1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

تَناقُضستانْ

ينتقد الكاتب الكردي دانا جلال التناقضات التي تسم مواقف القوى السياسية الفاعلة في إقليم كردستان العراق، مشيرا الى أن هذا التناقض تقف وراءه تركيا وإيران حسب ولاءات من يسميها "إمارات" الإقليم.

كادَ البعض انْ يٌصَدِق بأن جيناً خاصاً يتوارثه الكورد، جيلاً بَعد جيلْ، ليُحَّصِنَّهم مِنْ الأعمالْ الإرهابية ضِدَ الذاتْ والآخر، بدليلْ تلاوة آيات أسفارهم الثوري عبر التاريخ.

الإرهاب الكوردي الذي انطلقَ وانتَّقلَ مِنْ المساجد السياسية في جنوب كوردستان الى غربها، وفي غالبيتها من مدينة "حلبجة" التي قُصِفتْ بالسلاح الكيمياوي جزء من تَناقُضاتْ إقليم "تَناقُضستانْ" التي تَعيشُ حالة الاغترابْ، والعَداء مع واقعها "الوطني" و"القومي" مِنْ جهة، واستسلامها السياسي وتَبعيتها الاقتصادية لمحيطها الإقليمي (تركيا وإيران)، مع عبودية مُطلقة لراس المال العالمي لموقعها في هامش هامش النظام الرأسمالي من جهة اخرى.

على الصعيد "الوطني" و"القومي" وفي علاقتها مع المركز (بغداد) وبقية أجزاء كوردستان، ترسم "تَناقُضستانْ" خطوطها الحمراء بِفرجالْ مزايداتها الديمقراطية والقومية.

على الصعيد الوطني، مطالبة بدمقرطة الدستور والقوانين، النظام السياسي وتحديد صلاحيات وولاية رئيس مجلس الوزراء، وفي الداخل الكوردستاني تعيش "تَناقُضستانْ" فيدراليتها المورثة ونهبها المُعلنْ لثروات البلاد من قبل اقنيم السلطة "جهاز الحكومة-البرجوازية – الأحزاب ".

على الصعيد القومي فإن "تَناقُضستانْ" تعمل على إعادة انتاج حدود "سايكس بيكو" بحمايتها للحدود المصطنعة بين أجزاء كوردستان، ومحاربتها للحركة التحررية في بقية أجزاء كوردستان.

"تَناقُضستانْ" تشهد تغيراً جوهرياً في اتجاه بوصلة رأسمالها، سياستها، اقتصادها، بل وحتى ارتزاقها السياسي كأفراد او أحزاب. بوصلة تؤشر الى تبعية جديدة، تعيد من خلالها السلطة الحاكمة في "تَناقُضستانْ" الشعب الكوردي في جنوب كوردستان قروناً الى الوراء بتمهيد الطريق لصراع (عثماني – فارسي) على جنوب كوردستان، فالحرب الخفية بين حزبي السلطة في أربيل والسليمانية، والتهديد بإعلان إمارة السليمانية المرتبطة بإيران بالانفصال عن إمارة أربيل المرتبطة بأنقرة جزء من حالة تعيشها فيدرالية "تَناقُضستانْ" التي فقدت بوصلتها السياسية والاقتصادية رغم إعلانها بانها البوصلة الوطنية والقومية في خطابها الوطني والقومي.