1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

جورج إسحاق لـ DW: لابد من فك الاشتباك بين الجيش والسياسة

بعد دعوة المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير عبد الفتاح السيسي الترشح لانتخابات الرئاسة ما أجج المخاوف من عودة مصر إلى المربع الأول قبل إسقاط نظام مبارك، وهو ما ينفيه الناشط السياسي جورج إسحاق في حوار حصري مع DW.

DW لقد سبق لك أن قلت أنه من الأفضل أن يظل السيسي وزيرا للدفاع وألا يترشح للرئاسة، والآن وقد دعاه المجلس العسكري للترشح، ما رأيك في ذلك؟

جورج إسحاق: كان رأيي أن يبقى الفريق عبد الفتاح السيسي على رأس مؤسسة الجيش، لأننا في حالة شديدة الخطورة، ونتعرض لأخطار من جميع الجهات، تتطلب جيشا قويا على رأسه بطل قومي قادر على حماية البلاد في الداخل والخارج كما ينص على ذلك الدستور.

ولحد الآن لم يبد الفريق عبد الفتاح السيسي قرارا بالترشح، ولكن إذا ترشح، يجب أن تصدر المؤسسة العسكرية بيانا تلتزم فيه بأنها لن تتدخل في الشأن السياسي، وأن المشير عبد الفتاح السيسي أصبح مواطنا مصريا عاديا يقبل أن ينتخبه الشعب، وبالتالي تجنب ما يمكن تسميته بالتفويض. ثم إن البيان الذي أصدره المجلس العسكري يقول إن المشير السيسي مطالب بتولي المنصب بانتخابات حرة وليس بالتفويض أو التوكيل وليس بالمرشح الواحد، ولكن باختيار شعبي حر. وكل من يريد ترشيح نفسه للانتخابات القادمة سيكون له الحق في ذلك على قدم المساواة. وهذا ما نتبناه في المرحلة القادمة.

ولكن هناك من يرى في ترشيح السيسي عودة للمربع الأول قبل اندلاع الثورة ضد نظام مبارك؟

هدفنا فك الاشتباك بين المؤسسة العسكرية والشأن السياسي، ثم إن نظام مبارك لن يعود أبدا. لذلك من المهم جدا أن تصدر المؤسسة العسكرية بيانا واضحا جدا يلتزم فيه بعدم التدخل في السياسة، وأن عبد الفتاح السيسي أصبح مواطنا مدنيا عاديا.

ولكن ما هي ضمانات ذلك، خصوصا وأن هناك بنودا في الدستور تسمح بمحاكمة مدنيين أمام محاكم عسكرية؟

هذا ما سنسعى لتصحيحه في مجلس الشعب القادم، فالدستور يتيح إعادة النظر في المواد المختلف عليها، وهذا ما سيتقرر في المجلس القادم. وأنا أقول أنه لم يعد بإمكان أي أحد أن يصبح مستبدا وحيدا مرة أخرى، ولا ديكتاتور ثان، ولا يمكن أن يفرض نفسه على الشعب المصري. والضمانات هي الشعب المصري وليس غيره.

في بضعة أشهر فقط نجح عبد الفتاح السيسي، في كسب شعبية واسعة كيف تفسر ذلك؟ وأين أولئك الذين انتخبوا مرسي من قبل؟

Abdel-Fattah al-Sissi

الترشح المرتقب للسيسي يفتح تساؤلات حول مستقبل الديموقراطية في مصر

أولا إن أداء محمد مرسي خلال العام الماضي أساء كثيرا للمصريين، رغم أنه أعلن أنه سيكون رئيسا لكل المصريين، ولكننا لم نر ذلك على أرض الواقع، وهو ما نفر منه الناس، إضافة إلى عدم وفائه بوعوده الكثيرة، إضافة إلى زيادة نفوذ الإخوان المسلمين داخل مفاصل الدولة من خلال تعيين المحافظين وغير ذلك من الأمور الأخرى. وهذا ما دفع بالشارع المصري للخروج في الثلاثين من يونيو بمطالب محددة من ضمنها انتخابات رئاسية مبكرة.

الإخوان ارتكبوا بلا شك أخطاء كثيرة باعتراف حتى بعض قادتهم هل ذلك مبرر لاستئصالهم بالكامل من المشهد السياسي المصري؟

لن يستطيع أحد استئصال تيار الإسلام السياسي، ولكن عليهم (الإخوان المسلمين) أن يعيدوا بناء صفوفهم، ويعتذرون للشعب المصري، ويعيدوا النظر في أفكارهم المترسخة في نفوسهم، وينظروا إلى الواقع المصري الجديد والثورة الجديدة. وبدون ذلك لن يتمكنوا من العودة إلا المشهد السياسي. أما استئصالهم فهذا كلام فارغ وغير مقبول ولن يتحقق.

طيب ما موقع القوى اليسارية والليبرالية من هذه التغييرات، فهناك بعض قادة الحركات الشبابية في السجن أو يتعرضون للمتابعة والاضطهاد؟

ليس هناك اضطهاد في مصر، كلمة اضطهاد، كلمة مرفوضة، ولكن هناك احتجاجات، ونحن طالبنا رئيس الجمهورية بالإفراج عن هؤلاء الشباب. وقد أصدر أوامره فورا للنائب العام للإسراع في التحقيقات والإفراج فورا على غير المتورطين في استخدام العنف. وأنا شخصيا سأدافع عن حق التظاهر إلى النهاية، لأننا كنا في حركة كفاية أول من اقتنص حق التظاهر عام 2004 رغم حالة الطوارئ، ولكن التظاهر السلمي.

بعض الأصوات تخشى مع ذلك من تراجع الحريات والعودة إلى المربع الأول؟

هذا المربع الأول وهمي، ولن نرجع إليه إطلاقا، لأننا كسرنا ثقافة الخوف واقتنصنا حق التظاهر، وأخذنا حق نقد رئيس الجمهورية، وأصبحت هذه السمات سمات الشعب المصري. الحاكم في مصر لم يعد مقدسا، وإذا أخطأ سوف نحاكمه.

جورج إسحاق، قيادي في حركة كفاية ومنسقها السابق، والمتحدث باسمها، ومسؤول أيضا في الجمعية الوطنية للتغيير، وشارك في حركات سياسية كثيرة، ومن أبرز المعارضين لنظام مبارك ورغبته في توريث الحكم لابنه.

مختارات