1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

حرب أفغانستان من أبرز التحديات التي تواجه الأمين العام الجديد لحلف الناتو

رئيس وزراء الدنمارك الأسبق أندرس فوج راسموسين يتولى رسميا مهام منصبه كأمين عام لحلف شمال الأطلسي، راسموسين أبدى استعداده للحوار مع المعتدلين في طالبان ومد اليد للعالم الإسلامي، وموسكو تنتظر منه الاعتراف بدورها.

default

الأمين العام الجديد لحلف الناتو، أمام تحديات كبيرة


تولى أندرس فوج راسموسين، رئيس وزراء الدنمارك الاسبق، رسميا اليوم السبت (1 أغسطس/ آب) منصب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، ليحل محل الهولندي ياب دي هوب شيفر. وسيبدأ راسموسين عمله في مقر الحلف العسكري يوم بعد غد الاثنين، وكما يرأس في اليوم التالي اجتماعا لأعضاء الحلف.

ويأتي تولي راسموسين لمنصبه الجديد في ظل القتال الذي تخوضه قوات الحلف مع القوات الأفغانية ضد مقاتلي حركة طالبان في أفغانستان، وفي ظل تطلع الحلف إلى علاقات أفضل مع روسيا، وكفاح حول كيفية توسع الحلف، إلى جانب توترات دبلوماسية تمتد من جورجيا إلى خليج عدن، مما يعني أن راسموسين سيواجه تحديات في فترة ولايته التي تستمر أربعة أعوام. هذا ناهيك عن مهمة إيجاد توازن جديد للقوى بين مراكز الثقل في الحلف وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، وذلك بعد عودة فرنسا إلى القيادة العسكرية للحلف بعد غياب دام 40 عاما.

استعداد للحوار مع المعتدلين في طالبان

NATO Soldaten in Afghanistan

حرب أفغانستان كانت ومازالت التحدي الأكبر أمام الناتو

وأكبر هذه التحديات هي حرب أفغانستان، حيث يقود الحلف القوات الدولية لحفظ السلام هناك (إيساف). والأمر الأشد صعوبة في هذه الحرب هي أن مهمة هذه القوات هي الأكثر دموية، فقد قتل ما يزيد على ألف جندي منها منذ بداية مهمتها في هذا البلد، وخاصة في جنوب البلاد الأكثر اضطرابا. في هذا السياق أعرب الأمين العام الجديد لحلف الناتو عن استعداده للحوار مع المعتدلين في حركة طالبان، مضيفا في حديث إلى صحيفة بوليتيكن الدنمركية نشرته اليوم أنه "يريد التعاون مع الذين يريدون المساهمة في إحلال الأمن في أفغانستان، وفي أعماره وتنميته اقتصاديا واجتماعيا"

من ناحية أخرى يُتوقع أن تسحب هولندا جنودها من أفغانستان العام المقبل، كما تدرس كندا سحب جنودها في عام 2011، بينما تتعرض بريطانيا لانتقادات داخلية بعد مقتل اثنين وعشرين من جنودها في أفغانستان الشهر الماضي فقط. وفي حال انسحاب قوات هذه الدول، فإن من المرجح أن تحل محلها قوات بعض الدول الأخرى الأعضاء في الحلف. غير أن بعض الدول مثل دول بحر البلطيق تنقصها القوة البشرية، وبعضها، مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا، لا ترغب في إرسال قواتها في منطقة قتال تكلف الكثير من الأرواح. وهذا يترك لراسموسين مهمة حشد الدعم لمهمة الناتو، أثناء العمل أيضا على منع أي تكرار للاتهامات المريرة بين الأعضاء بشأن التقاسم غير العادل في تحمل الأعباء.

توسع الحلف ومعضلة العلاقات مع موسكو

Symbolbild Kroatien und NATO

التوسع في شرق أوروبا يثير حنق موسكو ويوتر العلاقة بينها وبين الحلف

وأما بشأن توسع الحلف فلا تزال الانقسامات داخله في هذا الشأن وعلاقته مع روسيا يمثلان قضيتين متشابكتين بشكل يصعب الفكاك منه، وهذا يعني ضرورة تحقيق توافق بين الدول الأعضاء التي تؤيد انضمام جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق بأسرع وقت إلى الحلف، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وبولندا، وتلك التي تحذر من أن مثل هذه الخطوة سوف تثير غضب روسيا، مثل ألمانيا وإيطاليا.

بيد أن اجتياح روسيا أراضي جورجيا قبل عام، ونزاعها مع أوكرانيا حول الغاز قد جعلا العلاقات الشرقية للحلف موضوعا ساخنا مرة أخرى، إذ تطالب بعض الدول الأعضاء بإقامة علاقات وثيقة مع موسكو، بينما يتهم بعضها الآخر روسيا بمحاولة تشكيل مجال تأثير لها في أوروبا. لذا سيواجه راسموسين مهمة عسيرة في محاولة صياغة اتفاق للحلف حول كيفية التعامل مع هذه الدول.

يذكر هنا أن روسيا قالت إنها تنتظر من راسموسين إظهار مزيد من الاحترام لموسكو كاعتراف من الحلف بما قدمته القيادة الروسية من مساعدة في الصراع في أفغانستان.، وفقا نقلته وكالة الأنباء الروسية (انترفاكس) عن ديمتري روجوزين سفير روسيا لدى الحلف قوله الخميس الماضي. وطالب روجوزين الأمين العام الجديد بعدم الدعاية للانضمام لعضوية الحلف بين الجمهوريات السوفيتية السابقة.

مد اليد للعالم الإسلامي

من ناحية أخرى أكد راسموسين في حديثه إلى صحيفة بوليتيكن الدنمركية عزمه مد اليد من أجل التعاون مع العالم الإسلامي، مضيفا أنه الآن "على رأس حلف يحمي المسلمين من القمع"، معتبرا أن مهمة الحلف تتمثل في "إحلال الأمن، وضمان أمن المسلمين أيضا"، مشيرا إلى أن "عمليات الحلف تهدف بشكل كبير إلى حماية المسلمين في أفغانستان وفي البلقان".

وتبدو مهمة التعاون مع العالم الإسلامي شديدة الحساسية بالنسبة لراسموسين الذي دعم في فترة توليه رئاسة الوزراء في بلاده التدخل العسكري الأمريكي في العراق ودافع عن حق الصحافة الدنمركية في نشر صور كاريكاتورية تسئ إلى النبي محمد، مما جعل تركيا تعارض تعيينه أمينا عاما للحلف، قبل عودتها إلى الموافقة على ذلك.

وسيواجه راسموسين كل هذه التحديات وغيرها من أزمات دولية متوقعة خلال محاولته فرض رؤيته الخاصة بشأن مستقبل الناتو، حيث يقول المطلعون إنه سيحاول العمل من أجل جعل الحلف أكثر كفاءة وشفافية وأكثر إدراكا بأهمية بوسائل الإعلام. وهكذا فإن المستقبل يبدو بالتأكيد مليئا بالتحديات أمام الأمين العام الثاني عشر لحلف شمال الأطلسي.

( م ح/ د ب ا/ أ ف ب)

مراجعة: عبده جميل المخلافي

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع