1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

"ثقافة الجسد الحر" في ألمانيا...أكثر من شواطئ للعراة

بدأت ثقافة التعري في ألمانيا في عشرينيات القرن الماضي كأسلوب حياة جاء رداً على الظروف الحياتية السيئة في المدن من خلال إراحة الجسد بالرياضة وتحريره من كل ما يفصله عن الطبيعة. لكنها أصبحت بعد ذلك تنطوي على دلالات سياسة.

default

"ثقافة الجسد الحر" على الشواطئ الألمانية.

إن الفكرة من مبدأ التعري في ألمانيا تعد طريقة حياة للشعور بسعادة معايشة الطبيعة بحرية أي بتعرية الجسد. وطريقة الحياة هذه تعتبر أكثر من كونها إظهار لعورة الجسد، حسب رأي من يمارس هذه الهواية، الذين يرون أيضاً أنه لا داعٍ للشعور بالخجل من تعري الجسد، خاصة وأن مبدأ التعري هنا يتنافى مع ممارسة الجنس وأنه ليس أكثر من ارتماء في أحضان الطبيعة.

"ثقافة الجسد الحر"

default

تقدم مكاتب السياحة عروضاً دائمة لرحلات استجمام إلى شواطئ العراة

وفي ألمانيا يطلق اختصار إف.كا.كا (F.K.K) على من يمارس هذه الهواية ومعناها "ثقافة الجسد الحر". والمصطلح مشتق من "ثقافة الجسد" في بداية عشرينيات القرن الماضي، وكان يعني كل ما يريح الجسد من رياضة أو تجول أو تمتع بالطبيعة. وجاء مصطلح "ثقافة الجسد الحر" رداً على الظروف الحياتية السيئة في المدن، المتمثلة بضيق الأماكن وقلة الضوء وسوء التهوية. فكانت إضافة كلمة "الحر" لتعبّر عن الحرية في كل شيء.

جزيرة زولت... أول شاطئ للعراة في ألمانيا

ويرجع تاريخ هذه الشواطئ إلى سالف العصور، فحتى القرن الـ18 كان الناس في أجزاء من أوروبا الوسطى يستحمون عراةً في الأنهار وشواطئ البحار؛ إلى أن جاءت نهاية القرن الـ18 وأصبح التعري ممنوعاً في الأماكن العامة. وفي عام 1898 تأسس أول نادي للعراة في ألمانيا في مدينة إيسن.

default

شاطئ للعراة

ومع مطلع عام 1900 كانت برلين والسواحل الألمانية متأثرة بطريقة الاستجمام السويدية، فقد كان التعري في المناطق الاسكندينافية القليلة السكان مسموحاً به. وما لبث أن ازداد عددها لتصل إلى أكثر من 50 نادياً في عام 1913، على الرغم من معارضة المحافظين من الشعب الألماني. وكانت ولادة أول شاطئ للعراة في ألمانيا على شاطئ جزيرة زولت في عام 1920.

ثقافة التعري...رمز سياسي

وفي منتصف الستينيات ازدادت أعداد ممارسي تلك الثقافة بشكل كبير جداً، خاصة بعد أن ساعد الإعلام بنشر مواضيع دعائية لشاطئ العراة في جزيرة زولت. ومما ساعد أيضاً على زيادة العدد كانت حركات تحرر المجتمع التي رافقت عام 1968، فباتت ثقافة التعري رمزاً لهذا التحرر. ويقدر عدد الألمان ممارسي هذه الثقافة في الإجازات بنحو 800 ألف مصطاف. وفي العقود الأخيرة بدأ مفهوم التعري في ألمانيا يأخذ بعداً سياسياً، فقد ظهرت مجموعات اتخذت من تعري الجسد رمزاً للاعتراض على حدث أو قانون ما، كما يحدث في بعض المظاهرات أحياناً.

مختارات