1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

مواضيع العراق اليوم

حرية الإعلام بين كاريزما المذيع و سحر التقنيات

إعلام العراق حر بلا قيود، رغم الفوضى والعنف وانهيار البنية التحتية، حافظ الإعلام الجديد في عراق ما بعد 2003 على حيويته وحريته. بعد 10 أعوام من الحرية يحق للمراقب أن يسأل: أين وصل الإعلام الجديد في بلد الرافدين؟

ثورة المعلومات أصابت أولا التلفزيون، فتناسلت القنوات الفضائية وصارت لا تعد ولا تحصى، بل أضحى في إمكان أي هاو للانترنيت أن ينشأ قناة ستريم فضائية في بيته ويضعها على الانترنيت في متناول الجميع. مقابل هذا، تحولت قنوات التلفزة الفضائية من أبواق رسمية تعزف أنغام الحاكم ومؤسساته إلى منابر إعلامية تحاول أن تتعامل بحياد وموضوعية مع أي قضية، وتضع الحقيقة قبل كل شيء في أولويات عملها.

هذا التطور فرض على المذيعين والمذيعات على الشاشة التلفزيون التزامات كبرى ربما لم يكن يحلم بها زملاؤهم قبل عقود ليست بعيدة من الزمن.

الصحفيون والإعلاميون رغم قيود الإعلام الرسمي التقليدي نجحوا إلى حد كبير في أن يصنعوا لأنفسهم جمهورا كبيرا يتابعهم ويتابع إبداعاتهم، لكن النقطة الأهم في تلك المرحلة هي غياب الحرية، ورقابة السلطة، خصوصا في العراق.

بتطور وسائل الإعلام، تغير كل ذلك، وتحول الإعلام إلى إعلام شركات ومؤسسات وإعلام قطاع خاص، فتغيرت المعايير وجاءت الحرية شبه المطلقة. الفضائيات والإذاعات اليوم تنتقد السلطات وتظهر أخطاءها ولا يعترض احد على ذلك.

"الثقافة كانت وما تزال مقترنة باليسار"

Itigal Al-Taie, eine irakische Medienexpertin aus Budapest, Ungarn

إعتقال الطائي

الإعلامية اعتقال الطائي بدأت رحلتها مع الإعلام في برنامج "السينما والناس" الذي حظي بجمهور واسع اغلبه من المثقفين في سبعينات القرن الماضي ، حيث كان الإعلام العراقي كله حكوميا. بعد كل هذا الزمن ، ظهرت اعتقال على أثير برنامج العراق اليوم من DW عربية ، وروت انطباعاتها عن التجربة الثرية مشيرة الى أنها قد أعدت وقدمت برنامج السينما والناس من تلفزيون بغداد من سنة  1972  إلى سنة 1978  " ثم طردتُ ونُقلتُ من المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون إلى دائرة أخرى ، وهو دليل قاطع يثبت بأن مقدمة البرنامج سببت خوفا وقلقا للسلطة". 

وفي تفسيرها لمستوى هامش الحرية التي تمتع بها البرنامج في مطلع سبعينات القرن الماضي، أشارت الطائي إلى أنه  " بوسعنا أن نقول إن الثقافة ازدهرت في العراق آنذاك لأنها كانت وما تزال مقترنة باليسار، وقد توفرت فسحة كبيرة في الحياة السياسية أتاحت أن يدخل عدد كبير من المثقفين والفنانين إلى الإعلام ما أنعش الثقافة آنذاك".

" الحرية التي طالبنا بها هي سيف ذو حدين"

" تجربتي مع تلفزيون البصرة انتهت أيضا بمأساة" بهذه العبارة وصفت الإعلامية العراقية العربية العالمية سمية الشيباني بدايتها في الإعلام العراقي في حديثها لمايكروفون مجلة العراق اليوم من  DW عربية ،  حيث كانت قد بدأت رحلتها الإعلامية من تلفزيون البصرة عام 1978 لتنتهي تلك البداية بطردها من التلفزيون، لتنتقل بعدها إلى تلفزيون الكويت سنة 1980 حتى سنة 1988 ، ثم إالى تلفزيون وإذاعة دبي فإلى رأس الخيمة ثم إلى تلفزيون ا أر تي  في برنامج "للرجال مع التحية" ( برنامج تلفزيوني موجه للرجال)، فإلى أوربت  فإلى راديو ام بي سي  اف أم، وراديو ام بي سي بانوراما .

