1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

الرئيسية

"حارسة الآثار المصرية" تروي قصتها في كتاب بالألمانية

ما شهدته أرض الكنانة خلال قرن من الزمن، تستعرضه مديرة المتحف المصري السابقة وفاء الصديق، من خلال قصة حياتها وحياة عائلتها التي روتها في كتاب أصدرته مؤخرا باللغة الألمانية. DW تُعرف بالكتاب والمؤلفة.

كتابها الصادر حديثا باللغة الألمانية – تحت عنوان: "ليس هناك سوى الطريق المستقيم" – يمثل نظرة عالمة الآثار وحارسة المتحف المصري في القاهرة إلى أحوال بلادها، الراهنة منها بالدرجة الأولى. تبدأ كتابها بنظرة على الربيع العربي وتنهيه بالغضب الحالي السائد في الشارع لأسباب عدة، ليس آخرها الفقر والبطالة. وبين بداية الكتاب ونهايته تروي الدكتورة وفاء الصديق "تاريخ مصر من خلال قصة عائلتها، بدء من مشاركة العائلة في ثورة 1919"، كما تقول في حديث لـDW عربية.

كان المتحف الوطني في القاهرة آخر محطاتها في مصر، حيث تولت المهمة عام 2004 إلى أن تقاعدت من العمل في ديسمبر/ كانون الأول 2010، ورغم حزنها لأنها اضطرت لترك واحد من أهم وأجمل المحطات في حياتها، إلا أنها اكتشفت بعد بضعة أسابيع أن التقاعد كان نعمة: "الحمد لله أني تقاعدت قبل اقتحام المتحف المصري في يناير 2011"، تقول وفاء الصديق.

في الثامن والعشرين من يناير/ كانون الثاني، تعرض المتحف الذي يقع بجوار ميدان التحرير بالعاصمة المصرية إلى اقتحام، إبان المواجهات بين نظام الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك والمتظاهرين ضده. وزير الثقافة المصري أكد حينها سرقة 18 قطعة هامة، إضافة إلى تحطيم وتكسير عدد كبير من القطع الأثرية.

Dr. Wafaa El Saddik Ägyptologin und EX-Direktorin des ägyptischen Nationalmuseums. Rechte: Privat

ألفت الصديق كتابها الأخير، حتى "لا يضيع التاريخ، لأن من يفقد ارتباطه بالماضي، يفقد أيضا رؤيته لطريق المستقبل"، كما تقول.

يومها، وجهت الصديق الاتهام إلى "وزير الداخلية ونظام مبارك عموما بافتعال الأمر، لإرسال رسالة إلى الشعب مفادها: لو رحلتُ أنا، فسيحصل ما ترون الآن من فوضى وانعدام الأمان"؛ لكن الصديق تعقب قائلة: "المتحف أكثر الأماكن أمانا في مصر. عندما كان البنك المركزي، وهو الأكثر تأمينا في مصر، يريد إخفاء بعض الأشياء الثمينة، كان يضعها عندنا في المتحف. المتظاهرون لم يقتحموا المتحف". كما أن كاميرات المراقبة موجودة، ولكن التسجيلات اختفت بعدها.

وبعد اقتحام المتحف عزمت وفاء الصديق على البدء بتأليف كتابها، "حتى لا يضيع التاريخ، لأن من يفقد ارتباطه بالماضي، يفقد أيضا رؤيته لطريق المستقبل".

متحف الطفل المصري

آخر عام لها كـ"حارسة لآثار مصر" – وهو بالمناسبة الجزء الثاني من عنوان الكتاب – كان مميزا في حياة الصديق، أو مسك الختام. إذ تحقق خلاله حلم طار انتظاره، وهو افتتاح "متحف الطفل" ضمن المتحف المصري في القاهرة في يناير/ كانون الثاني 2010. "الإقبال على المتحف الوليد كان كبيرا للغاية، سواء من المصريين أو من السياح الأجانب"، تقول المديرة السابقة للمتحف.

شهدت الصديق كيف تحول متحف الطفل إلى "مكان مثالي للتضامن الاجتماعي"، فقد جرى استقبال أطفال من جميع الطبقات: "كنا نستقبل أطفال الشوارع ممن يعيشون بدون مأوى. كنا نستقبل ذوي الإعاقة الذهنية... وأطفال الأغنياء والفقراء".

الإقبال الأجنبي كان كبيرا أيضا: "أسر أمريكية جاءت مصطحبة أطفالها إلى مصر خصيصا، لأنها سمعت بوجود هذا المتحف". وحتى الكبار من السياح كانوا يأتون لزيارة متحف الطفل.

بيد أن الوضع الحالي للسياحة في مصر يسبب لها حزنا شديدا، خاصة وأن السياحة تعد قطاعا حيويا في الاقتصاد المصري. وتؤكد الصديق أن المناطق السياحية غير مهددة على الإطلاق، "لأن التوتر السياسي وبعض أعمال العنف تظل محصورة في مناطق معينة"، داعية السياح للعودة إلى أرض النيل.

Die Widdersphinx-Allee vor dem ersten Pylon und dem Eingang zum Tempel des Amun in der Tempelanlage von Karnak bei Luxor am 22.11.2004. Der Widder ist das heilige Tier des Amun. Foto: Bernd Weißbrod dpa +++(c) dpa - Report+++ pixel

الزيارة الأولى لمعبد الكرنك في الأقصر غيرت مسار حياة الصديق

"امرأة في مهنة رجالية"

عندما أنهت وفاء الصديق المرحلة الثانوية، كانت مصممة على دراسة الصحافة. هذه المهنة تجتذبها كثيرا. وخلال السنة الأولى ذهبت مع الكلية في رحلة إلى الأقصر، وهناك شاهدت للمرة الأولى معبد الكرنك، وقالت لنفسها: "هذا هو عالمي". وهكذا توجهت الصديق لدراسة الآثار في الجامعة.

عندما بدأت الدراسة في الكلية قال لها المدرس، مع زميلة لها في الجامعة: "ماذا تفعلان هنا؟ إنها مهنة رجالية لا يمكنكما الخروج والتنقيب عن الآثار ... وأنتما ستتزوجان بعدها على أي حال ولن تعملان في هذه المهنة".

ولكن الصديق تروي كيف كانت إرادتها حديدية يومها، وبدأت بالتنقيب في ليبيا أثناء إجراءها فترة تدريبية مع بعثة آثار بريطانية، حيث كان والدها يعمل هناك.

ومن التنقيب والآثار إلى المستقبل تبقى الصديق قلقلة على وضع المرأة في بلادها، وعلى وضع البلاد عموما. ولكنها رغم كل شيء "متفائلة"، كما تقول.

عالمة الآثار المصرية تتوقع أن تعود مصر إلى ما كانت عليه؛ "مصر المنفتحة على العالم". ولكن الأمر يحتاج إلى بعض الوقت. أهم ما تحتاجه مصر الآن – برأي الصديق – هو فرص العمل للشباب، لأن من "لديه عمل مناسب سيلتزم بعمله ويهتم به، ولن يتجه للتخريب".

مختارات