1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

حزب اليسار: رفض الحروب و"عسكرة" السياسة الخارجية وإلغاء حلف الناتو

رغم تجنب الأحزاب الألمانية الأخرى التحالف مع حزب اليسار، نظرا لخلفيته الشيوعية، إلا أن هذا الأخير أستطاع أن يفرض نفسه كلاعب في الساحة السياسية الألمانية، وأن يغير من ملامح خارطة التحالفات الحزبية، لكنه مازال يثير الجدل.

default

من اليسار جريجور جيزي رئيس الكتلة البرلمانية لحزب اليسار، و أوسكار لافونتين، رئيس الحزب

مازال حزب اليسار الألماني (Die Linke) يسعى جاهدا للحصول على تزكية من المجتمع للمشاركة كطرف أصغر في ائتلاف حكومي مستقبلي لحكم ألمانيا، وذلك رغم تزايد شعبيته في الآونة الأخيرة، تلك الشعبية التي انعكست أيضا في نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة في أكثر من ولاية ألمانية. ومازال هناك نقاش ساخن في أوساط المجتمع الألماني بشأن السماح لحزب اليسار بالمشاركة في الحكومة. وتحرص الأحزاب الأربعة الرئيسية في ألمانيا على التأكيد على أنها لا تعتزم السماح لحزب اليسار بالمشاركة في أي حكومة ائتلافية على المستوى الاتحادي عقب الانتخابات البرلمانية. ويعتبر السبب الرئيسي لهذا الرفض لحزب اليسار هو أن كثيرا من أعضائه كانوا أعضاء في الحزب الشيوعي بألمانيا الشرقية سابقا.

"الخروج من رحم الشيوعيين والاشتراكيين"

Neue Linkspartei in Orange?

ورغم أن حزب اليسار، الذي تأسس رسميا عام 2007، حديث العهد، إلا أن معظم قياداته سياسيون مخضرمون، مارسوا العمل السياسي والحزبي منذ فترة طويلة في أحزاب عريقة. فقد تكَّون الحزب من خلال اندماج الاتحاد البديل من أجل العمل والعدالة الاجتماعية (WASG)، وهو اتحاد تكوَّن في عام 2005 من أعضاء سابقين في الحزب الاشتراكي الديمقراطي والعديد من النقابات العمالية، مع حزب الاشتراكية الديمقراطية (PDS)، الذي خرج مطلع تسعينات القرن الماضي من رحم حزب الوحدة الاشتراكي الألماني (الشيوعي)، الذي حكم جمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة. كما استقطب الحزب الجديد، بعض العناصر من حزب اتحاد التسعين ـ الخضر أيضا.

ونجح حزب اليسار في نفس العام الذي تكوَّن فيه في الوصول إلى برلمان إحدى الولايات الغربية، بعد انتخابات ولاية بريمن، كما استطاع أن يفرض نفسه بسرعة على المشهد السياسي الألماني، وأن يغير من ملامح الخارطة الحزبية في البلاد، التي كانت تضم أربعة أحزاب رئيسية. ويرى بعض المحللين أن حزب اليسار استطاع على ما يبدو أن يوظف الحاجة إلى العدالة الاجتماعية، التي رفعها كشعار له، بشكل أفضل من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الأمر الذي جعل الحزب الجديد يضمن لنفسه موقعا في الساحة السياسية، بعد أن حصد عددا لا بأس به من المقاعد في برلمانات الولايات والدخول في تحالفات مع أحزاب أخرى في عدد من الولايات. يأتي ذلك رغم محاولة الأحزاب الأخرى تجنب التحالف مع هذا الحزب المثير للجدل.

رفض الحروب و"عسكرة" السياسة الخارجية

Oskar Lafontaine Die Linke Demonstration Bergleute

يعتقد بعض المراقبون أن حزب اليسار أستطاع أن يوظف الحاجة إلى العدالة الاجتماعية أكثر من الأحزاب الأخرى

أ/ا في ما يخصَّ السياسة الخارجية الألمانية، فحزب اليسار ينتقد الحكومة الاشتراكية ـ الخضراء بقيادة المستشار غيرهارد شرودر ووزير الخارجية يوشكا فيشر، التي "عسكرت" هذه السياسة ووجهتها لخدمة مصالح رأسمالية، وهو يقدّم الحرب التي شنت على يوغوسلافيا السابقة وعلى العراق لاحقا مثالا على ذلك، إضافة إلى أنه يعلن رفضه لحرب أفغانستان رفضا تاما، ويطالب بسحب القوات الألمانية من أفغانستان "فوراً". صحيح أن حزب اليسار يدعو إلى حصر استخدام القوة في العالم بمنظمة الأمم المتحدة لوحدها، لكنه يرفض من جهة أخرى إرسال قوات ألمانية إلى أي مكان من العالم، حتى ولو طلبت الأمم المتحدة ذلك. وكتب في برنامجه في هذا المجال: "تشارك ألمانيا بصورة مباشرة في كوسوفو وأفغانستان، أو غير مباشرة في العراق، في التدخلات العسكرية الجارية، وفي الحروب التي تنتهك القوانين الدولية"، ليضيف: "الحربان الكبيرتان اللتان وقعتا في السنوات الأخيرة في أفغانستان والعراق، كانتا من أجل النفط". ويذهب الحزب أيضا إلى حد المطالبة بحلِّ منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) من جهة، وإحلال نظام أمني جماعي بمشاركة روسيا من جهة أخرى. وفي موضوع الخلاف مع إيران حول برنامجها النووي يرفض الحزب سعي طهران لامتلاك السلاح النووي، وفي الوقت ذاته استخدام الحل العسكري ضدها.

دور أوروبي نشط لحل النزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني

Die Linke

حزب اليسار فرض نفسه بسرعة في الساح السياسية الألمانية

وعن الصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني وكيفية حلّه لا يجد المرء في برنامج الحزب للانتخابات البرلمانية أي ذكر، لكن موقف الحزب يتجلي بوضوح في برنامجه لانتخابات البرلمان الأوروبي الذي أقره في مدينة إيسِّن الألمانية مطلع العام الحالي. فقد جاء فيه أن "الشرط الحاسم" لإرساء سلام دائم في الشرق الأوسط "يكمن في الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة وقادرة على الحياة إلى جانب إسرائيل، وفي وضع ذلك موضع التنفيذ، وأن يكون لكلا الدولتين الحقوق المتساوية للعيش معا بسلام". وتعهد الحزب ببذل قصارى جهده لدفع الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه إلى العمل في هذا الاتجاه. ويطالب حزب اليسار أوروبا بلعب دور ذاتي مستقل عن الدور الأمريكي "لإنهاء الاحتلال العسكري للمناطق الفلسطينية، وإزالة "الجدار" حسب تقرير محكمة لاهاي الدولية، والتنفيذ الحازم لكل قرارات الأمم المتحدة".

الكاتب: إسكندر الديك/ عبده جميل المخلافي

مراجعة: سمر كرم

مختارات