1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

مواضيع العراق اليوم

حجب الثقة عن المالكي: خيار ممكن أم مستحيل؟

الجدل الدائر منذ أشهر حول حجب أو سحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي انتقل إلى مرحلة متقدمة خلال هذا الأسبوع حيث التقى خصوم المالكي في اربيل، ثم في النجف في بيت السيد مقتدى الصدر لحسم هذا الموضوع، لكنه لم يحسم.

الكتل السياسة الكبرى المؤتمرة ترى أن الوضع السياسي وصل إلى طريق مسدود، فراح بعضها يطالب بتفعيل اتفاقية اربيل ، وهي الاتفاقية التي قامت بموجبها الحكومة والبرلمان ورئاسة الجمهورية في صفقة واحدة تخطت الدستور والعوائق القانونية. السيد مقتدى الصدر رئيس تيار الأحرار دعا في البداية إلى حجب الثقة عن المالكي وأمهله اسبوعين حتى يقوم بإصلاحات تخرج بالعراق من حالة الجمود السياسي القائمة منذ صدور مذكرة إلقاء القبض بحق طارق الهاشمي، ثم لاذ الصدر بالصمت حين انتهت المهلة التي منحها للمالكي.

المالكي اليوم مختلف مع أغلب الكتل السياسة الكبرى، لكنه يسير بين ألغام هذه الخلافات بطريقة الخبير المتخصص في اجتياز خنادق الأزمات، لكن بين قدرة المالكي على المناورة، وقدرة الأحزاب على تشديد الضغط، تضيع حقوق الناس، وتتقلص مساحات حقوقهم الدستورية تحت ذريعة الحفاظ على توازن المحاصصة. الأخطر من ذلك أن أمن العراق ما زال حلما بعيد المنال حاله حال الكهرباء، تنفق الدولة مليارات لأجلها ولا يصل المواطن منها شيء.

الصحفي صفاء المنصور تحدث من بغداد إلى برنامج العراق اليوم من DW مبينا "أن العراق دولة ديمقراطية، وموضوع حجب الثقة عن رئيس الحكومة أو رئيس الجمهورية أو رئيس البرلمان هو وسيلة ينص عليها الدستور لأبعاد أي منهم عن منصبه في حال حودث خلاف أو في حال وجود قصور في أدائه".

"حجب الثقة عن المالكي يجب أن يجري داخل البرلمان"

وكشف الصحفي المنصور عن مطالب صدرت عن ائتلاف دولة القانون لحجب الثقة عن رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان باعتبارهما حصلا على منصبيها ضمن اتفاقية اربيل طبقا لمبدأ المحاصصة، وبالتالي إذا أبطل جانب من الاتفاق فإن الاتفاق بمجمله سيكون لاغيا. ولفت صفاء المنصور إلى أن " حجب الثقة عن المالكي يجب أن يتم داخل قبة البرلمان في جلسة برلمانية ، والحديث اليوم ليس عن انقلاب عسكري بل عن وسيلة دستورية لتغيير الحكومة، وهذا ما لا يجري اليوم، حيث الحديث عن التغيير يجري خارج البرلمان".

Irak / Al-Maliki / Talabani

رئيس الجمهورية طالباني ورئيس الحكومة المالكي

وذهب المنصور إلى أن الكتل السياسية التي تريد إسقاط المالكي لا تمتلك رؤية واقعية لمستقبل العراق بدون المالكي، مذكرا أن هذه الكتل أخذت بعد الانتخابات عاما كاملا ولم تتفق على مرشح لمنصب رئاسة الوزراء، " واليوم لو ذهب المالكي ، لابد من الوصول إلى اتفاقية جديدة لتحديد رئيس الحكومة المقبلة لأن الكتل السياسية غير قادرة على لاتفاق على بديل".

النظام البرلماني في العراق لا يمكن أن يخلق ديكتاتورية

المالكي متهم اليوم بإحياء إرث الديكتاتورية ، وهناك مطالب لإسقاطه دستوريا،النائب عن ائتلاف دولة القانون حسين الصافي تحدث إلى مايكروفون العراق اليوم مبينا أن " البرلمان إذا قرر سحب الثقة عن رئيس الوزراء فهذا يعني سحب الثقة عن الحكومة ولكنه لا يعني بأي حال سحب الثقة عن الدولة بأكملها ، وإذا أقر البرلمان سحب الثقة فستتحول الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال لحين قيام الحقيبة الوزارية الجديدة من قبل البرلمان، لأن البرلمان باق يقوم بوظيفته التشريعية".

وشكك النائب الصافي في قدرة البرلمان والكتل السياسية الكبرى على سحب الثقة عن المالكي، مبينا أن البعض يحاول اليوم أن يشوه العملية السياسية من خلال الإيحاء إلى الرأي العام العالمي بأن هناك تفرد في السلطة يكاد ينشا في ديكتاتورية المالكي مؤكدا أن" هذا غير صحيح لأن النظام السياسي البرلماني في العراق حاليا لا يمكن أن يخلق ديكتاتورية وتفرد إطلاقا".

