1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

جنرال عراقي سابق: الفساد والطائفية سبب فشل الجيش العراقي

أصيب العالم بالذهول بعد انهيار الجيش العراقي في مواجهة تنظيم (داعش) الذي اكتسح أجزاء واسعة من التراب العراقي في ظرف قياسي. السبب هو الفساد والطائفية حسب غازي عزيزة الجنرال السابق في الجيش العراقي المقيم حاليا في ألمانيا.

DW: لماذا فشل الجيش العراقي في مواجهة تنظيم داعش؟

السبب الأساسي يعود إلى تشكيلة القوات المسلحة الجديدة بعد 2004، أي بعدما حل بريمر الجيش العراقي السابق. ومنذ ذلك الحين بدأ تشكيل الجيش العراقي والقوات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية على أساس طائفي، وتم تهميش القادة والمنتسبين السابقين الذين شاركوا في المعارك السابقة سواء في حركات الشمال أو في الحرب مع إيران. كما تم التخلص من الكفاءات السابقة وحرموا من رواتبهم وحقوقهم، بل واغتيل العديد منهم، وسجن معظمهم فيما اختار البعض الآخر طريق المنفى.

إن الجيش العراقي السابق يختلف في تكوينه جدا عن الجيش الجديد، لكون الأول بني على أسس وطنية، فيما الحالي شكل على أسس مادية وطائفية.

هل لك أن تقدم لنا توصيفا دقيقا للجيش العراقي الحالي، من حيث العدد والتسليح والمكون العرقي وكذلك التمويل؟

في تقديري الشخصي ان تمويل الجيش العراقي أفضل عشر مرات على الأقل مما مول به الجيش العراقي السابق خلال حربه مع إيران لمدة ثمانية سنوات، ونفس الشيء ينسحب على الأسلحة جيدة. لكن المشكل هو الفساد لأن الكلفة الحقيقية لهذه الأسلحة لا تزيد عن ربع السعر المعلن، والثلاثة أرباع الأخرى كانت للاختلاس والرشوة المقدمة في شكل محاصصة للأحزاب.

أشرت إلى محاصصة في الفساد بين الأحزاب السياسية فيما يخص صفقات السلاح، هل لك أن توضح لنا ذلك؟

كل صفقة سلاح تحال إلى حزب أو كتلة سياسية معينة من الأحزاب المشاركة في الحكومة. فهذا عشته ورأيته، ففي المنطقة الخضراء كانوا يتقاسمون الصفقات، بين جميع الأحزاب، وتحدث محاصصة بعد نقاش ومفاوضات وفي الأخير يحصل توافق حول من يحصل على ماذا؟ وبالضبط هذا ينسحب على المجالات المدنية أيضا.

Irak der ehemealige irakische General Ghasi Khuder Elias Aziza

اللواء غازي خضر إلياس عزيزة على يسار الصورة أيام كان مستشارا عسكريا لدى وزارة الداخلية العراقية.

عدد القوات المسلحة العراقية اليوم يفوق المليون و300 ألف عسكري، فيما لم يكن العدد يتعدى نصف مليون عسكري عندما دخل العراق في حرب مع إيران. أما قوات الأمن والشرطة في محافظات العراق فكانت في حدود 72 ألف، وأنا كنت في تلك الفترة مستشارا لدى وزارة الداخلية. الفرق بين الأمس واليوم هو أن قوات الجيش والشرطة كانت وطنية، كانت من كافة الطوائف، وكانت مكونة من عرب وأكراد وتركمان، مسلمين، مسيحيين سنة وشيعة. أما تشكيل القوات الجديدة فتم بالاعتماد على تفضيل الطائفة الشيعية، أما عناصر الطوائف الأخرى فهم مهمشون ومراقبون وليس لهم أي سلطة أو صلاحية في اتخاذ القرار.

كيف تفسر حاجة الجيش العراقي المكون من أكثر من مليون عسكري للمليشيات والمتطوعين في مواجهة بضع آلاف من مسلحي تنظيم داعش؟

هؤلاء المتطوعون يذكرونني بجيش القدس الذي شكله حزب البعث بعد الاحتلال الأمريكي للعراق في أبريل / نيسان 2003، وضم ما لا يقل عن مليونين عنصر. كلهم تركوا السلاح وهربوا ولم يقاتل أي منهم أي جندي أمريكي. وهذا ما يتكرر اليوم فهؤلاء يتطوعون لاعتبارات لها علاقة بالحماسة الطائفية وللدفاع عن المراقد الشيعية، ثم لاعتقادهم بأن السنة يرغبون في إسقاط النظام الشيعي في العراق. قد أتصور أنهم قد يدافعون عن المراقد الدينية المقدسة، فيما عدا ذلك فهم غير مدربين.

كما أنني لا أعتقد أن داعش هي المكون الرئيسي في الهجوم على الجيش العراقي، وإنما هناك مجموعات مسلحة أخرى من ضباط الجيش السابق الذين حرموا من رواتبهم وهمشوا وعذبوا. وهدف هؤلاء ليس احتلال مدن فقط وإنما إسقاط نظام وإسقاط الدستور وإعادة الجيش إلى ما كان عليه قبل 2003.

اللواء غازي خضر إلياس عزيزة، جنرال عراقي سابق من الطائفة المسيحية، عمل مستشارا عسكريا لدى وزارة الداخلية العراقية بين 1986 و2006. وهو مقيم حاليا في مدينة نورنبرغ الألمانية.

مختارات