1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

حسن الخفاجي:ظافر العاني لن يكون آخرهم يا سيادة الرئيس

تأملات في المصالحة الوطنية

أنا استغرب بيان رئاسة الجمهورية بحق ظافر العاني ، استعان البيان ببيت من الشعر العربي يقول: (وان أنت أكرمت الكريم ملكته ****وان أنت أكرمت اللئيم تمردا)، وكأن السادة في مكتب السيد الرئيس قد اكتشفوا متأخرين كثيرا، ان ظافر العاني وأشباهه كلهم من اللؤماء الذين ذكرهم الشاعر العربي . نسى مكتب السيد الرئيس أو تناسى ، أن ذيل الكلب يبقى اعوجا مهما أجريت له من عمليات تقويم وتعديل، وان من شرب من بئر أخلاق البعث اللعين لا يمكن أن يستقيم ، وان تمسكن بعض الوقت فانه سيكشر عن أنيابه عندما تحين الساعة ، وقد يستعجل بعضهم ويكشر عن أنيابه قبل أوان قطاف الرؤوس الذي ينوي البعث وزبانيته حصاده لو أتيحت لهم الفرصة مجددا ، وسيكتشف مكتب السيد الرئيس ان عمل المعروف في غير محله سيكون حصاده مرا ، وان من أمد لهم الرئيس ومكتبه حبال الود من أمثال ظافر العاني لن يحصد منهم غير الجفاء وسوء الصنيع ، لان ابن القرد لا يمكن أن يكون غزالا !.

حتى لا يفاجئ السيد الرئيس ومكتبه من جزاء سنمار الذي قابلهم به ظافر العاني ، فليتوقع السيد الرئيس ومكتبه، ان اغلب من تسامح معهم من البعثيين سيسلكون طريق ظافر العاني لاحقا ، وبعضهم سلكه قبل العاني لكن مكتب السيد الرئيس اثر الصمت ، ولم يشر أليه بعدما أخرجته سماحة الرئيس من اعتقال حتمي لشموله بجرائم الأنفال ، ومكنه مركزه الوظيفي المهم من الهرب قبل ان ترفع الدعاوى القضائية ضده !.

نعرف أن الكاكا جلال الطلباني حكيم ، ونعرف أيضا ان الرجل الحكيم يلخص تجارب الآخرين ويستفيد منها . فهل استفاد السيد الرئيس من تجربة سماحة الزعيم عبد الكريم قاسم مع البعثيين؟ السيد الرئيس يعرف كيف انتهت سياسة عفا الله عما سلف إلى كارثة وطنية لازلنا نعاني منها للان .

هؤلاء ذاقوا حلاوة الانفراد بالسلطة والتسلط على رقاب الناس ، ولن يقبلوا بأقل من ذلك ولن يرضوا يوما أن تتداول السلطة بين العراقيين بشكل سلمي ، ويفوز بها من يصوّت له الشعب من اي جهة كان. هؤلاء مازالوا بعقلية الأمس القريب ، حين كانوا يمارسون دور الأسياد ، ونحن باعتقادهم كنا نمثل دور العبيد . هذه نظرتهم الدونية تجاهنا . فهل يقبلون بأن يكونوا محكومين من أفرادا وطبقات كانت للامس في أعداد المهمشين والمغضوب عليهم !؟.

لم يكن بيننا قتال طوائف لنتصالح ،أو لنحتاج للمصالحة ، لقد كانت معركة كل الشعب العراقي مع أزلام البعث ، لكن البعث بدهائه أراد للمعركة أن تكون بين أبناء الشعب العراقي الواحد، وحول لهيب الانتقام الذي أراد ان يطاله إلى نار فتنة أشعلها بين أبناء العراق، لكنها خمدت والحمد لله ، فلا حاجة لنا بالمصالحة . أما المصالحة مع البعثيين فتحتاج إلى شروط والى استفتاء الشعب العراقي عليها .

المصالحة يا سيادة الرئيس مع من تصالح مع نفسه وحاسبها واعتذر ، لن تكون المصالحة في أن نضع الثعالب في أقفاص الطيور وننتظر نتيجة معركة غير متكافئة . تجربة جنوب افريقيا ما تزال شاهدا حيا يجب علينا أن نقتفي أثرها ، ان نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا اعترف بجرائمه واعتذر . فلماذا تناسيتم مقررات مؤتمراتكم أيام المعارضة ؟ التي نصت على اعتراف البعثيين بجرائمهم ، واعتذارهم ليكون شرطا لدخول غير المجرمين منهم العملية السياسية .

أود أن أقول لك يا سيادة الرئيس: ان ظافر العاني لن يكون آخر من ستندمون على فعل الجميل معهم ، وان القائمة مفتوحة لغدر من تعوّد الغدر ، واعتقد انكم ستندمون لاحقا لأنكم ستكتشفون ان من تدافعون عنهم اليوم بحجة المصالحة الوطنية ، أو حماية التجربة الديمقراطية هم من أشباه العاني ، وستعرفون بغدرهم غدا أو بعد غد ، وان ترك هؤلاء أحسن بكثير من احتضانهم . ان ضحاياهم أولى بالاحتضان يا سيادة الرئيس .

أرجو أن لا تعاد تجربة العام ،63 التي نفذها أربعة ضباط تربوا في كنف عبد الكريم قاسم وغدروا به ، العاقل من استفاد من تجارب غيره ياسيادة الرئيس .

(من سل سيف البغي قتل به) الامام علي ع