1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

أخبار

تونس بحكومة جديدة وتصادق على أول دستور بعد ثورتها

صادق المجلس التأسيسي في تونس رسميا الأحد على دستور البلاد الجديد في إحدى الخطوات الأخيرة للديمقراطية الكاملة بعد ثلاث سنوات من الثورة التونسية. المصادقة على الدستور أعقبت بساعتين إعلان المستقل مهدي جمعة حكومته الجديدة.

صادق المجلس التأسيسي في تونس اليوم الأحد 26 يناير كانون الثاني 2014، على الدستور الجديد للبلاد بأغلبية ساحقة من أعضائه، بعد ثلاثة سنوات من الثورة التونسية مهد الربيع العربي.

وصوت مائتان من أعضاء المجلس التأسيسي لصالح نص الدستور الجديد، مقابل 12 معترضين، و4 أعضاء ممتنعين. وأشاد رئيس المجلس الـتأسيسي مصطفى بن جعفر بروح التوافق التي سادت عملية المصادقة على الدستور التونسي الذي صاغه المجلس المنبثق عن انتخابات 23 تشرين الاول/اكتوبر 2011.

ويتكون الدستور الجديد من "توطئة" (ديباجة) و149 فصلا. وفي الاصل فانه في حال لم يصوت ثلثا أعضاء المجلس التأسيسي (145 نائبا من أصل 217) على الدستور في "قراءة أولى", يعرض مجددا بعد شهر على التصويت "في قراءة ثانية". وإن لم يحظ الدستور بالاغلبية ذاتها في "القراءة الثانية" يتم طرحه على استفتاء شعبي. وكان المجلس التاسيسي شرع في التصويت على الدستور "فصلا فصلا" في الثالث من كانون الثاني/يناير الحالي لينتهي من هذه العملية في 23 من الشهر نفسه.

وسيعوض الدستور الجديد دستور سنة 1959 الذي تم تعليق العمل به بعد الإطاحة في 14 يناير/ كانون الثاني 2011 بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي. وبعد انتخابات 23 تشرين الاول/اكتوبر 2011 , وقعت أبرز الاحزاب الممثلة في المجلس التأسيسي ومن بينها حركة النهضة الاسلامية الفائزة في الانتخابات وصاحبة أغلبية المقاعد في المجلس (90 مقعدا من إجمالي 217) على التزام بالانتهاء من صياغة الدستور خلال عام واحد من تاريخ الانتخابات.

لكن المجلس التأسيسي لم يلتزم بذلك بسبب التجاذبات السياسية بين الاسلاميين والعلمانيين, والازمة السياسية الحادة التي فجرها في 2013 اغتيال المعارض العلماني شكري بلعيد والنائب محمد البراهمي وقتل نحو 20 من عناصر الجيش والأمن في هجمات نسبتها وزارة الداخلية إلى جماعات "تكفيرية".

مهدي جمعة يعلن حكومته الجديدة

وكان مهدي جمعة أعلن مساء الأحد أنه قدم للرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي تشكيلة حكومته المؤلفة من مستقلين والتي يفترض أن تخرج تونس من أزمة سياسية عميقة وتحصل على ثقة المجلس التأسيسي هذا الأسبوع. وقال جمعة "سلمت الرئيس قائمة بأعضاء الحكومة المكلفة للحصول على ثقة المجلس الوطني التأسيسي".

وقال جمعة في مؤتمر صحافي "قدمت له تشكيلة الحكومة الجديدة المرشحة لنيل ثقة المجلس الوطني التأسيسي وان شاء الله تنال ثقة المجلس في أقرب وقت". واضاف "الحكومة شكلتها على أساس ثلاثة معايير هي الاستقلالية والكفاءة والنزاهة" مؤكدا ان فريقه الحكومة يضم "أحسن الكفاءات". وأبقى جمعة في حكومتهالتي تضم 21 وزيرا و7 كتاب دولة (وزراء دولة)، لطفي بن جدو وزير الداخلية، رغم انتقادات أحزاب المعارضة.

وعين رئيس الوزراء، منجي حمدي وهو دبلوماسي مخضرم وزيراللخارجية والاقتصادي حكيم بن حمودة وزيرا للمالية. وشغل بن حمودةوهو ذو توجه ليبرالي منفتح منصب المستشار الخاص لرئيس البنكالافريقي للتنمية.وسيتولى غازي الجريبي وهو رئيس سابق للمحكمة الادارية وزارة الدفاع.

وأعاد الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي الأحد، تكليف المهندس مهدي جمعة (52 عاما) تشكيل حكومة مستقلين من المفترض أن تقود البلاد حتى إجراء انتخابات عامة، وذلك غداة فشله في تقديم تشكيلة حكومته إلى المرزوقي في الأجل القانوني الأقصى المحدد السبت. وكان يفترض أن يقدم جمعة فريقه الحكومي السبت وهو آخر أجل محدد بخارطة الطريق لرباعي الحوار الوطني لكن تعذر ذلك بسبب إبقائه على وزير الداخلية في الحكومة المستقيلة لطفي بن جدو في منصبه.

وتمسكت المعارضة حتى آخر لحظة من ليل السبت / الأحد بتشكيل حكومة جديدة انطلاقا من "ورقة بيضاء" بينما دعم الائتلاف الحاكم الحالي بقيادة حركة النهضة الإسلامية الإبقاء على لطفي بن جدو ما اضطر المهدي جمعة لإرجاء تقديم فريقه الحكومي إلى اليوم بحثا عن التوافق بين الفرقاء السياسيين.

وتحل حكومة المستقلين محل الحكومة المستقيلة التي كانت تقودها حركة النهضة الإسلامية، وذلك وفقا لبنود "خارطة طريق" طرحتها المركزية النقابية القوية لإخراج البلاد من أزمة سياسية حادة استمرت شهورا.

رفع نصاب سحب الثقة

من ناحية أخرى رفع المجلس الوطني التأسيسي التونسي مساء الأحد، النصاب القانوني اللازم لسحب الثقة من الحكومة. وصادق المجلس في جلسة عامة على تعديل الفقرة الثانية من الفصل 19 من "التنظيم (القانون) المؤقت للسلط العمومية" المعروف باسم "الدستور الصغير"، التي تحدد النصاب القانوني اللازم لسحب الثقة من الحكومة أو أحد أعضائها.

وأصبحت هذه الفقرة تقول في صيغتها المعدلة "تشترط لسحب الثقة من الحكومة أو أحد الوزراء موافقة أغلبية ثلاثة أخماس أعضاء المجلس" التأسيسي الذي يعد 217 نائبا؛ أي 132 نائبا. وكانت الفقرة ذاتها تنص في صيغتها الأصلية على إمكانية سحب الثقة من الحكومة بأكملها أو من أحد أعضائها في حال وافقت على ذلك "الأغلبية المطلقة من أعضاء المجلس" أي نصف الأعضاء زائد واحد (109 نواب).

ع.ج.م/ م. س (د ب أ، رويترز، أ ف ب)