1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

تونس: حكومة جديدة في سنة جديدة وآمال عريضة

مع حلول عام جديد بعد آخر تخللته اغتيالات سياسية وأزمات وارتفاع مطرد للأسعار ولنسب البطالة مع تدهور الوضعين الأمني والاقتصادي، يعلق التونسيون آمالا كبيرة على حكومة مهدي جمعة المرتقبة في النجاح في حل هذه القضايا العالقة.

يعلق التونسيون آمالا كبيرة في أن تكون السنة الجديدة أحسن من سنة 2013 التي شهدت عددا من الاغتيالات السياسية والأعمال الإرهابية - طالت خاصة عناصر من الأمن والجيش التونسيين - وأزمة سياسية تتواصل تداعياتها منذ يوليو/ تموز الماضي.

وينظر العديد إلى الحكومة المنتظرة برئاسة مهدي جمعة بأنها ستكون - رغم الصعوبات والعراقيل - أحسن من سابقاتها. ويعتبر كل من تحدثنا إليهم في الأسواق والمحال في العاصمة تونس أن السنة القادمة ستكون أحسن من سنة 2013 بكل المقاييس. ومن بينهم عم الهادي، وهو رجل متقاعد، الذي يؤكد وكله ثقة في مستقبل أفضل قائلا: "الحكومة الجديدة ستصرف زيادات في الأجور خلال العم الجديد"، معربا عن أمله في أن تشمل منحة تقاعده لتساعده على مجابهة غلاء المعيشة. بينما يحلم جمال بن أحمد، شاب في الثلاثين من العمر، بأن يحصل على وظيفة قارة في القطاع العمومي.

وقد أعاد اختيار مهدي جمعة بعضا من الأمل إلى الناس وإلى أسواق المال إذ انتعش الدينار مقابل العملات الأجنبية. ويتوقع المراقبون أن تعيد حكومته الثقة إلى المستثمرين وإلى الأسواق. وقد صرح محافظ البنك المركزي الشاذلي العياري أمام المجلس التأسيسي "أن اختيار مهدي جمعة رئيسا للحكومة المقبلة كان له تأثيرا إيجابيا على علاقة تونس بالمؤسسات الأجنبية للسمعة الجيدة التي يحظى بها جمعة في الخارج، بعد عمله في عدد من المؤسسات الأوروبية الكبيرة، وكذلك لحسن إدارته لوزارة الصناعة." يذكر أن الحوار الوطني في تونس، والذي استمر لأشهر، أفضى في منتصف دسيمر/ كانون الأول الماضي إلى ترشيح مهدي جمعة لرئاسة حكومة مستقلة ستحل محل الحكومة الحالية التي يرأسها علي العريض القيادي في حركة النهضة. وكان جمعة يشغل حينها منصب وزير الصناعة في حكومة العريض.

حلول قد تقتضي "تضحيات مؤلمة"

Tunesien Erwartungen 2014

الخبير الاقتصادي التونسي حسين بن عاشور حول التحديات التي تواجه حكومة مهدي جمعة المرتقبة...

ويرى الكثير من المهتمين بالشأن الاقتصادي التونسي أن صعوبات كبيرة تنتظر حكومة مهدي جمعة بعد أن تراجع النمو وتفاقمت البطالة وانهار الاستثمار. وفي سياق متصل يقول الإعلامي والخبير الاقتصادي حسين بن عاشور في حديث لـ DW عربية "الحكومة الجديدة مطالبة باتخاذ إجراءات مؤلمة وصعبة لمحاولة إصلاح ما أفسدته الحكومات السابقة. والإجراءات التي يتعين عليه اتخاذها تتطلب تضحيات كبيرة من قبل المواطن لإخراج البلاد من الأزمة الحالية". ويوضح "أنه سيكون لا مفر للحكومة من عدد من الإجراءات على غرار رفع الدعم الحكومي عن بعض المواد على غرار البنزين رغم أن ذلك سيثقل عاهل المواطن."

ويرى بن عاشور أن من الإجراءات العاجلة، التي يتوجب على الحكومة الجديدة اتخاذها، إعادة النظر في كيفية التصرف في المال العمومي وموارد الدولة. كما يعتبر "أن الترفيع في الأجور بقيمة 778 مليون دينار بين عامي 2013 و2014 أمر غير معقول إذا أخذنا بعين الاعتبار وضعية البلاد المالية." ولهذا السبب يدعو بن عاشور الحكومة الجديدة "إلى مصارحة الشعب بالحقيقة، فالبلاد على أبواب الانهيار فيما يعتبر بعض المواطنين والسياسيين أن الأمور على أحسن وجه." ويضيف قائلا: "الحكومة الجديدة غير مطالبة بأن تصنع معجزة، بل فقط أن تقدم مؤشرات إيجابية على حسن التصرف في المال العام وأن تعيد الثقة للفاعلين الاقتصاديين".

إنجاح الانتخابات المرتقبة

Tunesien Erwartungen 2014

الكثير من التونسيين يأملون في نجاح الحكومة الجديدة في حل المشاكل العالقة في البلاد...

وإلى جانب إنعاش الاقتصاد، يعول الكثير من التونسيين على أن تقضي الحكومة الجديدة على التهديدات الإرهابية وأن يستتب الأمن والاستقرار في البلاد. كما يأملون في أن تنجح الحكومة في تنظيم انتخابات خصوصا بعد الاتفاق داخل المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان المؤقت) بين نواب المعارضة والحكومة على المسائل الخلافية في الدستور، وبالتالي فإنه لن يطول الانتظار إلى حين تنظيم انتخابات برلمانية تنهي الفترة الانتقالية في تونس.

وفي سياق متصل، تؤكد إنصاف بوغديري، رئيسة تحرير الأخبار في القناة التلفزيونية الخاصة "تلفزة تي في" في تصريح لـ DW عربية "أن حكومة مهدي جمعة مطالبة بالعمل على عدد من الملفات الهامة لعل أبرزها: إعادة الثقة إلى الاقتصاد الذي يشهد وضعا كارثيا إضافة إلى الملف الأمني الذي يعتبر أساس الانتعاش الاقتصادي". وتضيف "أن التونسيين يعلقون آمالا كبيرة على عاتق الحكومة الجديدة في إنجاح الانتخابات المرتقبة" تمهيدا للانتقال من المرحلة الانتقالية وتشكيل حكومة دائمة لفترة محددة ومواصلة البناء الديمقراطي للبلاد.

مواضيع ذات صلة