Sumaya Alshaybani ACHTUNG SCHLECHTE QUALITÄT

سمية الشيباني

وفي معرض عرضها لتجربتها في الإعلام العراقي المقيد ومنه إلى الإعلام العربي المقيد بقيود أخرى، ومنه إلى وسائل الإعلام العالمية الحرة، مضت الشيباني إلى القول " لم يكن هناك حرية في الإعلام المنتمي إلى دول وحكومات، بل كان موضوعا في إطار محدد، وكأن كل شيء مراقبا وتعرضنا لكثير من الضغوط".

" هذه ليست حرية هذه فوضى"

الحرية التي يعيشها الإعلام الذي تحرر من سلطات  الدول تكفل له في الغالب أن يكون محايدا وموضوعيا، إلى حد ما على الأقل، لأنه في النهاية مرتبط بصاحب المشروع الإعلامي، وبنوع خطابه السياسي، لكن هذا الوضع يفرض اشتراطات من نوع آخر، وقد تساءلت سمية الشيباني" هل الحرية التي يكفلها الإعلام الحر كافية لخلق متلق واع خلاّق جيد وقادر على أن يعيش المرحلة كما هي؟" وخلصت الشيباني إلى تساؤل وصفته بعبارة متكررة " الحرية التي طالبنا بها هي سيف ذو حدين"، مبررة ذلك بمثال العراق الذي عاش عقود طويلة تحت نير الديكتاتورية إلى حد أصبح فيه صعبا على الناس أن يتعاملوا بشكل صحيح مع مساحة الحرية الواسعة التي أتاحها إسقاط النظام الشمولي في سنة 2003. 

اعترضت اعتقال الطائي على وصف الإعلام العراقي الجديد بأنه حر، واصفة إياه بأنه إعلام تغيب فيه الثقافة وتنفرد فيه السياسة بالمشهد، مؤكدة أن دور الإعلام يجب أن لا ينحصر في عرض الحقائق، بل أن يتعدى ذلك إلى الأخذ بيد المشاهد العادي إلى مواقع المثقف. وخلصت اعتقال إلى وصف المشهد بالقول" هذه ليست حرية، هذه فوضى".

Media im Irak

الانفتاح الاعلامي في العراق

هل تغطي التقنية والسليكون ضعف الإعلامي؟

" إلى حد ما، لكن سرعان ما يكتشف المتلقي الفطن هذه العيوب" ، هكذا أجابت سمية الشيباني عن سؤالنا عن دور التقنيات الحديثة والماكياج في تغطية عيوب المذيعين والمذيعات، ومضت إلى القول" إن الأداء الجيد لمقدم ومقدمة البرامج مرتبط بثقافتهما، ولا يمكن أن نأتي بسيدة منزل ونضعها خلف المايكروفون وأمام الكاميرا دون تدريب بسيط حتى إذا كانت تقدم برنامجا عن الطبخ".

في هذا السياق، أشارت اعتقال الطائي إلى أنها وطيلة 6 أعوام من عمر برنامجها واسع الانتشار "السينما والناس" لم تكن قد قرأت من ورقة قط ، ولم تعتمد على جهاز اوتو كيو الالكتروني بل اعتمدت على ذاكرتها التي أعدت بموجبها البرنامج وسيناريو الحوار وعلى الخزين الفكري الموجود عندها أما " الآن لا يوجد خزين في رأس 95% من المذيعين والمذيعات ، وحتى إذا وُجد خزين ما ، فهو لا يتجاوز ملاحظات ورؤوس أقلام مأخوذة من الانترنيت".

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع

مواضيع ذات صلة