1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

جاسم محمد:فشل ستراتيجية ال سي اي ايه في افغانستان والعراق

جاسم محمد متخصص في شؤون الارهاب ودراسات الامن

أعترفت وكالة المخابرات المركزيه بمقتل سبع من عملائها يوم الاربعاء الماضي 30 كانون الاول في هجوم انتحاري على قاعدة تشابمان في مدينه خورست الافغانيه المحاذيه للحدود الباكستانيه . واعلن ذبيح الله المتحدث ياسم طالبان مسؤوليه طالبان جناح باكستان مسؤوليتها عن العمليه . ويجدر الاشاره الى ان اهداف طالبان في الباكستان تختلف عن طالبان الام في افغانستان والتي تتركز على افشال التعاون الاميركي الباكستاني في اسلام اباد بينما الاخيره تهدف الى حكم كابول والاطاحه بكرازاي .

وذكر مسؤوليين سابقين في ال سي اي ايه بان منفذ العمليه الانتحاريه كان وكيلا سريا للوكاله ويدعى همام خاليل البلوي فلسطيني اردني من سكان الزرقاء في الاردن. وقد نفذ العمليه بعد ان كان على موعد مع مسسؤوله في ال سي اي ايه داخل قاعدة تشابمان . هذا الاسلوب تتبعه الوكاله المركزيه في مقابلة مصادر معلوماتها وسبق ان اتبعته في العراق وهو ماخذ في مهنية ال سي اي ايه كونه يتعارض مع السياقات الاستخباريه فكيف نتصور ان يكون مصادر معلوماتهم يقفون بالطابور وان لم تكن مواعيد زيارتهم في نفس الوقت فهنالك احتمال تصادف المصادر كون المكان واحد . هذا الاسلوب يعطي طالبان الفرصه لكشف مصادر ال سي اي ايه من خلال مراقبه مداخل القاعده ثم مفاتحتهم او مساومه المصادر للعمل لصالح طالبان وهنا تبرز اهمية العميل المزدوج والتي لاتلعبها طالبان الا اذا كانت الكفه الى صالحها وهذا يعني ميزان القوة في افغانستان بدا يتغير لصالح طالبان ويضع ستراتيجية اوباما الجديده في خانة الضعف والتراجع. معلومات المخابرات الاردنيه تؤكد بانها فاتحته للتعاون معها لجمع معلومات عن تنظيم القاعده ويبدو ان المخابرات الاردنيه لم تقوم بتجنيده بقدر افراغه من المعلومات بل كان موضع شك من قبل الاردن مما حدى بها الاتصال به بواسطة بريده الابكتروني لمرة واحده بعد مغادرته عمان الىى اسلام اباد لدراسة الطب وفي هذه الحالة يكون البلوي اكثر من عميل مزدوج بل ميلتبل اي ثلاثي الولاء. وهنا يتضح اخفاق ال سي اي ايه حتى في اختيار مصادرها لانه لايمكن تجنيد عميل سبق له العمل سابقا لمخابرات اخرى ويؤكد عدم قيام ال سي اي ايه بالتحقق من تاريخ البلوي عكس المخابرات الاردنيه التي كانت تضعه موضع شك . وممكن وصف هذه العمليه بالصفعه القويه لستراتيجي ه الوكاله المركزيه في افغانستان بل انها جرس انذار لتراجع مهنيتها في مسؤولية الامن القومي في ظل رئيسها الجديد ليون بينيتا .

ان عملية كشف عميل مزدوج في اي بلد يدفع الوكالة المركزيه الى مراجعة عملها وتدقيق مصادرها بل التوقف احيانا عن العمل الى اشهر طويله .

وقد ذكرت بعض وسائل الاعلام الاميركيه نقلا عن مسؤولين في الوكالة المركزيه بانها سوف تثأر او تنتقم من طالبان ردا لمقتل عملائها وهذه اشاره خطيرة على انحدار الوكاله وكانها ميليشيا ولا ترتقي الى مسؤوليتها المهنية في حماية الامن القومي الاميركي ان لم تكن انتحارا للوكالة .

انها فعلا خسارة كبيرة وربما لاول مرة تشهد الوكالة خسارة سبع من عملائها في عملية واحدة ليصل عددهم الى 95 عميل منذ تاسيسهاعام 1947 . ويبدو انها لم تستفيد من دروسها في العراق رغم تغيير مسؤول محطتها في بغداد الى اكثر من اربع مرات منذ احتلالها بغداد عكس خصمها بشتو طالبان الذي استفاد من درس بغداد .

الاحداث تؤكد بان سير العمليات العسكريه كانت لصالح الاميركان حتى بعد الغزو الاميركي للعراق لكن طاليان ادارة اللعيه استخباريا عندما تركت القوات الاميركيه تطارد تنظيمات القاعدة اقليميا ودوليا لتكون مستعده بكامل لياقتها العسكريه والاستخباريه في منازلت اميركا على ارضها وقد تكون جولتها الاخيرة وقدا تشهد افغانستان نهاية الولايات المتحده بعد ان شهدت انهيار امبراطورية الاتحاد السوفياتي لتصبح افغانستان محطة اخيرة لانهبار القوى العظمى ؟ ان اساليب عمل الوكالة اصبحت سيناريوهات مكشوفه في اعادة تجنيد معتقلي غوانتناموا او معتقليي تنظيم القاعدة في سجونها السريه وريما يكون هذا السبب وراء رفض ال عديد من الدول استقبال معتقليها رغم تسريحهم من غوانتنامو او السجون الاخرى . ويبدو ان تجربة المملكه العربيه السعوديه كانت ناجحه وخطوة ذكيه في تبنيها يرنامج اعادة تاهيل من المتورطين في تنظيم القاعدة اجتماعيا ونفسيا ومهنيا وثقافيا لدمجهم في مجتمعاتهم بعد تسريحهم من السجون الاميركيه لمواجهة احتملات ازدواجية ولائهم رغم تحالفها مع الولايات النتحدة في مواجهة الارهاب .

الدلائل السياسيه في افغانستان تؤيد تراجع اميركا بعد تصريح اوباما استعداده للتفاوض مباشره مع طالبان وخطته بالانسحاب من افغانستان عام 2011 وكانه يطلب هدنه لسحب قواته باقل الخسائر !؟ وفي تطور اخر صرح وزير الدفاع الالماني غوتنمبرغ قبل اسابيع بوجود فصائل معتدله داخل طالبان ! واضاف انه لايمكن استنساخ ديمقراطيه الغرب في افغانستان وترك حكمها للافغان انفسهم . هذه التصريحات جاءت سابقه الى مؤتمر لندن حول افغانستان هذا الشهر كانون الثاني وكانه رساله من الحكومه الالمانيه التي تعتبر ثالث قوة عسكريه في قوات حفظ السلام في افغانستان بعدم ارسال ايه قوات المانيه اضافيه . هذه المرة تؤكد برلين مخا لفتها للطلب الاميركي بتصعيد جنودها من 4500 جندي الى 7000 جندي ولتؤكد بانها ليست ذيل اميركي في سياستها الخارجيه مستفيدة من تجربه الحكومة البريطانيه في تبعيه القرار الاميركي .

طالبان هي الرابح بعد ان استخدمت تنظيم القاعده في اضعاف القوات الاميركيه والتحالف في افغانستان . هذه التطورات تجعل اوباما ان يراجع سياسته في افغانستان القائمه على المواجهة الاستخباريه اكثر من الحرب الشامله وربما تكون المحطه الاخيرة بما يسمى الحرب المفتوحه على الارهاب .

مواضيع ذات صلة