصف القرار بـ "السطحي". وأرجع السبب في ذلك إلى أنه بمثابة عودة لنظام مبارك للتعامل مع الأحزاب الدينية، وهو نموذج "فاشل"، على حد تعبيره. كما أن البديل للحظر سيكون لجوء هذه الأحزاب للعنف، لاسيما ان هذه الأحزاب لديها قطاع عريض من المتعاطفين معها، ويرى أنه "لا يجوز حظر حزب له قاعدة شعبية، فالأهم تفكيك هذه القاعدة عن طريق إحداث تنمية وليس الحظر".

وعن مدى تأثير هذا القرار على مستقبل الإسلام السياسي، يقول "التأثير سيكون محدودا للغاية، لأنه يرجعهم لطريقة عملها القديمة وهي العمل تحت الأرض، ومد شبكات رأس المال الاجتماعي مع قطاعات المجتمع. ومن ثم، سهولة الرجوع للمشهد السياسي مرة أخرى". ويضيف "الأفضل هو عمل قانون لتنظيم الحقوق السياسية بشكل عام، يجعل الأحزاب حتى لو كانت دينية، تلتزم بقواعد عامة مثل عدم استخدام المساجد و الخطاب الطائفي ". وفي حالة عدم الامتثال لهذا القرار، وفقا رأيه، يتم فرض عقوبات صارمة.

وعن انسحاب حزب النور من لجنة الخمسين، يقول أنه " لن يؤثر"، حتى باعتبار أنه الممثل الوحيد للتيار الإسلامي في لجنة الخمسين. وأرجع السبب في ذلك إلى أن أكثر من نصفهم يشاركون الإخوان في مظاهراتهم. واختتم حديثه بالقول "المشكلة أن الأحزاب الدينية تصور هذا الحظر على أنها معركة ضد الإسلام".

مختارات