1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

أخبار

جدل حول فيديو مقتل الفتى الفلسطيني الدرة، وإسرائيل تنفي مسؤولية جيشها

في أول تقرير رسمي لها نفت الحكومة الإسرائيلية علاقة جيشها بمقتل محمد الدرة قبل 13 عاما واتهمت قناة "فرانس2" التي بثت تقريرا حول الحادثة بأنها تحرض على أعمال ضدها. فيما أكد والد الطفل الفلسطيني مقتل ابنه برصاص إسرائيلي.

نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علاقة الجيش الإسرائيلي بقتل الصبي الفلسطيني محمد الدرة في بداية انتفاضة الأقصى عام 2000. وقال نتنياهو مساء الأحد إن لجنة حكومية رأسها وزير الدفاع الحالي، موشيه يعالون، حققت في أيلول/سبتمبر 2012 بتقرير بثته القناة التلفزيونية الفرنسية "فرانس 2" عن مقتل الدرة الذي كان يبلغ من العمر 12 عاما آنذاك، ولم تجد أدلة تشير إلى مسؤولية الجيش الإسرائيلي عن قتله، بحسب موقع "عرب 48".

وقالت اللجنة الإسرائيلية في استنتاجاتها أن الدرة كان لا يزال حيا في نهاية شريط الفيديو الذي بثته القناة الفرنسية له، وهو مختبئ في حضن والده، "ما يدحض فرضية قتله بنيران إسرائيلية" حسب ما نقله الموقع عن لجنة يعالون.

Gaza Israel Konflikt Israelische Soldaten schießen mit Tränengas

التقرير الإسرائيلي يبرئ الجنود الإسرائيليين من مقتل محمد الدرة قبل 13 عاما في قطاع غزة..

اسرائيل تتحدث عن "حرب إعلامية"

وكان يعالون قد قال في تصريح لوسائل الإعلام: "إن مقطع الفيديو الذي تم بثه في ذلك الوقت وهز العالم الإسلامي كله كان ضمن ما وصفه بـ "حرب إعلامية" ضد إسرائيل. وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في موقعها الإلكتروني أن يعالون قام بتشكيل لجنة سرية لتقصي الحقائق، الهدف منها معرفة ما إذا كان الدرة، والذي أصبح رمزًا لنضال الشعب الفلسطيني قد قُتل بالفعل في أيلول / سبتمبر عام 2000، أم أنه ما زال حيا.

وقالت اللجنة في تقرير إن اللقطات لم تظهر آثارا للدماء على الأرض أو الجدار المتواجد خلف الصبي ووالده أو البرميل الذي كان خلفهما. كما أضاف أنه لا يوجد دليل على أن الطلقات التي تسببت في ثقوب بمحيط الشخصين، قد تم إطلاقها من اتجاه موقع الجيش الإسرائيلي.

وصُوّر محمد الدرة البالغ من العمر آنذاك 12 عاما ووالده جمال وهما ينحنيان في رعب بجوار جدار في قطاع غزة في سبتمبر/ أيلول عام 2000 والرصاصات تتطاير من حولهم حيث كانت القوات الإسرائيلية تقاتل مسلحين بعد أيام من الانتفاضة التي اندلعت بعد فشل محادثات السلام. واُعلن لاحقا عن وفاة الطفل وإصابة والده.

وجاء في التقرير الإسرائيلي المكون من 34 صفحة أن الفيديو الذي شاهده العالم كله "مفبرك" ولا يثبت أن هناك قتلاً قد حدث، وإنما كان الطفل متأثرًا بوالده بفعل قنابل الغاز على حد وصفها. ونفى وجود "دليل على أن جمال أو الفتى أصيبا في الشكل الذي أظهره التحقيق المصور (...) على العكس، ثمة مؤشرات عدة إلى أن أيا منهما لم يصب". وتابع التقرير الإسرائيلي أن التحليل البالستي لآثار الرصاصات التي وجدت قرب الأب وابنه "يظهر وجود شكوك قوية جدا في أن تكون الرصاصات أطلقت من الموقع الإسرائيلي كما يزعم تحقيق فرانس 2".

واتهم التقرير قناة "فرانس 2" بأنها حرضت على أعمال معادية للسامية و"أعمال إرهابية" ضد إسرائيل وأهداف يهودية وأنها ساهمت في "شيطنة" إسرائيل خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية مطلع عام 2000.

والد محمد الدرة يصف التقرير الإسرائيلي بـ"الخاطئ"

من جهته، أكد كل من جمال الدرة، والد والد محمد الدرة، والمصور الذي التقط صور الطفل الفلسطيني وهو يتعرض للهجوم في سبتمبر أيلول 2000 يوم الاثنين (20 مايو) أن التحقيق الإسرائيلي في الواقعة "خاطئ". كما ندد المراسل الدبلوماسي لصحيفة هارتس اليسارية باراك رافيد من جهته "بإحدى الوثائق الأقل صلابة التي كتبتها الحكومة الإسرائيلية في السنوات الأخيرة". وأضاف "يبدو أن التقرير كتب لاستخدامه في إسرائيل فقط. الأدلة والحجج المقدمة قد تقنع من هو مقتنع بالفعل وليس أكثر من ذلك".

وبحسب رافيد "فإن الأضرار التي يسببها التقرير قد تكون أكبر من أي فائدة مشكوك في تحصيلها"، موضحا أنه "في حال قامت الصحافة العالمية بنشر التقرير فان الأمر قد يؤدي إلى إعادة فتح النقاش حول الأطفال الفلسطينيين الذين أصيبوا خلال عمليات للجيش الإسرائيلي".

ووفقا لأرقام صادرة عن الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال فان عدد الأطفال الفلسطينيين الذين قتلوا بسبب وجود جنود أو مستوطنين إسرائيليين في الانتفاضة الثانية ما بين عامي 2000 و2005 هو 728 طفلا.

ش.ع/ م. س (د.ب.أ، أ.ف.ب، رويترز)