1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

حسن الخفاجي:حبس مكاروميك .. من سيعوض عباس !؟

اجهزة كشف المتفجرات البريطانية

اشترى صاحبي علبة قاتل الحشرات من شركة المخازن العراقية (اوزدي باك) ،وقت كانت دولة البعث تسيطر على بيع وتوزيع كل المواد الغذائية وأغلب المواد الاستهلاكية ،لأنها أرادت تقليد المعسكر الاشتراكي ،إلا ان توجهات خير الله طلفاح خال الحكومة منعت ذلك !.اكتشفنا ان قاتل الحشرات لا يؤثر في الحشرات ،وأننا تعرضا الى ما يشبه الخدعة عندها قال صاحبنا الطريف هلال: (هذا ما يشتغل بالرش،لازم تلزمون الذبانة لو البعوضة وتدغدغوهه، ومن تضحك وتفتح حلكهه ،عود بخولكم بخه بيه) !.

هذه الآلية تنطبق على الأجهزة الانجليزية لكشف المتفجرات ،عندما يمر الانتحاري بسيارته المفخخة ،أو بحزامه الناسف ويضحك على من يمسكون بهذه الأجهزة التي تشبه (الحديدة الصماء) في نقاط السيطرة ،عندها يستفز رجال السيطرة ويفتشونه يدويا ويعثرون على متفجراته ، ويتم القبض عليه بفعل ضحكه والتفتيش لا بفعل الأجهزة ،ومن مر من الانتحاريين على السيطرة صامتا لا يثير اهتمامهم سينفجر حتما بعد حين !.

قال الكثير من المتخصصين من الضباط الأميريكان ان هذه الأجهزة لا تعمل ،وتحدوا مدير الشركة في تجربتها ،ومرروا عن قصد سيارة مليئة بالمتفجرات في إحدى المحافظات ولم تؤشر الأجهزة، لكن بعضا من مسئولينا الامنيين قالوا: أن الأجهزة تعمل! لكن سبب عدم كشف المتفجرات يعود إلى خطأ بشري في الاستخدام ،وألزموا الجنود والمراتب في السيطرات لبس كفوف سوداء تشبه كفوف نساء حركة طالبان، وترتديها بعضا المنقبات ،وبعضا من أعضاء مجلس النواب ،وبعد لبس هذه الكفوف (المودرن) لم يتغير شيء. الحكومة البريطانية أخذت مدير الشركة التي باعت هذه الاجهزة للعراق وافغانستان للتحقيق ،وأفرجت عنه بكفالة لأنها تخاف على جنودها هناك ،وهذا الجهاز (الخدعة) يعرّض حياة جنودها للخطر (يعني مو علمودنه) !.

الصحفية الانجليزية التي كشفت الخديعة تقول: (ان الشريحة الالكترونية التي يعتمد عليها الجهاز في كشف المتفجرات عبارة عن قطعة معدنية فارغة من إي دائرة كهربائية، أو عقل الكتروني، ملفوفة بغطاء بلاستيكي، تستعمل ضمن أجهزة كشف السرقات) كشفت هذه الصحفية الجريئة بواسطة هذه الشريحة كذب مالك الشركة، الذي يقال انه اخذ يعيش حياة باذخة بعد صفقة ال80 مليون مع العراق. فمن يا ترى سيكشف كذابينا ولصوصنا ؟

من استورد هذه الأجهزة ؟

من سمح بدخولها ؟

من أمر باستخدامها ؟

هل جربت قبل عقد شرائها وقبل دخولها الخدمة الفعلية ؟

هل عرفوا مقدار كفاءتها ؟

هل استعملت هذه الأجهزة فعليا في كشف المتفجرات في العراق ؟

إذا لم تستعمل من المسؤول عن استيراد هكذا خديعة ؟

إذا كانت قد دخلت الخدمة الفعلية: فعلى من ادخلها ،وعلى الشركة المصنعة تقع مسؤولية تحمل نتائج الدمار الحاصل ؟وتقع عليهم مسؤولية تعويض المتضررين ،وأهالي الشهداء والجرحى .

سيبقى جارنا عباس ينتظر عدالة الله ليعوضه عن فلذة كبده الذي استشهد في الانفجارات المدمرة الأخيرة .

أما على الأرض فان عباس ينتظر ان تشكل لجنة تحقيقه لتثبت من هو المقصر ،ومن هو المستفيد ؟ بعدها يفكر عباس بالتعويض المادي الذي لم ولن يعوضه عن خسارته لولده .

ستفكر الحكومة حتما بتوكيل محامين لمتابعة سير الشكوى على مالك الشركة البريطانية في لندن ،لمطالبته بالتعويضات لكل الشهداء، والجرحى، والمتضررين من الجرائم التي أعقبت استيراد تلك الخديعة .سوف لن تمر قضيتهم مثل قضية ضحايا بلاك وتر، لان الانتخابات على الأبواب ،والكل يشمر عن عضلاته ليثبت لجمهور الناخبين عن علاقاته (السيكوتينية) بالشعب العراقي ،وجذوره الصمغية بهذا الشعب !.

لك الله أيها الشعب المظلوم والمخدوع بالشعارات وبالرجال .

نم قرير العين يا أبن عباس، العدالة الإلهية موجودة ،وستاخذ بيدك هناك، وستعاقب حتما الفاعل، والمهمل ،والمقصر،والمسبب لهذه الكوارث ،وعدالة البشر ستأخذ طريقها ، بعقاب من ساهموا في استشهادك ولو بعد حين .

فهل سيتعظ المفسدون والجبابرة من مصير صدام ؟