1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

تونس: أزمة سياسية تتفاقم وحكومة الإسلاميين تهرب للأمام

ضاعف اغتيال المعارض السياسي محمد البراهيمي من تأزم الأوضاع في تونس، وفيما أعلن الحزب الإسلامي الحاكم عن موعد انتخابات جديدة نهاية العام الحالي لتهدئة الأجواء، تطالب المعارضة واحد أطراف الائتلاف الحاكم باستقالة الحكومة.

People gather outside the Constituent Assembly headquarters during a protest to demand the ouster of the Islamist-dominated government, in Tunis July 28, 2013. REUTERS/Anis Mili (TUNISIA - Tags: POLITICS CIVIL UNREST TPX IMAGES OF THE DAY)

Tunesien Demonstration

تتعمق الأزمة السياسية في تونس يوماً بعد يوم، فبعد اغتيال المعارض السياسي اليساري محمد البراهيمي في 25 يوليو/تموز 2013 تجددت الاشتباكات بين معارضي ومؤيدي الحزب الإسلامي الحاكم. كما زاد مقتل 8 جنود على أيدي مسلحين متطرفين من تأزم الأجواء. ولذا، فقد أعلن رئيس الوزراء على العريض عن انتخابات في 17 ديسمبر القادم، عسى أن تتمكن الحكومة الشرعية الجديدة من إنهاء حالة البؤس في البلد الذي فجر بدأ بثورات الربيع العربي. ويزعج العديد من التونسيين تاريخ الانتخابات الجديد، حيث يرغبون أن يكون الموعد أقرب من هذا التاريخ.

وكما دفع اغتيال معارض الحكومة الشهير شكري بلعيد في بدايات فبراير الماضي عشرات الآلاف من التونسيين للتظاهر في الشوارع، فقد أثار مقتل البراهيمي تظاهرات حاشدة معارضة للحكومة. وفي الوقت الذي تتهم فيه الحكومة السلفيين المتطرفين بارتكاب جريمة القتل، تلقي عائلة البراهيمي بالتهمة على حزب النهضة الحاكم.

Mourners carry the coffin of slain opposition leader Mohamed Brahmi during his funeral procession towards the nearby cemetery of El-Jellaz, where he is to be buried, in Tunis July 27, 2013. Tunisia's interior minister said that Brahmi had been killed with the same gun that was used to kill his party leader Chokri Belaid six months ago, suggesting the involvement of the same radical Islamist group. REUTERS/Zoubeir Souissi (TUNISIA - Tags: CIVIL UNREST POLITICS OBITUARY CRIME LAW TPX IMAGES OF THE DAY)

أثار تشييع براهيمي واغتياله عدداً كبيراً من المظاهرات في تونس.

وفقاً لياسين خضروي، من مؤسسة فريدريش نيومان الألمانية، فإن الأجواء العامة في أكثر توترا مقارنة مع بداية العام الحالي عقب مقتل بلعيد، وإن كان ذلك لا يبدو واضحا بشكل جلي في الشارع التونسي، ويضيف خضروي في حوار مع DWبأن المظاهرات عقب مقتل بلعيد كانت أكثر عدداً، لأن الوقت حاليا هو رمضان، والكثير من الناس تنزل إلى الشوارع عقب الإفطار.

معارك شوارع في تونس

في ليلة الاثنين 29 يوليو/تموز نزل أكثر من 5 آلاف معارض ومؤيد للحكومة إلى شوارع تونس، حيث رشق كل طرف الآخر بالحجارة. وعالجت الحكومة المشكلة بفصل الطرفين بجدار من الأسلاك الشائكة وحظرت الدخول إلى منطقة المواجهات، كما استخدمت الشرطة في مدينة سيدي بوزيد، مسقط رأس البراهيمي، الغاز المسيل للدموع.

ورغم هذه التطورات لا يري الخبير السياسي التونسي لعريبي شويخة أن يقارن الوضع في تونس بما وصلت إلى الأحداث في مصر، مستبعداً وقوع تصادمات بتلك القوة التي حدثت في مصر، لكنه يؤكد في الوقت ذاته أن " الشعب التونسي تماماً كما الشعب المصري منقسم على نفسه بين مؤيد ومعارض". وخلافاً للجيش المصري الذي عزل الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي في 3 يوليو/تموز، فإن الجيش التونسي لا يلعب ذات الدور.

المطالبة بحكومة تكنوقراط غير حزبية

رغم رغبة رئيس الوزراء التونسي الحالي بتهدئة الأوضاع في البلاد من خلال إعلان انتخابات مبكرة، رفض العريض اقتراح الكثيرين استقالة حكومته. وعلل العريض ذلك بالقول بأن حكومته ليست متشبثة بالحكم ولكن تقع على عاتقنا مسؤوليات وواجبات علينا القيام بها حتى اللحظة الأخيرة". إلا أن حزب التكتل العلماني(يسار الوسط)، الشريك في الحكم، يخالف العريض رأيه، داعماً نقل السلطات إلى حكومة وحدة وطنية. كما هددت عضو حزب التكتل لبني غريبي بالانسحاب من الحكومة الحالية، إذا رفض حزب النهضة الاقتراح الأخير. هذا ودعا الاتحاد العام التونسي للشغل إلى استبدال الائتلاف الحالي بحكومة تكنوقراط غير حزبية.

Tunisian premier-designate Ali Larayedh announces a proposed new coalition government during a press conference following his meeting with Tunisian President Moncef Marzouki on March 8, 2013 in Tunis. Larayedh unveiled the new government, just hours ahead of his deadline, composed of people from the parties of the outgoing alliance and independents. AFP PHOTO / FETHI BELAID (Photo credit should read FETHI BELAID/AFP/Getty Images)

العريض يصر على استمرار حكومته حتى حلول موعد الانتخابات المبكرة.

ويتفق الخبير السياسي شويخة مع الرأي الداعي بضرورة حلّ الحكومة الحالية التي يتزعمه حزب النهضة الإسلامي، مشيرا إلى أنه "ليس لأحد إقصاء الآخرين لاعتقاده بكونه الوحيد على حق". فالأولى من وجهة نظره إيجاد حكومة وحدة وطنية، بعيدا عن الامتيازات والأولويات السياسية الشخصية. وينتقد شويخة موعد الانتخابات المقترح إذ "لا بد من سبعة إلى ثمانية أسابيع للإعداد لهذه الخطوة"، كما يقول شويخة الذي شارك في الرقابة على أول انتخابات عقب سقوط نظام زين العابدين بن علي.

تراجع شعبية حركة النهضة

بعيداً عن موعد الانتخابات، يعتقد شويخة أن حزب النهضة الممثل للإخوان المسلمين في تونس سوف يخسر هذه المرة الكثير من الأصوات مقارنة بالانتخابات السابقة، فـ"شعبية النهضة تنهار"، عازيا ذلك إلى تدن شعبية الحزب وتأزم الحالة الاقتصادية والاجتماعية، إذ لا يغني الحديث عن حرية المعتقد والهوية "فالناس بحاجة للقمة العيش". ويتزايد باستمرار عدد العاطلين عن العمل رغم حصولهم على التأهيل الفني.

لكن، يصعب على خضروي وشويخة توقع التطورات في الشارع التونسي، فخلافاً للواقع المصري، لا زالت المحادثات مع الإخوان المسلمين قائمة، وهو ما يبهج خضروي. فوفقاً للأخير، لا زال بالإمكان محاورة حزب النهضة وهو ما قد يساهم في تهدئة الأوضاع حتى حلول موعد الانتخابات.

مختارات