1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

جدل في ألمانيا حول سبل معاقبة المراهقين المتورطين في أعمال إجرامية

على خلفية حوادث اعتداء نفذها شباب قصر بعضهم من أصول أجنبية يحتدم الجدل في ألمانيا حول سبل معاقبة المراهقين. سياسيون محافظون يستغلون النقاش لانتقاد سياسة إدماج الأجانب ويطالبون بترحيل من يثبت تورطه منهم في أعمال إجرامية.

default

كاميرا المراقبة في محطة مترو ميونيخ رصدت اعتداء شابين على رجل مسن

يحتدم النقاش حاليا في ألمانيا حول الطرق الناجعة لمعاقبة الشباب القاصرين الذين يرتكبون أعمالا إجرامية، في ظل مطالبات بتشديد قانون العقوبات وإنشاء "معسكرات للتربية والتأهيل" وتنفيذ الحبس الاحتياطي في حق الشباب المتورطين في مثل هذه الأعمال.

ويأتي هذا النقاش بعد عدة حوادث قام بها شبان في الأسابيع الأخيرة، حيث اعتدى يوم الأحد الماضي ثلاثة شبان بالضرب على ركاب آخرين في مترو أنفاق ميونيخ و جرح في الحادث رجلان، عندما اشتكيا من ارتفاع مستوى صوت الموسيقى في إحدى عربات المترو، مما جعل الشبان الثلاثة يتعقبون الرجلين ويتعدون عليهما بالضرب المبرح. وقبل ذلك كان ثلاثة من الشباب قد أهانوا شابين آخرين واعتدوا عليهما بالضرب بزجاجة بيرة. غير أن حادثا شنيعا وقع قبل نحو أسبوع، عندما اعتدى شابان (تركي 20 عاما والأخر يوناني 17 عاما) بالضرب المبرح على متقاعد وضربوه بأقدامهم في رأسه مما أدى إلى إصابته بشكل بالغ، لأنه طلب منهما إطفاء السجائر في محطة قطار الأنفاق، قد أذكى مثل هذه النقاشات.

رفض لفكرة "معسكرات التربية والتأهيل"

Bildgalerie Minister Brigitte Zypries Justiz

وزيرة العدل الألمانية الاتحادية بريجيته سوبريس

وفي هذه الأثناء طالبت وزيرة العدل بولاية بافاريا بيآته ميرك بتشديد الإجراءات، معتبرة أن القانون الحالي الذي يعتمد بالدرجة الأولى على فكرة تعليم الشباب من خلال معاقبتهم "لم تعد كافية لحماية الناس من الشباب والنشء بالشكل المطلوب". وقالت إن باستطاعة الشباب أن يرتكبوا أشد الجرائم التي لا تكفيها عقوبة السجن عشر سنوات، مطالبة برفع العقوبة القصوى إلى خمسة عشرة سنة. ومن جانبه قال جيرت ماكنروت، وزير العدل في ولاية سكسونيا، إنه من المخطط إقامة مراكز مغلقة للتربية وإعادة التأهيل خارج السجون في الولاية. لكن وزيرة العدل الألمانية بريجيتا تسيبرس أعربت عن رفضها لإقامة هذه المراكز التي يتعرض فيها الشباب "للإذلال" وممارسة تدريبات بدنية قاسية، قائلة إن هذا يتعارض مع حقوق الإنسان.

وكان فولفجانج بوسباخ، نائب رئيس الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي الديمقراطي، قد قال في تصريح نشرته صحيفة "نويه بريسه" في عددها الصادر اليوم الأربعاء إن هذه المراكز تعتبر "السبيل الأخير للكثيرين للخروج من عالم الجريمة". وأضاف بالقول: "تتيح معسكرات التربية فرصة كبيرة للمجرمين الشباب". وأعرب بوسباخ في تصريحات نشرتها صحيفة "باساور نويه بريسه" اليوم أيضا عن تأييده لتطبيق ما يسمى بـ "الحبس الوقائي"الذي يمكن تحويله بعد ذلك إلى عقوبة مع وقف التنفيذ، لكن وزيرة العدل الاتحادية ترفض أيضا فكرة "الحبس الوقائي" وتقول إنها "تزيد من إجرام المجرمين".

المحافظون يستغلون الحادثة للهجوم على سياسة اندماج الأجانب

Kompetenzteam CDU: Günther Beckstein, Porträt

جونتر بيكشتاين رئيس وزراء بافاريا

وعلى خلفية الحادث الذي قام به الشابان التركي واليوناني ذهب بعض الساسة إلى حد المطالبة بالإسراع في ترحيل الشباب الأجانب الذين يرتكبون جرائم من ألمانيا. وفي هذا السياق طالب رئيس وزراء ولاية بافاريا، جونتر بكشتاين، بالإسراع بطرد الشباب الأجانب الذين يرتكبون جرائم قائلا:"إن علينا أن يكون باستطاعتنا أيضا فرض عقوبات أشد على الشباب القاصرين وأن علينا أن نستغل فرصة الطرد". وأضاف بكشتاين، من الحزب الاجتماعي المسيحي البافاري، في حديث مع صحيفة "شتراوبينجر تاجزبلات" التي صدرت أمس الثلاثاء:"إذا لم ينجح إدماج هؤلاء الشباب في المجتمع الألماني فإن طردهم غالبا ما يكون هو الحل الوحيد"، معتبرا إن هجوم الشابين التركي واليوناني "بيَن مرة أخرى وجود قصور بالغ في اندماج الشباب الأجانب في ألمانيا".

من جانبه استغل رولاند كوخ، رئيس حكومة ولاية هيسن، من الحزب المسيحي الديمقراطي، هذا الحادث في حملته الانتخابية المحلية للشكوى من "الشباب الأجانب ممن لهم ميول إجرامية شديدة" في ألمانيا وانتقاد سياسة الاندماج الحالية. هذا الأمر حدا بزعيمة المعارضة بالولاية أندريا يبسيلانتي، العضو بالحزب الاشتراكي الديمقراطي، لاتهام كوخ بأنه "يمارس حملة قذرة".

مختارات