1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

جورج ميتشل – المهمة الصعبة في دهاليز الصراع الشرق أوسطي

يبدأ جورج ميتشل جولة جديدة لتحريك عملية السلام المتعثرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. هذه المهمة ستكون مثقلة بملف المستوطنات وتداعيات تغير الخريطة الحزبية الإسرائيلية حسب رأي بيتر فيليب المحلل السياسي بدويتشه فيله.

default

التوسع الاستيطاني يشكل عبئا كبيرا على عملية السلام الشرق أوسطية

مع تغير الإدارة الأمريكية في البيت الأبيض تغيرت نبرة الخطاب بين واشنطن والقدس بشكل واضح. صحيح أن أعضاء الإدارة الأمريكية الجديدة تعهدوا بعدم تغيير وتيرة وطبيعة العلاقات مع إسرائيل وأن تبقى العلاقات جيدة كما دأب عليه الحال، إلا أن واشنطن تنتظر جراء ذلك مقابلا من القدس. وتركز الجهود الأمريكية بشكل أساسي على نقتطين: الأولى تتمثل بإزالة تبعات الحرب الأخيرة في غزة والثانية تمهيد الطريق أمام استئناف جهود عملية السلام بشكل جاد ومحدد وهو ما أعلنته وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلنتون.

Phillipp_Peter_1.jpg

بيتر فيليب، خبير شؤون الشرق الأوسط والمحلل السياسي بدويتشه فيله

وتأتي زيارة جورج ميتشل، المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط اليوم الخميس (26 شباط/فبراير) إلى المنطقة لتصب في هذا السياق وذلك بعد مضي أسابيع قليلة فقط على زيارته الأخيرة. إذ كان ميتشل قد صرح أن زياراته إلى المنطقة ستتكرر، وربما سيجعل من القدس مقراً إقليميا له.

المستوطنات عائق رئيس

وفيما يتعلق بالشأن الإسرائيلي الفلسطيني يريد ميتشل التركيز بشكل أساسي على قضية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، فهو يدرك - مثل غيره من السياسيين الأمريكيين- أن استمرار سياسة الاستيطان التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية تقف عائقاً حقيقا أمام جهود السلام.

هذا العائق يتضارب مع التأكيدات الإسرائيلية المتكررة بعدم بناء مستوطنات جديدة ويتعارض أيضا مع الوعود الإسرائيلية بتفكيك ما يعرف بـ "المستوطنات غير الشرعية". وتصر إسرائيل رسميا على أن توسيع المستوطنات القائمة حالياً يأتي استجابة للنمو الطبيعي السكاني لها. كما أن القدس تستمر في تجاهل حقيقة اعتبار المستوطنات في الأراضي المحتلة أنها "غير شرعية" فقط في حالة أن بناءها لم يتم بمصادقة الحكومة الإسرائيلية، بل إن المستوطنات في كل المناطق المحتلة تتعارض مع مبادئ القانون الدولي ولذا فهي كذلك "غير شرعية". وعلى ميتشل أن يدرك بأن مهمته في ثني إسرائيل عن سياسة الاستيطان لن تكون بالسهلة، وعلية يتطلب منه ذلك بذل جهود حثيثة، لاسيما في ضوء الخريطة السياسية الجديدة التي أفرزتها نتائج انتخابات العاشر من فبراير، حيث إن القوى السياسية التي بصدد تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة فيما يبدو ليست مستعدة للوصول إلى توافق بخصوص التوسع الاستيطاني. لذا ينبغي على ميتشل أن يحاول التوصل مع حكومة أولمرت الحالية إلى تفاهم يقود إلى وضع نهاية للتوسع الاستيطاني.

إعادة إعمار غزة

Symbolbild George Mitchell Naher Osten

جورج ميتشل والتحديات الكبرى في الشرق الأوسط

أما المسألة الثانية ذات الأهمية فهي عملية إعادة إعمار غزة، حيث وافقت الولايات المتحدة على منح 900 مليون دولار لهذا الغرض وذلك قبل انعقاد مؤتمر المانحين في مصر في بداية الأسبوع القادم. وتتوقع الولايات المتحدة أن يقوم الأوروبيون بخطوة مماثلة. وفي الوقت ذاته يوجه الأمريكان والأوروبيون نقداً صريحا إلى إسرائيل؛ إذ ليس من المعقول أن يقوم العالم بمساعدة الفلسطينيين في إعادة بناء البنية التحتية لتقوم إسرائيل بتدميرها مجدداً في حالة اندلاع أزمة جديدة.

وتبدو الانتقادات الأمريكية أكثر حدة حينما يتعلق الأمر بتأمين احتياجات المدنيين في قطاع غزة، إن حتى هيلاري كلينتون، التي لم تكن تحسب في السنوات الأخيرة على التيار النقدي تجاه إسرائيل، طالبت القدس بدون أي لبس بعدم إعاقة وصول الإمدادات لسكان قطاع غزة. علاوة على ذلك حذر سياسيون أمريكيون آخرون كانوا زاروا المنطقة من أن العقاب الجماعي مثلما في غزة يعتبر أمرا غير مقبول له آثاره العكسية.

تركيا... ودور مستقبلي

ويسعى ميتشل أيضا على المستوى الإقليمي لإعطاء انطلاقة جديدة، إذ سيعرج في طريقه إلى الشرق الأوسط على تركيا، حيث كانت أنقرة صرحت أن زيارة للرئيس غول إلى القدس ستخفف من حدة التوتر الذي كان قد نشأ في الفترة الأخيرة. إن قُدر وتم ذلك، فستعود تركيا إلى استئناف دور الوساطة بين إسرائيل وسوريا، وهو أمر اهتم به عدد من السياسيين الأمريكيين الذين زاروا دمشق مؤخراً.

مختارات