1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سافر معنا!

جورلتس: جسر تاريخي بيت الثقاقة الألمانية والسلافية

تلتقي الثقافات المختلفة في مدينة جورلتس التي تقع بين ألمانيا وبولندا والتشيك. شهدت المدينة تاريخاً طويلاً من الاندماج وهو ما دفعها إلى التقدم إلى المنافسة على لقب عاصمة الثقافة الأوروبية لعام 2010، إلا أنها لم تفز باللقب

default

الثقافات تجتمع في جورلتس

تقع مدينة جورلتس على نهر النايسه Neiße بين ألمانيا وبولندا والتشيك. ومنذ العصور الوسطى، مثلت تلك المدينة جسراً بين غرب أوروبا وشرقها وبين شمالها وجنوبها، تتزاوج فيها الثقافتين الألمانية والسلافية كما يظهر واضحاً في أسلوب حياة سكان المدينة. في نهاية العصور الوسطى ومع بدايات العصور الحديثة عاشت المدينة أول عصورها الذهبية، حيث احتلت مكانة عالية كمركز للصناعة والتجارة بين لايبتزج وبريسلافا. جمال وتميز الشكل المعماري في المدينة يشهد على التفوق الاقتصادي الذي حظيت به، ويعبر كذلك عن وضعها السياسي المتميز في تلك العصور. كما أن المباني العسكرية بأبراجها العالية بالإضافة إلى الكنائس والبيوت تعبر عن إبداع مصمميها، الذين كانوا رواداً في مجالاتهم. أثرى المدينة أيضاً عدد من الفنانين والمثقفين مثل بارتولوماوس سكولتيتو وياكوب بومه وهانز أولموتز وفندل روزكوبف، وأظهر السياسيون مثل يوهانيس فراون وجيورج إيميريش ويوهان هاس قدرة غير عادية على التفاوض والقوة، كذلك تميزت المدينة بالأعمال اليدوية الجميلة خاصة صناعة المناديل.

حروب تقسم ومشاريع تجمع

Görlitz Blick über die Neiße

نهر النايسه

إلا أن الحروب توالت على المنطقة من حرب الثلاثين عام وحرب الشمال حتى حملات نابليون، وتدمرت المدينة وعانت طويلاً. وفي نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، بدأت المدينة في الازدهار مجدداً وتطورت الصناعة، وأصبحت مركزاً للبنوك والمتاجر والفنادق، كما اشتهرت كمدينة المدارس والرياضة والحفلات الموسيقية والحدائق العامة. إلا أن الحربين العالميتين ألقتا بظلالهما على المدينة، التي انتهت بالانقسام إلى مدينتين وأصبح على رأسها عمدتين: أحدهما ألماني والآخر بولندي. لكن التحول السياسي الأوروبي والاتجاه للوحدة أعاد الأمل إلى المدينة التي عانت اجتماعياً واقتصادياً، فسعت المدينتان الجديدتان إلى مزيد من التعاون والمشاريع المشتركة، حيث شهدت المدينة التي تقع أقصى شرق ألمانيا الكثير من الاتفاقيات ومشاريع التعاون من بينها أول جلسة عمل بين كل من الحكومة الألمانية والبولندية لمناقشة التعاون بين الدولتين كما شهدت أول لقاء بين وزير الخارجية البولندي ورؤساء الوزراء لأقاليم الدولة الاتحادية الجديدة سنة 1995. ومنذ إعلان ميثاق التعاون المشترك بين المدينتين سنة 1998 وهما تظهران في عدة مناسبات كمدينة واحدة بمشاريع مشتركة، فتحولت المدينة المنقسمة إلى جسر يربط شرق أوروبا بغربها، كما كانت دائماً.

المدينة رمز لالتقاء الحضارات

Bewerbung Görlitz für Kulturhauptstadt 2010

جورلتس تدخل المنافسة للفوز بلقب عاصمة الثقافة الأوروبية

كل هذا دفع بالمدينة إلى المنافسة على لقب "عاصمة الثقافة الأوروبية لعام 2010"، فالمدينة الألمانية البولندية تفتح الأبواب لتلاقي الثقافات في منطقة نهر النايسه، حيث تتلاقى ألمانيا وبولندا والتشيك. المدينة التي تقع بين أكثر من عالم، تعطي صورة مثالية لأوروبا الجديدة وعنوان لاتحادها على المستوى الثقافي والحضاري. وكرمز لإقامة الجسور بين دولتين وبين ثقافتين في المدينة، أُعيدت في عام 2004 إقامة الجسر القديم الذي دمر عام 1945 أثناء الحرب العالمية الثانية. وتقدمت المدينة للمسابقة بمبدأ إنشاء مدينة ذات "جنسيتين" تكون رمزاً لعملية الاتحاد بين الدول الأوروبية وللاندماج بين الثقافات والانفتاح على الآخر. إلا أن قرار الاتحاد الأوروبي كان اختيار رمزاً آخر وهو "التغيير عبر الصناعة"، لذلك فازت مدينة ايسن باللقب، لكن هذا لن يمنع إكمال المشاريع الثقافية المشتركة كما أكد عمدتا المدينة الألماني يواخيم باوليك والبولندي ميروسلاف فريدوفيتش. على رأس هذه المشاريع يأتي مشروع "حديقة نايسه" التي ستمتد في وسط المدينتين وتربط بينهما ثقافياً وروحياً، وكذلك مشروع "مهرجان الموسيقى المنسية" وهو مهرجان للموسيقى العالمية القديمة. يؤكد عمدة الثقافة في المدينة أولف جروسمان أن عدم الفوز باللقب لن يوقف المشاريع التطويرية والتعاونية بين المدينتين، بل على العكس :"سنكمل ما بدأناه، والآن بشكل أفضل لأننا لن نركز فقط على عام 2010 ولكن على الفترة ما بين 2010 و2020".

مختارات

مواضيع ذات صلة