1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

جولة جديدة من المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني

يرى المعلق السياسي والخبير في شؤون الشرق الأوسط، بيتر فيليب، أن مسار مفاوضات فيينا سيتطلب لباقة دبلوماسية من المتفاوضين، لكنه يعتمد في نهاية المطاف على النوايا السياسية لحكومات الدول المشاركة في المفاوضات.

default

تعتبر المفاوضات النووية في فيينا والتي تشارك فيها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا فرصة، لكنها محفوفة بالمخاطر أيضا: فهي قد تساهم في انفراج العلاقات بل وحتى في حل الخلاف المستمر منذ سنوات مع طهران، لكن وفي الوقت نفسه فقد تنتهي المفاوضات التي بدأت مؤخرا في جنيف إلى طريق مسدود. لذا فغن مسار مفاوضات فيينا سيتطلب لباقة دبلوماسية من المتفاوضين، لكنه يعتمد في نهاية المطاف على النوايا السياسية لحكومات الدول المشاركة في المفاوضات.

سيناقش الاجتماع خطة تم الاتفاق عليها تسمح فيها إيران لروسيا وربما لفرنسا أيضا بتخصيب اليورانيوم المخصب بدرجة منخفضة إلى مستويات تكفي لاستخدامه وقودا لمفاعل الأبحاث العلمية وللأغراض الطبية. طهران تقدمت بهذا الاقتراح في اجتماع جنيف، وبمقتضاه تقوم إيران بتخصيب اليورانيوم بدرجة منخفضة ثم تسلمه إلى الخارج لتخصيبه إلى درجة أعلى مقابل السماح لإيران باستخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية والحصول على التكنولوجيا النووية من الخارج.

البحث عن اتفاق يزيل الشكوك بين أطراف النزاع

Phillipp_Peter_1.jpg

بيتر فيليب، خبير في شؤون الشرق الأوسط

ومثل هذا الاتفاق سيساهم في إزالة الشكوك بين الطرفين وخاصة المخاوف من قيام إيران بصنع سلاح نووي سرا، أو مخاوف إيران من حرمانها من الأبحاث الذرية والاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية. ومنذ اشتراك الولايات المتحدة في المفاوضات فإن قيمة وأهمية إجراءات الثقة هذه قد ازدادت، لولا وجود عقبات أخرى: فالقيادة السياسية في طهران تتهم الولايات المتحدة وبريطانيا بالضلوع في الهجوم الانتحاري الدموي في سيستان- بلوشستان والذي أودى بحياة عدد من قادة الحرس الثوري والمدنيين.

منفذو الهجوم هم من جماعة "جند الله"، التي يوجد مقرها الرئيسي في باكستان والذين يقاتلون منذ سنوات في المنطقة ضد اضطهاد السنة في إيران، لكنهم في الحقيقة يسعون إلى إحكام سيطرتهم على منطقة الحدود الشرقية المحاذية لباكستان وأفغانستان لاستخدامها لتهريب المخدرات. وهناك إشاعات بأن الولايات المتحدة تدعم جماعة "جند الله" منذ عهد الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي سعى إلى زعزعة استقرار إيران.

من الصعب تخيل أن يواصل خلفُ بوش، أي باراك أوباما، انتهاج هذه السياسة، لأنها ستنسف سياسة الحوار مع إيران التي أعلن عنها. وقد صدرت تصريحات في طهران تشكك في نوايا أوباما بعد الهجوم الانتحاري وتهدد بانهيار الحوار وبانهيار مفاوضات الملف النووي. لذلك من المهم أن تتنصل الولايات المتحدة وحلفاؤها في لندن والرياض من هذا النوع من الإرهاب وان تدينه، وإلا فان اجتماع فيينا قد يصبح الاجتماع الأخير.

الكاتب: بيتر فيليب

مراجعة: طارق أنكاي

مختارات

مواضيع ذات صلة