1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

"حرية التنقل داخل حدود أوروبا تقل تدريجياً"

قد تتمكن دول منطقة شينغن في المستقبل من فرض رقابة أشد على الحدود، في حال عدم موافقتها على سياسة الهجرة في البلدان المجاورة. للتعرف على خلفيات وتداعيات هذا القرار أجرت DW حوارا مع سكا كيلير المتخصصة في قضايا الهجرة.

DW: الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي والمفوضية ألأوروبية وافقوا على السماح بفرض الرقابة على الحدود في منطقة "شينغن"، إذا ما كانوا يخشون وصول أعداد كبيرة من اللاجئين. هل هذايعني أن اتفاق "شينغن" وصل إلى نقطة النهاية؟

سكا كيلر: ليست نهاية المطاف ربما، لكننا بالتأكيد نرى أن القرار يحمل في طياته خطر تطبيق قيود جديدة على اتفاق شينغن، وأن يتم تقييد حرية التنقل لمواطني الاتحاد الأوروبي تدريجياً.  

حتى قبل قرار يوم الخميس (30 مايو/أيار 2013) ، كان للدول الحق في فرض الرقابة على الحدود وتقييد حرية التنقل إذا كانت هناك أحداث كبيرة متوقعة مثل بطولة كرة القدم الدولية أو غير متوقعة في حال وقوع هجوم إرهابي مثلاً. لماذا إذا بات الإصلاح ضرورياً الآن؟

بوادر النقاش حول حرية التنقل جاءت نتيجة لما يعرف بـ"الربيع العربي"، عندما وصل المهاجرون إلى إيطاليا وقدمت لهم الأوراق التي تسمح بجواز السفر إلى فرنسا، الأمر الذي تمخض عنه جدل كبير لمعرفة من يسمح له بالسفر، وحول ما إذا كان لا ينبغي إدخال إصلاحات على اتفاق شينغن.

اقتراح المفوضية الأوروبية مبني في الأصل على كون قرار شينغن قراراًً مشتركاً وبالتالي فأي اتفاق بصدد إغلاق الحدود يجب أن يتخذ على المستوى الأوروبي.في حزب الخضر، كنا نتفق مع هذا الرأي وبالتالي فقد دعمنا الاقتراح، لكن القرار الذي اتخذ يضعنا في وضع أسوأ مما كنا عليه من قبل. المفوضية تقوم بدور أكبر لمراقبة التدابير التي تتخذها كل دولة على حدة، لكن مع ذلك غدت هناك عدة أسباب تجعل الدول الأعضاء تبرر إغلاق حدودها، مثلاً عندما تكون المراقبة على الحدود في الدول الأخرى غير كافية. وهذا مبررغير محدد يقبل أي تأويل.

Bündnis 90 Die Grünen Abgeordnete Ska Keller

سكا كيلير، عضوة بالبرلمان الأوروبي ومتخصصة في قضايا الهجرة

لكن جميع الدول يجب أن تتفق كما أن القرار يرجع للمفوضية الأوروبية، أليس هذا شرطا كافيا لعدم إساءة استغلال هذا القرار؟

لقد رأينا في الماضي أن قرار فرض رقابة على الحدود يتم بسرعة كبيرة، ليس فقط عندما يكون هناك خطر جدي محتمل، فمباراة كرة القدم أو زيارة البابا سبب كافي لإغلاق الحدود، اليوم لا توجد آلية فعالة لوقف ذلك، وفي نهاية المطاف فالدول الأعضاء هي التي يمكنها أن تقرر لنفسها هل تغلق حدودها أو لا.

تعتبر ألمانيا واحدة من البلدان الرئيسية المؤيدة لبند الطوارئ، وكما نعلم فألمانيا ليست على الحدود الخارجية لمنطقة شنغن، وهي بالتالي ليست ملاذاً لقوارب اللاجئين مثل إيطاليا واليونان.  هل لكم أن توضحوا لماذا تصر ألمانيا على تفعيل هذا القرار الجديد؟

أرى أن الموقف الألماني غير مشرف، فعندما أغلقت الدنمارك حدودها مع ألمانيا قبل عامين، حدثت ضجة كبيرة.  الجميع، بمن فيهم وزير الداخلية هانز بيتر فريندريش، اعتبروا الخطوة أشبه ما يكون بالمستحيل وأننا لا ينبغي لنا أن نحذو حذوهم، والآن ألمانيا سعيدة جدا للذهاب إلى جانب خطط لإغلاق حدودها، في نظري هو موقف جد خطير٠

ماذا يعني هذا القرار بالنسبة للاجئين القادمين إلى أوروبا؟

بالنسبة لهم، هذا يعني مبدئيا إمكانية استعمالهم كحجة لإغلاق الحدود. ويمكن الاستناد على العدد الكبير للمهاجرين القادمين إلى دولة ما، لاعتبار الرقابة على الحدود في بعض الدول غير كافية على سبيل المثال في اليونان. ويمكن بالتالي أن يكون هذا مبرراً كافياً لإغلاق الحدود. وبالطبع لهذا الأمر تأثيراً سلبياً على اللاجئين، لأن هذا يعني أن اليونان أيضاً ستحاول منعهم من الدخول.

هل زاد تدفق اللاجئين فعلا منذ بداية ما يسمى بـ "الربيع العربي"؟

في جميع أنحاء العالم، فقط نسبة صغيرة من اللاجئين يأتون إلى أوروبا، فهم حوالي 9 بالمائة ، معظم اللاجئين يستقرون في مناطق أخرى كباكستان أو البلدان المتواجدة على الحدود مع سوريا. وأوروبا ليست واحدة من المناطق المستهدفة للهجرة.

هناك حالياً تقرير آخر يثير القلق مفاده أن إيطاليا منحت للاجئين 500 يورو مع تصريح بإقامة مؤقتة، ويبدو أنهم طلبوا منهم الذهاب إلى ألمانيا. وقد أقرت إيطاليا بدفع المال مع نفيها قولها للاجئين بالذهاب إلى ألمانيا. والآن فيما يبدو روما مستعدة لإعادتهم. كيف يمكن إذا للبرلمان الأوروبي أن يقف حجر عثرة أمام مثل هذه الطريقة في التعامل مع اللاجئين؟

المشكلة ليست في اللاجئين القادمين لألمانيا، بل في إيطاليا التي لم تبد أي جهد لرعايتهم و ببساطة تركتهم في الشارع، وهذا دليل دامغ على عدم وجود نظام موحد، حتى وإن وجدت مبادئ توجيهية تقول أن إيطاليا تتوفر أيضا على رعاية للاجئين. من منظوري أرى أن المؤسسات الأوروبية عليها أن تضع ضغوطا على إيطاليا لحثها على تطبيق المبادئ التوجيهية لرعاية اللاجئين.

 سكا كيلير، عضوة ألمانية بالبرلمان الأوروبي عن حزب الخضر ومتخصصة في قضايا الهجرة.

مختارات