من ميونيخ دخل حوار العراق اليوم من DW الصحفي كريم البيضاني رئيس تحرير الموقع العراقي الشعبي واسع الانتشار شبابيك مبينا ان حكومة المالكي هي حكومة توافقية، وأغلب وزرائها هم من خصوم المالكي، وهم اليوم مشاركون في حكومته ويستفيدون من الامتيازات التي توفرها لهم وظائفهم الحكومية وينتقدون أداءه في نفس الوقت، ومضى البيضاني فشبه العراق بدولة بلجيكا من حيث تعدد الأعراق والمكونات ما يصعب على العراقيين الاتفاق على أي شيء.

سحب الثقة عن المالكي شبه مستحيل

في اتصال من البصرة ذهبت المحامية هديل إلى أن سحب الثقة عن المالكي يكاد يكون شبه مستحيل بسبب حجم وطبيعة توزيع المقاعد النيابية. كما أشارت هديل إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية وإيران هما اللاعبان الرئيسيان في العراق، والمالكي مرشحهما ولن تقبلا تغييره ، وعادت إلى القول" ستتولى المسؤولية حكومة تصريف أعمال، وهذا يعني توقيف كل القرارات عن العمل".

Al-Maliki und Barzani

المالكي ورئيس اقليم كردستان بارزاني

البيضاني اتفق مع ما ذهبت إليه هديل لكنه اعترض على تخصيص التدخل بالولايات المتحدة وإيران مشيرا إلى أن" كل دول جوار العراق تتدخل، ابتداء من دول الخليج والسعودية وانتهاء بتركيا وجميعهم يسعون إلى إدامة الأزمة في العراق ليبقى بلدا ضعيفا مشغولا بمشاكله".

كريم البيضاني أشار إلى أن مشاكل فرقاء السياسة تتعلق بخلافاتهم مع المالكي حول مصالحهم الخاصة، فهم غير معنيين بإصلاح الكهرباء، ووزير الكهرباء منهم، وهم غير معنيين أصلا بمشكلات الشعب.

صديق البرنامج الصحفي خليل خباز من الموصل وجه نصيحة إلى المالكي بالعمل على حل البرلمان، لأنه سيكون الرابح في هذه العملية، مشيرا إلى" إن الأضعف على الساحة السياسية اليوم هم من يسمون بقادة الكتلة العراقية، فهم الأقل شعبية في مناطقهم ، وإذا نظرنا إلى عموم المشهد فالمالكي هو الأقوى اليوم، واحتمال إسقاطه بسحب الثقة ضعيف جدا".

فراس: "أطالب بسحب الثقة عن كل الحكومة بسبب غياب الخدمات "

مراقب الشأن العراقي يتذكر أن الحكومة الحالية تشكّلت بعد ولادة قيصرية عسيرة وفق مبادرة الزعيم مسعود بارزاني التي باتت تعرف باتفاقية اربيل ، وليس وفق الدستور. وهذا يقود إلى استنتاج يطرحه اليوم ائتلاف دولة القانون ومفاده أن تفكيك اتفاقية اربيل يعني حجب الثقة عن المالكي وعن رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان. الصحفي صفاء المنصور يرى أن الكرد اليوم جادون في إسقاط المالكي دستوريا، والتلويح باستقالة رئيس الجمهورية هو مقدمة لذلك، لكن المستمع أبو هديل في اتصال من بغداد أعتبر التلويح بحجب الثقة عن المالكي مجرد ورقة ضغط يستعملها خصوم المالكي لانتزاع مكاسب منه.

Irak Bagdad Infrastruktur

البنية التحتية في العراق الغني!

من جانبه أكد كريم البيضاني أن اتفاقية اربيل جاءت في حينها لإنهاء أزمة سياسية خانقة انعكست على مصالح الناس في حينها، ولكن بعد توقيع الاتفاقية تكشفت للناس أخطاء وثغرات كبرى فيها، ومنها مجلس السياسات الإستراتيجية غير الموجود في أي نص دستوري، مشيرا إلى أن قيام هذا المجلس سيكون سببا في تفتت السلطة في العراق وبالتالي قيام صراعات مناطقية حزبية متعددة في البلد.

المستمع فراس من الموصل طالب بسحب الثقة عن كل المشاركين في الحكومة متسائلا أين هي الخدمات التي قدمتها الحكومة إلى الشعب؟

أما المستمع ماجد من البصرة فبين أن إسقاط المالكي من الناحية الدستورية ممكن بموجب المادة 61 ثامنا من الدستور، " لكن الحكومة العراقية تشكلت خارج الوفاق الدستوري، والكتل السياسية ركنت الدستور جانبا، فكيف لها أن تعود إليه حاليا؟".

ملهم الملائكة

مراجعة: هبة الله إسماعيل